أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى حاجي - أناجيل الجوع الكافر














المزيد.....

أناجيل الجوع الكافر


هدى حاجي

الحوار المتمدن-العدد: 3552 - 2011 / 11 / 20 - 10:32
المحور: الادب والفن
    


العالم يغوص في وهدة الجوع الأصفر

و ملائكة الأحلام تعلق في شجر الوهم

تقيم قدّاس نداءاتها الظمآى

بأفنان الرؤى المسيّجة بخيوط العناكب

تسقط عنبة التّوجس السّكريّة

في بركة الطّحالب المفترسة

تفتح وردة الهتاف تراتيل الثّورة

تنفش أوراقها في رنين فكرة

برّاقة كإسورة المستحيل

سندسيّة كحبّة كمثرى



2



يلتمع التّوق المارد في أحداق الترقّب

ينحسر التّوجس في دهاليز الإنكفاء

مهاري التّوقد تعدو في سهوب الرّجاء

تخلع عنفوان انصياعاتها لتنيّن التّمرّد

تعوي في أنينه المجوسيّ

عاصفة ملفوفة بشالات الصداح

توقّع بنايات حنينها الإكليلي

حبّات الغبطة السوسنيّة

و ملحمة أوركيد الحرّية



3



في تلال الرؤى السمسميّة المطر

تختلج أغنية ببرعم شوق

يتكوّر تفّاح ببتلات شجّر

تقترف أشجانه المعراجيّة العناوين

غواية الدّم المسفوح

يسري في أفياء الأرض المكلومة

يعرّش زنبقة من الطّين



4



في ذروة الشّوق البروميثيوسي

يرتفع قبس الهتافات

مشاعل تحرق قضبان الزّنازين

تفك سلاسل القهر المعلّقة

في فكّ تنّين أرعن

تطلق عصافير البهجة

شدوها البرتقاليّ

في السّماء الفستقيّة

تنقر في وله محموم

فاكهة الحدائق المشتهاة

توشوش انبجاس نبوءتها الكونيّة

لعربدات الضّوء المنفلق

من أرخبيل الشّمس المتذرّرة

حبّات قمح و رؤى

في مرايا تناهيد الفقراء





5



تنكسر في بحيرة دمعهم

قرون آيائل السّغب الفولاذي

تعلن السّواعد المنكّهة

ببهارات العرق المختلط بأزيز القسّوة

للعالم الموجوع بالتّخمة

أنّ الكون رغيف يابس

يحتفل بطقوس اليتم الأزلي

يرقص في ولائم الدفوف السلطانيّة

يغدق شحوبه على ضمائر

من لفوا ضمائرهم

في تمائم العبوديّة

لا يفك طلاسم تعاويذهم الآسنة

سوى ريشة مغموسة في دم الشّهيد

تختصر مفردات الاشتهاء

في فراشات أسطورية

أجنحتها حدائق حرّية



6



نريدُ

و نريدُ

و نريدُ

هكذا قال الفتيان الأوديسيوسيون

غير أنّ آلناس ساروا في أضغاث دروب

متعقبين شعاعا من هشيم الغروب

اعتقدوا لوهلة أنّهم في درب خلاص

غمسوا أصابعهم

في حبر

من سلافة صدأ الحديد

صفدوا معاصمهم

مرة أخرى

بقيد جديد



7



وحده الجوع

لا يفرق بين الجنّة و النّار

لا يميّز

بين لصوص الأرغفة

و كهنة البترودولار

وحده السّغب المرّ

لا تلتف عليه

حبائل حيّات الحيّل

بين منابر المساجد

و عواصم أرذل الدّول



8



وحده الجوع لا يفرّق

بين الأحكام السّلطانيّة

و الإشارات الرّبّانيّة

لا يعنيه البتّة

إن كان النّاس أخيارا أو كفار

الجوع كافر

حين يغمس هامته بالذّل

لا تمحو قسوته

سوى براكين من النّار





9



لم تكن رُؤيا

و لا عرس رؤاي ما تراءى

من جناز الفراشات الزّهريّة

انّما غبّ مطر

أطفأ سادن الليل

قرص القمر

و باع في سوق النّخاسين

جدائل أقواس قزح

عبأ في قنينة الآسى

عطور الرجاء

انبرى كاهن محتال

يحنّط طيور الحرّيّة

يرسم لها قفصا

في لوحة منسيّة



10



ستائر الغيب القرمزيّ

تنسدل على أقحوانة الشّمس

هي لم تش بفطر العتمة المندسّ

في شقوق الشّغاف

و لا لفّت شال معناها الشّفاف

في عقيق دم الشّهداء

أضاء نزيفه حقول الغمام

انما أرخت خصلات المجرّات

على وجنات شقائق النعمان

كي يسحّ النّدى بدمعه

على دمهم المخبإ

بين الحمرة

و جلال بياض الشاهدات

كي يرفرف يمام شذى عطرهم

في غبطة المدى

عسى سنابل البلاد

تكتنز بحبّات الرؤى



#هدى_حاجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أجندات الشياطين
- مراسم الرياء
- رسالة الى أبناء قراد الخيل :العبيد الذين استكانوا لعبوديتهم
- رسالة المعتصمين بحبل الثورة الي النّخب السياسيّة المتكالبة ع ...
- رسالة لجرحنا المغدور بخنجر أخويّ : لو أحبّ إخوة يوسف يوسف


المزيد.....




- -بابيون-عملاقة.. ديمي مور تظهر بـ -فستان ضخم- في مهرجان كان ...
- في معرض الدوحة.. ناشرون يرصدون تحديات صناعة النشر العربية
- رحيل «مرسول الحب».. المغرب والعالم العربي يودعان الهرم الموس ...
- بانفجار ضخم.. فيلم -7Dogs- يحطم رقمين قياسيين قبل عرضه المُر ...
- مغامرات خارج الزمن.. طفلة قطرية تهزم العمى بأنامل الخيال
- -كانال+- توقف التعاون مع 600 عامل في قطاع السينما بعد توقيعه ...
- كاثرين دينوف.. أيقونة مهرجان كان السينمائي الخالدة التي لا ي ...
- تضارب في الروايات بشأن أسبابه.. انفجار غامض قرب مطار كسلا يخ ...
- مهرجان كان السينمائي مرآة للآراء السياسية
- ذاكرة الشاشة المصرية: كيف شكلت البرامج الثقافية وعي الأجيال؟ ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى حاجي - أناجيل الجوع الكافر