أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب جانال - هُم














المزيد.....

هُم


طالب جانال

الحوار المتمدن-العدد: 3555 - 2011 / 11 / 23 - 00:29
المحور: الادب والفن
    


لاأطيقهم...
لاأطيق هذه الكائنات التي غزتنا وانتشرت في مدننا كانتشار رائحة كريهة في هواء مغلق...
لاأطيق الذين جُبلوا من طينة غير طينتنا . الشبيهون بكائنات معادية هبطت علينا لما كنا غافلين . بهيئاتهم المتحفية. بذقونهم الكئيبة ووجوههم المنتفخة اللامعة. بأجسادهم المترهلة وكروشهم البارزة. حتى صاروا هاجس المدينة ومجال تندراتها اليومية .
يقودون سيارات مسرعة لاتوقفها شرطة المرور ولا إشاراتهم . يرتادون زوايا تخصهم وحدهم.وكتسلية بريئة، يزجون بها أوقات فراغهم، يمارسون هواية الاستحواذ على ما يمكن الاستحواذ عليه. فنهبوا الأراضي وبنوا عليها قصورهم . مدوا أنوفهم في الأسواق فشفطوا التجارات والصناعات .( كوشوا )على الخيرات ونهلوا من الملذات حتى تعبت حواسهم . وعندما استفحل شبقهم المقدس، تسلقوا نصوص الشرع والقانون للوصول إلى النساء الجميلات ولو كُنَ في أحضان أزواجهن. فاعتلوهن مثنى وثلاث ورباع ، وملك اليمين ، وجواري وغلمان ، ونهر من الخمر وآخر من عسل .
صاروا مركز الوجود. لولاهم لتمادت الأرض ، وسعرت البحار ، ولنُقر في الناقور . هم مالكوا الملك ، مانحوا الحياة ،موزعوا الأرزاق ، مسيروا الفلك . هم الهواء وهم التراب . هم الرياح وهم المطر . هم الخبز وهم الماء . هم الثلج وهم النار. هم الحياة وهم الموت. هم الله .
غمروا التاريخ بعد ان كان اللاتاريخ يغمرهم . انسلوا بين دفتيه راقصين على صفحات مسحوا أخبارها ودونوا بدلا عنها أخبارا أخرى.أبطالها أوهامهم اللامعقولة واجبرونا ان نصدقها حتى اختلط الأمر علينا . فبتنا من فوضى التواريخ تائهين بين تضاريس الجغرافيا. نجوب المغاور والمفازات والوديان تصفع وجوهنا الدهشة . يتساءل بعضنا من بعض عن مغزى ماجرى ويجري ، وعن مصداقية أي شئ على الإطلاق . فامتلأت بنا الحانات والمواخير وعيادات الأمراض النفسية ، على عكس المطلوب . عمّ الفوضى واختل النظام . تفككت الروابط والأواصر . انتشر الخوف فساد النفاق والأنانية والكذب. وتقلصت اهتماماتنا البشرية إلى اهتمام واحد احد لدرجة انك لو مضيت في أي من شوارعنا لاستغربت كثرة الساهمين الذين يحثون الخطى نحو اللاشئ بلا هوادة .



#طالب_جانال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أصدقاء
- الملك
- ذات حياة
- الكعبة الجديدة
- المحطة
- تقرير فيزيائي
- الفارس
- النبأ
- الدمى - قصة قصيرة
- الكرسي
- عمامة اكس بي بروفشنال


المزيد.....




- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب جانال - هُم