أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - عادل الهاشمي رائد النقد الموسيقي والغنائي العراقي














المزيد.....

عادل الهاشمي رائد النقد الموسيقي والغنائي العراقي


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 3548 - 2011 / 11 / 16 - 22:12
المحور: الادب والفن
    



فقدت الحياة الفنية والوسط الثقافي والشعبي في العراق الاستاذ عادل الهاشمي ، شيخ النقاد الموسيقيين العراقيين ، الذي رحل على حين غرة في القاهرة قبيل حضوره مهرجان الموسيقى العربية، اثر نوبة قلبية حادة داهمته في غرفته الخاصة بفندق "ام كلثوم" .
يعد عادل الهاشمي من القامات الابداعية الشامخة والاعلام النقدية البارزة في الحقل الموسيقي ، وقد شكل مرجعاً هاماً للباحثين والمشتغلين في قضايا وشؤون الموسيقى العربية لما امتلكه من دراية ومعرفة ووعي فني وثقافة موسوعية وتجربة غنية وثرية في هذا المجال ، تاركاً بصمات واضحة على الثقافة النقدية الموسيقية العراقية والعربية والانسانية الحديثة .
ورغم جحافل الاحتلال والبؤس والهزيمة التي تتربص بالذات العربية ظل ايمان عادل الهاشمي بالحياة يتعاظم ، وغاب عن الدنيا مخلفاً كل هذا الصدق والوضوح والتحدي والعطاء الثر والاسئلة التي تغرس نصالها المستفزة في الخاصرة العربية المكلومة .
عادل الهاشمي ناقد موسوعي بارع، ومتذوق وقّاد للموسيقى والاغنية ، اتصف بالصراحة والجرأة والعلمية والجهر برأيه الموسيقي ، ولعب دوراً فاعلاً في تنمية وترقية الذوق الموسيقي والفني في الذائقة الشعبية العراقية والعربية . اشتغل مدرساً للموسيقى في معهد الدراسات الموسيقية والنغمية وكلية الفنون الجميلة في العاصمة العراقية - بغداد، وكان عضواً في لجنة فحص الاصوات الغنائية ، وعمل محرراً ومشرفاً على الصفحات الفنية في عدد من الصحف والمجلات العراقية ، منها "الثورة" و"الجمهورية" و"الف باء" ، واشتهر بعموده الاسبوعي "المرفأ الموسيقي" في صحيفة الجمهورية البغدادية .
رأى الهاشمي ان الاغنية العراقية في المرحلة الراهنة والحاضرة اصبحت فائضاً اعتراضياً للحياة العراقية، وان الغناء العراقي تأثر بالمناخ الذي كان سائداً قبل الاحتلال ،وهو غناء تشظي، غناء مثلوم وناقص ، وغناء ترك مرتكزاته التاريخية والاساسية في حفظ الذات العراقية ، وهذا الغناء اصبح غناءً غرائزياً بعيداً عن التعبيرية والجمالية والوصفية ، التي تميز بها الغناء العراقي في مراحله السابقة ، وسقط في بئر التكرار وبئر العدمية . وحرص الهاشمي على اساسيات الموسيقى وفنونها ووظائفها الجمالية الراقية الاصيلة ، ونادى بالحفاظ على التراث الغنائي العراقي الجميل ، واستعادة المجد والوهج للاغنية العراقية .
اثرى عادل الهاشمي المكتبة الغنائية والموسيقية العراقية والعربية باعمال ودراسات رائدة وهامة ، ابرزها : الموسيقى العربية في الف عام، الموسيقى والغناء في عصر الاسلام وحتى احتلال بغداد ، العود العربي بين التقليد والتقنية ، فن التلاوة اصوات وانغام ، اصوات والحان كردية وسواها .وهذه الاعمال والمؤلفات التي وضعها وخلفها وراءه هي كنز من كنوز الثقافة الموسيقية العراقية والعربية ، وارثه الموسيقي هو ذخر للعراق والوطن العربي ، محفوظاً في الذاكرة الجماعية للشعب العراقي ، وسوف يحافظ هذا الشعب ومثقفيه ومبدعيه على هذا التراث حفاظه على ذكرى وتراث المتميزين والمتفردين والرواد الخالدين من ابنائه البررة ، الذين برعوا في مجالاتهم المختلفة . فالوداع يا نخلة ودوحة العراق الباسقة، ويا فقيد النقد الموسيقي العراقي ، والرحمة على روحك التي عانقت باريها واحتضنها التراب العراقي الغالي .



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صفحة مطوية من تاريخ كفاح الجماهير العربية الفلسطينية في الدا ...
- رحيل الباحث في التراث الفلسطيني عبد العزيز ابو هدبا
- مجلة -الاصلاح- الثقافية الفلسطينية تستحضر ذكرى الشاعر الراحل ...
- في وداع الشاعر الكفرساوي الدكتور سليم مخولي
- الراحل احمد حمروش كاتباً ومناضلاً ..!
- تأملات في سيرة ومواقف الراحل انيس منصور
- هنيئاً لشعب فلسطين بهذا الانجاز السياسي والتاريخي
- الاصلاح تنعى صديق ورفيق المجلة الطبيب د. حسن عبد الحميد متان ...
- اهداف العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة
- ذكرى مجزرة كفر قاسم - لا نسيان ولا غفران
- مقتل القذافي ومستقبل ليبيا المنظور..!!
- حول الفيلم الوثائقي الفلسطيني -هاي بلادي وهاي الدار -
- مع الدكتور نبيه القاسم في كتابه :-مواقف ومواجهات في حال الحر ...
- الاصلاح تنعى صديق المجلة الرفيق فؤاد ابراهيم حسن من المشهد
- عن دار -الاماني- للطباعة والنشر : صدور ديوان -النكبة والمسير ...
- العنف ..هذا الوباء الاجتماعي الخطير ..!!
- لمسة وفاء وتحية للكاتبة والاعلامية الفلسطينية اسماء الغول
- فجرهم يطل من خلف الجدران
- طلعت سقيرق ، صوت الغضب والأمل في القصيدة الفلسطينية
- العلامة والنحوي المصري الدكتور تمام حسان في ذمة التاريخ


المزيد.....




- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - عادل الهاشمي رائد النقد الموسيقي والغنائي العراقي