أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غالب المسعودي - في نقد النقد














المزيد.....

في نقد النقد


غالب المسعودي
(Galb Masudi)


الحوار المتمدن-العدد: 3556 - 2011 / 11 / 24 - 22:50
المحور: الادب والفن
    



إن الواقع أو المشهد العام أقوى من أي نظرية لا تستجيب له وهو كل, والمشهد الثقافي جزء وعلى ما يبدو أن التشظي سائر في التشظي والمستقبل مليء بالاحتمالات, وبعيدا عن التشاؤم والتفاؤل نرى أن هناك مناهج تشتغل إما لصالح العملية التاريخية أو بالضد منها, لكن العقل والفلسفة هما اللذان بوسعهما إنقاذنا وتجميع أجزاء الصورة من كلام وحكايات إن كانت تتضمن معايير تربوية أو جمالية والتي تعتبر مظهرا للنضج الاجتماعي, والتربية تنشا من الإحساس بالذات وبالأخر وبنفس الوقت هي طاقة من القدرات بفضلها يرصد المرء الأخر ويقيم خبراته, كما تتقابل بالفعل مفاهيم قد تبدو متناقضة لكنها تتميز بفعالية الأثر. وتعبير الفنان في منجز ما هو عبارة عن تصريح غير قابل للحل داخل الذات, ولعل التحريم أو ما يطلق عليه التابو يظل قائما في اشد أوقات الأزمة حتى ولو بشكل قرباني أو ممتد, وهنا يتجدد الإحباط بين الواقع بمقوماته العيانية ورؤى النص وذلك لان المتصور يبتعد بشفافيته الأثيرية ليحقق انسجام قلق ومؤقت لا يلبث أن يبتعد عنه باحثا عن ومضة مضيئة أخرى تؤجج فيه روح المغامرة وتعيد له الانسجام المأمول, ولكون النص التشكيلي لغة عالية الترميز فهي لاتحتاج إلى ترجمان, لكنها بحاجة إلى مفاتيح لحل الشفرات التي ينبغي للفنان أن يكون قد زرعها في نصه, وبذا تكون الفاعلية والحيوية محملة داخل النص وتكمن مهمة النقد في الإضاءة والإشارة والاختبار والتحريج, وهذا لا يكون صالحا إلا بوجود منهج وروح معملية واضعا حرية الفنان نصب عينيه متسلحا بأفق معرفي سمته حوار الكلمة منفتحا وسيلته اللغة والمصطلح المتخصص بعيدا عن اللغة الإنشائية والتحذلق اللفظي, إذ نحن على أعتاب مرحلة حضارية جديدة ينسلخ فيها الحدث تلو الحدث داخل ركام المعلوماتية, ولكي لانقع فريسة الذات الاسيانة تحت تراكم الضغط الثقافي والعلمي, نجد أن أمامنا اتجاهين الأول هو رفع التعمية عن الكلام وتجريد المرموز عن مظهره لكشف المعنى والأخر هو إعادة الصفة الأسطورية للكلام واللغة المحكية رغم أن هناك تناقض مع الواقع والمعطيات , لكن التجاوز وارد حالما يتمثل أمام الفنان باعتباره مفكرا لأنه يصنع الحياة بصيغ متقدمة, طبيعة العلاقة بين الفكر والواقع وان كانت هذه العلاقة ليست بسيطة ومباشرو لأنها تتطلب يقظة جدلية كي نرى أن الشكلانية هي التي تنبئ بانحسارها وانهيارها لأنها لا تجسد الحصيلة الأكثر تماسكا في الوعي الإنساني وقد أنقذتها عدة أسباب ومنها أسبقية اللغة اللاهوتية على اللغة السيكولوجية إذ يرى الإنسان صورته في السماء قبل أن يراها في نفسه, على أن اللغة السيكولوجية والتي هي مصدر الحيرة هي ذاتها الاختبار النهائي والصحيح إلى حد الوجع لان مصدرها إنساني ووحيد.



#غالب_المسعودي (هاشتاغ)       Galb__Masudi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العلمنة والخطاب الجمالي
- التشكيل........وتداعيات الوعي داخل بنية النص...!
- اللوحة..........بين تجنيس المعنى وتفكيك الوهم
- الحداثة بين تجليات النص وفوضى السياق
- فن الحضارة وحضارة الفن بين الاصالة والمعاصرة...قراءة ابستميو ...
- ثنائية اللغة بين الموروث والمعاصرة
- خطاب الاصالة بين الموروث والمعاصرة جدلية يجب ان تنتهي
- الانسان المعاصر بين القلق الوجودي والهم الميتافيزيقي
- عقدة برؤكوست وثقافة ما بعد السقوط


المزيد.....




- صديقته فقدت الاتصال به قبل يومين.. العثور على الفنان التركي ...
- سوريا.. سامر كحلاوي يهاجم روزينا لاذقاني ويشعل الجدل حول مجل ...
- التعليم العالي: الجامعات تواصل تقديم خدماتها لطلاب الشهادات ...
- أفلام الرعب حين يصبح الخوف متعة
- تردد قناة ناشيونال جيوغرافيك أبوظبي National Geographic 2026 ...
- الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة الت ...
- التعليم العالي تنشر أماكن مراكز الحاسب الآلي بالجامعات الحكو ...
- غاليريتا.. كيف تعاملت السينما الأمريكية مع أحداث 11 سبتمبر؟ ...
- إيرادات شباك التذاكر في دور العرض السينمائية المصرية.. صراع ...
- تفاصيل فعاليات الدورة الجديدة من مهرجان القاهرة السينمائي ال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غالب المسعودي - في نقد النقد