أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - آيا برجاوي - صَحوةُ الذاتْ














المزيد.....

صَحوةُ الذاتْ


آيا برجاوي

الحوار المتمدن-العدد: 3545 - 2011 / 11 / 13 - 21:02
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لقد تعلمنا أشياءً كثيرة,قيل لنا عنها بأنها هي الصواب,وهي ستصب في مصلحتنا وستحمينا وستقدم لنا الكثير من الأمور التي تسعدنا,لم يخطر ببال أحدهم أن ليس كل ما يرونه هو الصواب.
فنحن ننظر بعيوننا لا بِعيون الآخرين ونتحدث من وجهات نظرنا لا من وجهات نظر الآخرين,وعندما نفكر بشيء ونقتنع به ,نعتقد بأن الجميع سيقتنع به بكل بساطة وسهولة ويسر كما كنا نعتقد.ولكن نستيقظ على صفعة تعيد لنا وعينا في إدراك بأن ليس كل ما لدينا هو الصوابْ.

ولكن مجتمعنا إلى الآن لم يأخذ تلك الصفعة التي تعيد له وعيه من جديد,فهو ما زال أسير عاداته وتقاليده التي تستعبده وتستعبد الآخرين أيضاً بلا رحمة..
ما زالوا تحت عذاب عاداتهم وتقاليدهم ولم ينتقلوا إلى رحمة حياتهم الجديدة..
فالشيء الذي كان بالأمس أندثر وما أشرق اليوم هو المُنظرُ إليه,وما سيأتي بعد حين هو المُنتظرْ..

الكثير ينتظر تلك الصفعة التي تسحق عادات مجتمعنا من جذورها,ولكن لا يعلم البعض من أين ستأتي تلك الصفعة وبأي اتجاه ستذهب وماذا ستجلب لنا من بعد مرورها..
لطالما كنت أقول وسأبقى أقول بأن العدالة الاجتماعية التي يطمح إليها أفراد مجتمعنا لن تتحقق أبداً دون تحقيق العدالة الذاتية,ولكن من أين لنا أن نحقق العدالة الذاتية في ظل هذا المجتمع؟
لقد عَلم هذا المجتمع أن يكره الرجال قوتهم وأن تكره النساء ضعفهم,فنحن لا ننتظر خيراً من فرداً يكره شيئاً بذاته..!

فالضعف والقوة هم أجزاء من شخصيتنا التي سلبتها العادات البالية في هذا المجتمع,فنحن سنبقى مع أنفسنا,ذاتنا هي رفيقةُ دربنا في هذه الحياة,فكيف سنحيا ونعمل ونجتهد ونبدع ونحن محتقرين لذاتنا كارهين لصفاتنا آملين بإرضاء الغير فقط دون الالتفات لحاجاتنا نحن لا أحد غيرنا,هذه ليست أنانية كما سيدور في بال البعض ولكن أول طريق لتحقيق المراد والعدالة الاجتماعية هي عشق الذاتْ,حينما نتربى على الحقد والكره سننسى أنفسنا وحتما سننسى التقدم والنجاح والازدهار..

يكفينا استعبادا لذاتنا ويكفينا استعبادا لغيرنا,فالإنسان الحر مفقود في هذه الحياة,وسيبقى مفقود لطالما لم يحقق عدالته الذاتية ويحب كل ما به,فالحقد والكره هو مضيعة للوقت خصوصا كره الذاتْ..

نخدع أنفسنا بإسم العادات والتقاليد وبإسم العبودية وبأسم إرضاء الغير وبإسم الإله والأديان,وكل شيء يرضي غرورنا..
فإذا أردت تحقيق ما تريد لن تحققه بكره نفسك والذي سيؤدي بالنهاية لكره ما ستقدم إذ كان نافعاً أو ضاراً فحينها لن تهتم فأنت كارهٌ لنفسكْ وعاجزاً عن حب نفسك بالتالي عاجز عن التمتع بكل ما لديك..

لا أدعوك لأن تصدقني ولا أدعي بأن كل ما أقوله هو الصواب,ولكِنْ برأيي: دع صوتكَ الداخلي يتكلم, وحَكِمْ عقلكَ قبل أن تُحكمْ عَواطفكَ, كن مؤمنا بالتفكير المنطقي والتجريبي لأي ظاهرة..

أنت لست بحاجة لوصايا فكرية أو أن تبتعد عن بعض الأمور لأنه قيل لك عنها بأنها خطأ,أنت أدرى بمصلحتك وليس أحداً غيركَ..أنت..أنتَ..كُن أنت في ظل هذا المجتمع الذي لا يعترف بشخصكَ..ولكن كُن أنت معترفاً بذاتِكَ فهذا يكفيكَ..

تحياتي






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نُزهة إِلحادية -1-:(قِراءات سريعة في الإله والدين-1-)
- قواعد آن لها أن تنتهي..!!
- قِراءات -1-
- المرأة والرجل هما إنسان
- ثلاثة كلمات
- لإنكَ إنسان


المزيد.....




- مجلس الشعب السوري يفتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة ويحدد مو ...
- -أوقفوا إبادة البيض-.. أمريكي يضع لافتة عنصرية أمام مقر حزب ...
- كاميرا ترصد لحظة مقتل صبي على يد الشرطة الأمريكية
- أطباء المعارض الروسي نافالني يخشون من إصابته بسكتة قلبية -في ...
- مجلس الشعب السوري يفتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة ويحدد مو ...
- حوالي 780 مليون جرعة لقاح مضاد لكورونا تم استخدامها في العال ...
- من يحق لهم الترشح إلى منصب الرئيس في سوريا .. وكم عددهم؟
- ارتفاع الوفيات اليومية الناجمة عن كورونا في إيران
- رئيس وزراء إثيوبيا يتحدث عن فوائد سد النهضة للسودان
- صحيفة تشيكية تكشف -سببا محتملا- لتفجير مستودع الأسلحة عام 20 ...


المزيد.....

- (المثقف ضد المثقف(قراءات في أزمة المثقف العربي / ربيع العايب
- نحن والجان البرهان أن الشيطان لا يدخل جسد الإنسان / خالد محمد شويل
- الذات بين غرابة الآخرية وغربة الإنية / زهير الخويلدي
- مكامن الانحطاط / عبدالله محمد ابو شحاتة
- فردريك نيتشه (1844 - 1900) / غازي الصوراني
- الانسحار / السعيد عبدالغني
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- سيرورة التطور والنضج العقلي عند الأطفال - أسس الرعاية التربو ... / مصعب قاسم عزاوي
- ازدياد التفاوت بين الطبقات الاجتماعية / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - آيا برجاوي - صَحوةُ الذاتْ