أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - سميح القاسم و-القلق من ظل السكين على جسد التفاحة- !














المزيد.....

سميح القاسم و-القلق من ظل السكين على جسد التفاحة- !


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 3551 - 2011 / 11 / 19 - 14:36
المحور: الادب والفن
    


احتضنت مدينة حيفا ، عروس البحر ومدينة الكرمل وبلد القسام ، هذا الاسبوع، امسية احتفالية تكريمية للشاعر الفلسطيني الكبير سميح القاسم ، نظمتها دار "راية" للنشر لصاحبها الشاعر بشير شلش، وذلك بمناسبة صدور سيرته الذاتية ،وتقديراً لعطائه الشعري والادبي ومسيرته الابداعية والنضالية المتواصلة منذ خمسينيات القرن الماضي وحتى اليوم .
في هذه الامسية ، التي عاد فيها القاسم بشاله الاحمرالى "حيفاه" ،التي قضى فيها اجمل ايام شبوبيته وربيع عمره ، محرراً في صحافة الحزب الشيوعي ، صارح جمهوره ومحبي شعره بحقيقة اعتلال جسده بفعل ذلك المرض اللعين ، الذي ينهش الجسد ويفتك بالقلب والروح .. فقال :"لا حاجة للنكد ،فالجسد يمر بظروف صعبة ، وهذا اللقاء العائلي افضل من العلاج الكيماوي".
وبدا "ابو وطن" منهكاً متمايلاً كالفراشة ، رغم روح الدعابة والفكاهة التي تميزه ،وابتسامته الدائمة للحياة ، ولم يخف قلقه من "ظل السكين على جسد التفاحة" كما جاء في قصيدته الرقيقة الانسيابية العفوية الموسومة"مستشفى"، التي القاها خلال الامسية ، وتذكرنا ببواكير قصائده ذات الوضوح والشفافية .
وفي هذه القصيدة يصور عشقه وتشبثه بالحياة وتمسكه بالامل والتفاؤل ، ويبكي على الشباب الضائع " وداعاً يا ايام شبابي"، ويصول ويجول في اماكن ومواقع وطنه ،مستهلاً بجاره واد سلامة ، مشيراً الى عشقه "رائحة الكعك الطالع للتو من الافران في بيت المقدس " وحالماً بالعودة الى بيسان ، وانبهاره بملاحم وقصائد شعراء الحرية ، وحبه لـ "عسل البطيخ البطوفي " و"التبغ الفسوطي المعلاوي" و"زيت الزيتون الراماوي" و"العرق الزحلاوي" و"عصير الليمون المصري في نكهة عبد الناصر"، ثم يحلق في فضاء الثورات العربية هاتفاً لـ"ربيع الثورة الساطعة في تونس " و"الغضب البوعزيزي" و"ملهمات ساحة رابين وشارع وول ستريت " و"ميادين المدن الصينية " و"الارياف الهندية" .
كذلك يستعيد سميح القاسم في قصيدته ايام الصبا والشباب وافتتانه بالجمال والجميلات والساحرات وغطرسة عطرهن، مؤكداً ولعه باغاني واناشيد الحب والهوى و"مواويل حلاقة عرسان الزفة وصبايا الحنا" و"روائع بيتهوفن " واغاني الدبكات الشعبية ، واجادة الرقصات الصالونية . ولم ينس تأكيد حبه للزوجة والابناء "في نعمة جدران البيت " وتقديره للطب واعشاب الطب وابر الطب الصيني ، ويجزل الشكر والامتنان لكل صناديق المرضى ، معلناً كراهيته لرائحة الادوية ورائحة المستشفى ، ومعبراً عن خوفه وقلقه من "ظل السكين على جسد التفاحة ".
فيا سميح ، يا شاعر الوطن والارض والتراب والشعب والكفاح والمقاومة ، لا نخفي نحن ايضاً قلقنا عليك ، وليس امامنا سوى الصلاة والتضرع والابتهال ورفع الايدي الى السماء وطلب الشفاء لك . وكلنا ثقة انك قادر على التحدي والصمود والمواجهة ومقاومة المرض وقهره بالتفاؤل الثوري ، الذي عبرت عنه وجسدته في قصائدك العصماء ، وبالابداع الجميل . وهذا ما فعله الكاتب المسرحي السوري سعد اللـه ونوس ، الذي عصف به المرض ولم يستسلم لكآبة الموت وفتك المرض وقاومه بالكتابة المسرحية وغزارة الانتاج ، وكان يردد :" اننا محكومون بالامل ، وما يحدث اليوم لا يمكن ان يكون نهاية التاريخ" .



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن موت المبدعين وقلة المشاركة في جنازاتهم ..!
- رأي مغاير حول واقع اليسار الفلسطيني ومستقبله
- عادل الهاشمي رائد النقد الموسيقي والغنائي العراقي
- صفحة مطوية من تاريخ كفاح الجماهير العربية الفلسطينية في الدا ...
- رحيل الباحث في التراث الفلسطيني عبد العزيز ابو هدبا
- مجلة -الاصلاح- الثقافية الفلسطينية تستحضر ذكرى الشاعر الراحل ...
- في وداع الشاعر الكفرساوي الدكتور سليم مخولي
- الراحل احمد حمروش كاتباً ومناضلاً ..!
- تأملات في سيرة ومواقف الراحل انيس منصور
- هنيئاً لشعب فلسطين بهذا الانجاز السياسي والتاريخي
- الاصلاح تنعى صديق ورفيق المجلة الطبيب د. حسن عبد الحميد متان ...
- اهداف العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة
- ذكرى مجزرة كفر قاسم - لا نسيان ولا غفران
- مقتل القذافي ومستقبل ليبيا المنظور..!!
- حول الفيلم الوثائقي الفلسطيني -هاي بلادي وهاي الدار -
- مع الدكتور نبيه القاسم في كتابه :-مواقف ومواجهات في حال الحر ...
- الاصلاح تنعى صديق المجلة الرفيق فؤاد ابراهيم حسن من المشهد
- عن دار -الاماني- للطباعة والنشر : صدور ديوان -النكبة والمسير ...
- العنف ..هذا الوباء الاجتماعي الخطير ..!!
- لمسة وفاء وتحية للكاتبة والاعلامية الفلسطينية اسماء الغول


المزيد.....




- -أحاسيس الفرح- عمل غنائي يحتفي بمناسبة زواج الأمير تركي بن س ...
- من التوثيقِ إلى الاعتراف… أنور الخطيب نموذجًا
- الكلاسيكيات في زمن الاستهلاك: ماذا سنقرأ بعد خمسين عامًا؟
- المخرج الإيراني جعفر بناهي يعود إلى بلاده رغم حكم السجن بحقه ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في باريس بتهمة -جرائم حرب- بعد مقت ...
- فيلم -فينوس الكهربائية- يفتتح مهرجان كان الـ79
- أحمد المصري.. المسرح رسالة حياة وأمل
- ريبورتاج :هدى عز الدين( كرامة المبدع تبدأ من ملف طبي عادل وم ...
- الممثل الدائم لإيران في فيينا: الهجمات على محطة -بوشهر- للط ...
- شارك بمسلسل -حلم أشرف-.. وفاة الممثل التركي رمضان تيتيك


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - سميح القاسم و-القلق من ظل السكين على جسد التفاحة- !