أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - آيا برجاوي - ثلاثة كلمات














المزيد.....

ثلاثة كلمات


آيا برجاوي

الحوار المتمدن-العدد: 3529 - 2011 / 10 / 28 - 13:26
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


أصواتٌ تتعالى في الأفاقْ تسبقها صَرخاتٌ ونِداءات,تلك الأصواتْ َتعالتْ بعدَ هدوءٍ طويلْ كانَ يحمل بينَ سِكونهْ شتى أنواع الظلمْ الموجه إِلى ذلك الكائن الذي اعتبروه نصف المجتمعْ,ذلك الكائنْ الذي لولاهْ لن يكن هنالك وجودْ,ظلموه لأنهُ هو بِحدْ ذاتِهْ وليسَ لأنهُ شيء آخر,بِنظر المُجتمعْ ذاك الكائن أقلْ من أن يكنْ إِنساناً,نظروا إِليه بِعينْ التعالي والسخرية والاستحقار,وعندما تجتمع تلكَ النظرات البالية لا تنتظر خيراً بل حماً سترى شراً.
والشرور أنواعْ عِندَ كل نوعْ سترى الظلمَ سيدَ الموقِفْ.
ذاكَ الكائنْ المُستحقرْ منذُ وِلادته وحتى قبلَ ولادته الجميع يحمل همهُ تحتَ عِنوان"هم البناتْ للمماتْ".

ثلاثةُ كَلِماتْ...تناقلتْ بينَ الألسنْ والتناقل لا يعني الحقيقة دائِماً,بل إنهُ أحيانا يعني إجبار الشيء على أن يصبحْ حَقيقة بِحدْ ذاتِها.
تَناقلتْ وأصبحت في قائِمة الحقائق,مجتمعنا اليوم يشهدْ بِكل فخر على أنَ"هم البنات للممات"..

سكوتنا,تَحمُلنا,خضوعنا,تقبلنا,إِعتزازانُا قتلنا ونحنُ لا ندري..القتلُ لا يعني فقط أن يفقدْ الإِنسان حياته,بل إنهُ يعني أيضاً أن يفقد الإنسان ذاته في حياتهْ..

وجودنا "كَـنِساء"لم يمثل ذاتنا يوما,بل إنهُ كان يُمثلْ ذات السلطاتْ المجتمعية الحاكِمة الناهية,التي لم نستطع الوقوف أمامها,ويوما بعد يوم تقبلنا الوضع وأصبحنا نربي الفتيات الأخرياتْ على الخضوع والتقبل والفخر فأصبحنا نحن "الظالمين والمظلومين"..

مُجتمعنا يُحاكي مُشكلتنا ولا يُحاكي ذاتنا,هل مِنَ المُمكن" أن ينشغل الإنسانْ في حل مشكلة فقدان ذاته,بدلاً من التمتع بِذاته؟؟"

منذُ أيام وسنين ونحنُ نُطالبْ بذاتنا وإذا أردنا التمتع بِذاتنا بكل تفاصيلها الفِكرية والجسدية, ذهبنا إلى التستر تحت شِعارات أُخرى لكي نتمتع ويا ليتنا تَمتعنا..لأنهُ حتى بِالخفاءْ لم نستطع التمتع لأن الخوف يقضي على التمتع من جذوره ويعمل على سَحقِهْ..

تِلكَ العدالة الاجتماعية التي نُطالبْ بِها نحن النِساء بِتلكَ الأصوات التي تَعالتْ لن تتحقق دون أن نحقق العدالة الذاتية,فعلى كل امرأة أن تعمل وتشعر بالعدالة الذاتية.
فالعدالة الاجتماعية لن تتحقق دونَ تحقيق العدالة الذاتية..

فلتذهب كل امرأة لتحقق العدالة الذاتية بينها وبين ذاتها بعيداً عن ذات الآخرين,فلتجلس وتُمثل ذاتها وتنسى تلك الأصوات التي حولها والتي أجبرتها على أن تملك ذات السلطة الحاكمة,فلتجلس وتنسى كل ما يهين كرامتها و وجدوها كإنسانة..

ولكن حتماً لن تستطيع الجلوس لوحدها دون أن تعمل على زيادة الوعي الفكري لديها,فإذا سَلِمَ الفِكر سَلِمَ الإنسانْ..
فالثقافة ليستْ مكروهة,ولكن تلك السلطات الحاكمة تكره الثقافة لأنها تزيد من وعي المحكوم عليهم,فكلما زادت ثقافة الإنسان,زاد وعيه بالتالي سيتم القضاء على الحاكمين الكارهين والمكروهين..
ومن هنا فقط سيتم القضاء على الثلاث كلمات"هم البنات للممات"فبين كل كلمة وأخرى ستجد واقع المرأة في مجتمعنا..
عند الهم هُنالك كره,وكل من يساهم بتشكيل الهم هو مكروه,فالمرأة مكروهة.
وبين الهم والمرأة تبدأ حكايات الظلم بكل أنواعها..
وعند المرأة والممات,سيكون الموت هو أفضل حكم يقام على المرأة..

ونحن النساء ظلمنا أنفسنا,ولكننا اليوم نحمي نفسنا بنفسنا من الظلم الذي أوقعناه على عاتِقنا..
فَفِكرنا وحقوقنا وأجسادنا نحن من سنختارها ولن يختارها غيرنا,حتى واجباتنا نحن من سنحددها وفقاً للحقوق التي سنأخذها..

فنحن الأن لا نطلب أن نثور بجسدنا أولاً"كما يتوهم البعض"فنحن نطالب بأن نثور بِفكرنا و وعينا دون خوف,وعندما نحقق مطلبنا في الثوران الفكري سيصبح الثوران الجسدي جزءا من فكرنا,فنحن نساوي فكرنا وجسدنا وكلاهما يُكمل بعضه الأخر..




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,239,274,699
- لإنكَ إنسان


المزيد.....




- ثورة يناير وقضايا النساء.. بابٌ لن يُغلَق
- الثورة السودانية... هل غيرت العادات والتقاليد المجتمعية للمر ...
- قتل واغتصاب.. باشليه تدعو للتحقيق في جرائم حرب بإقليم تيغراي ...
- على أعتاب عيد المرأة 8 مارس.. بطرسبورغ تكرّم أكثر النساء نفو ...
- اتحاد المرأة ينظم سلسلة لقاءات تثقيفية في نابلس حول القرار 1 ...
- أبناء الاغتصاب في رواندا يحملون وصمة آبائهم ويبحثون عن هوية ...
- أبناء الاغتصاب في رواندا يحملون وصمة آبائهم ويبحثون عن هوية ...
- مد فترة الحملة القومية للتطعيم ضد مرض شلل الأطفال للجمعة الم ...
- هل لا يزال تمكين المرأة في العالم العربي بعيد المنال؟
- هينا ماتسوري.. احتفال سنوي بالفتاة اليابانية تتوارثه الأجيال ...


المزيد.....

- الجندر والإسلام والحجاب في أعمال ليلى أحمد: القراءات والمناه ... / ريتا فرج
- سيكولوجيا المرأة..تاريخ من القمع والآلام / سامح عسكر
- بين حضور المرأة في انتفاضة اكتوبر في العراق( 2019) وغياب مطا ... / نادية محمود
- ختان الإناث بين الفقه الإسلامي والقانون قراءة مقارنة / جمعه عباس بندي
- دور المرأة في التنمية الإجتماعية-الإقتصادية ما بعد النزاعات ... / سناء عبد القادر مصطفى
- من مقالاتي عن المرأة / صلاح الدين محسن
- النسوية وثورات مناطقنا: كيف تحولت النسوية إلى وصم؟ / مها جويني
- منهجيات النسوية / أحلام الحربي
- الواقع الاقتصادي-الاجتماعي للمرأة في العراق / سناء عبد القادر مصطفى
- -تمكين النساء-، الإمبرياليّة، وقاعدة كمّ الأفواه العالمية / أريان شاهفيسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - آيا برجاوي - ثلاثة كلمات