أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان الأسمر - مأوى اللجوء














المزيد.....

مأوى اللجوء


عدنان الأسمر

الحوار المتمدن-العدد: 3526 - 2011 / 10 / 25 - 13:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مأوي اللجوء
تواجد في وقت واحد ,أكثر من ستين ألف لاجئ في مخيم البقعة ,وجميعهم بحاجه لاستلام الخيم في نفس اللحظة, لحماية أسرهم من ظروف الطقس الشتوي المتقلب وإلا حين استلام الخيام افترش الناس الأرض وحجزوا مكان الخيمة المنتظرة من خلال وضع أمتعتهم وحقائبهم حول مكان جلوسهم وبعض الأسر وضعت قطع خيش فوق رؤوسهم لتحميهم من حرارة الشمس , إلا أنهم تسلموا الخيام تباعا , وهي متعددة الألوان, والإحجام ,فمنها من هي بثلاثة أعمدة أو عمود واحد أو هندية أو مستطيله تنتصب على مواسير الألمنيوم ,ومأوى الخيام يفرض عقوبات متنوعة على ساكنيها
حسب الفصول ,علما انه في الأيام الأولى ,اقترح ممثلوا الحكومة الالمانيه ,بناء مساكن اسمنتيه دائمة للاجئين إلا أن ممثلي فصائل المقاومة رفضوا ذلك ,باعتبار العودة قريبه أو تكاد ,ورفعوا شعار احرقوا الخيام ومزقوا كروت التموين .وبعد فترة بنى الناس طوب حول الخيمة من الداخل بارتفاع طوبتين, وتم صب الارضيه بالاسمنت .وفي كثير من الأحيان كان يتوه ساكني الخيم, فيدخل البعض إلي خيمة غيره ,مما يثير الفزع في نفوسهم ,ويبعث الخجل في نفسه, فيخرج مسرعا يبحث عن خيمته, يبدو انه عندما تتشابه الخيام يتوه الرجال ,وعندما تتشابك أحبال الخيام تضيع معالم الطريق, فيتعرقل الناس ويسقطون .أما منظر الخيام, فكان يتصف بالجمال في ليالي الصيف المقمرة حيث تبدو وكأنها كتل ملونه تنتشر فوق سطحا مضئ ,وفي الليالي الحالكات ,تبدو الخيام وكأنها حفريات في هضبة من ظلام. أما ضوء المصباح داخل الخيمة ليلا فكأنه فتحة ضوء في جدارا شديد السواد, وكان قماش بعض الخيام شفافا لدرجه تمكن المارة من رؤية من بداخلها وذات مرة راقب الأولاد الصغار شابا ليلية عرسه في احد الخيم الشفافة ولاحظوا أن ذلك العريس يضع رجله وهو واقف على جسد تلك العروس المسكينة الممدة أرضا طوال الليل ,ولن يعرف احد لماذا يفعل ذلك ؟ إلا انه كان يخرج لطردهم عند سماع أصوات ضحكهم ويشتمهم قائلا أولاد حرام ,لأنهم أولاد طلقات وإباءهم لا يسمون وحالات تصنت الأولاد أو مراقبتهم لما يجري بداخل الخيام كانت تتكرر كثير.وبعد مرور سنتين استبدل مأوى الخيام بأنواع متعددة من البركيات مساحتها 3,5 ×4 م مبنية من الزينكو ,الاسبست ,الألمنيوم المضلع ,الكرتون المضلع المقوى وهذا مكن الناس من لف مساحة البركية بجدار من الزينكو والخيش لستر أسرهم وهذه البركيات مستودعا لاختباء الحشرات والقوراض وهي مصدرا حراري صيفا ومصدر تبريد شتاءا .ومنذ عام 1973 سمح ببناء مأوى من الطوب الأسمنتي وسقفه من الزينكو وهذه البيوت فرضت معاناة جديدة فسقفها كان دائما ساحة لمصارعة القطط كما كانت دائمة الدلف في فصل الشتاء مما يفرض على الناس قلب ألواح الزينكو قبل حلول فصل الشتاء ووضع عليها كميات من الطوب وتغطيتها بمشمع من البلاستيك لمنع دلف ماء المطر على ساكني تلك البيوت وفي هذه المرحلة تم إنشاء المساجد والأبنية الأخرى من ألواح الزينكو وبناء المدارس من ألواح الاسبست المضلع . ومنذ عام 1980 سمح بإنشاء بيوت من الاسمنت وبهذا يكون قد تخلص اللاجئون من عصر الخيام والبركيات إلا أن عصر اللجوء لم ينتهي بعد.



#عدنان_الأسمر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فاتكم القطار (2)
- ظمأ اللجوء
- لمن لم يسجن بعد
- ما بعد ايلول
- قهر اللجوء
- في الطائرة
- الاحتلال الصهيوني والاسر
- حزن لم يتكرر
- وهم الدولة
- ملف اسرار ايلول
- فاتكم القطار (1)
- دوار اللؤلؤة
- التأمين الصحي وحقوق المواطنه
- سوريا الى اين ؟
- عائد من دمشق
- التجنيد والتوطين
- دروس من ليبيا
- أوهام صهيونية
- شرعية الثورات العربية
- ازمة الثورات العربيه


المزيد.....




- زيارة هرتسوغ إلى أستراليا تشعل مظاهرات حاشدة ومطالبات باعتقا ...
- تنكر وأعمال مراقبة مزعومة.. جدل متصاعد حول تحركات عناصر الهج ...
- رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحًا على الحوار مع الصين.. وبكي ...
- قبل انطلاقه بأيام..القائمون على مؤتمر ميونيخ للأمن ينتقدون - ...
- ندوة عمومية لتقديم كتاب:”الصيد البحري في المغرب: الثروة المه ...
- شركة روسية تحول طيور الحمام إلى طائرات مُسيّرة.. هل الهدف هو ...
- إسرائيل توافق على حزمة إجراءات لتكريس سيطرتها على الضفة الغر ...
- ماذا تغير الإجراءات الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية؟
- من سنوات الجفاف إلى اختبار الفيضانات: كيف يستثمر المغرب الأم ...
- فتح معبر رفح.. ما دور مصر في المرحلة الثانية من خطة ترامب لل ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان الأسمر - مأوى اللجوء