أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحداد - قتل القذافي وابنه المعتصم جريمة حرب














المزيد.....

قتل القذافي وابنه المعتصم جريمة حرب


محمد الحداد

الحوار المتمدن-العدد: 3524 - 2011 / 10 / 23 - 01:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كلنا يعلم مدى استبداد القذافي وقبح جرائمه، ولكنا يعلم أنه حكم ليبيا منذ عام 1969 بالحديد والنار، وكلنا يعلم أنه كان شديدا جدا مع معارضيه، وكلنا يعلم أنه انتهك عرض المئات إن لم يكن الآلاف من النساء، وكلنا يعلم أنه يرمي ببعض معارضيه من الطائرات بلا رحمة، وكلنا يعلم كيف يكون التعذيب بيد لجانه الثورية الشعبية، وكلنا يعلم ..... ويعلم... ويعلم.
فهو مجرم، فاسد، فاسق، ديكتاتور، معتوه، مستبد، هاتك عرض، منافق، مخبول، دجال، وكل الموبقات التي أتحاشى قولها.
ولكن!
ولكن!
هل يحق لثوار ليبيا بعد كل الذي قلته أن يقتلوه بعد أسره !؟

فلو كان ثوار ليبيا مسلمون، وأعتقد أنهم كذلك، فهل يدعوا دين الإسلام لقتل الأسرى؟ وأن يفعل بهم تلك الحركات الجنسية المغزية؟ فإن كان كذلك؟ فسلام على هذا الدين.
وإن لم يكن الدين يدعوا لذلك ! فمن خولكم هذا الفعل ؟ ومن ذا الذي أعطاكم الفتوى والإذن بقتله، وقتل ابنه بتلك الطريقة؟ وهل فتوى الشيوخ تسبق النص الديني عندكم؟
وإن قلتم أنه كفر بالدين بأفعاله تلك !
فلم كان صدام وما زال عندكم مؤمن، وأفعاله وأعماله وأعمال أبنائه كأعمال القذافي، بل وأقذر، أقلها القذافي لم يستعمل المواد الكيمياوية بقتل شعبه، كما فعل صدام بحلبجة !
فلم الكيل بمكيالين، بل وبعدة مكاييل، فصدام بطل قومي، والمجاهد المؤمن، وخامس الخلفاء الراشدين، والقذافي مجرم، وكافر، وجرذ.
عجباً، كيف تحكمون !
أو لم يخرجا كلاهما من الحفرة، فلم أحدهما بطل، والآخر جرذ !
أو لم يكن أفضل لثورتكم أن تكون بيضاء، وأن لا تتوسخ بدماء القذافي وأبنائه بهذه الطريقة القذرة، كما كانت أيديه ملوثة بدماء شعبه !
أم أنتم تربيته، وهو أباكم الذي علمكم كيف تتلذذون بالدماء، والحركات الجنسية التافهة، والقتل بدم بارد.
ثم جاء اليوم الذي انقلبتم فيه على أبيكم الذي رباكم بخلقه، فكنتم نسخة طبق الأصل منه، فقمتم بما قمتم، ثم ذبحتموه.

أما بالنسبة لقانون الحروب، فأن الذي قتل القذافي وابنه، والذي شارك بالقتل، كلهم مجرمي حرب، لأنهم لم يعاروا فيه معاهدة جنيف لكيفية التعامل مع الأسرى.
طبعا أنتم لا تعلمون شيئاً عنها، لأنكم كنتم مغيبون عن العالم لمدة تزيد على الأربعين عاماً، فأنى لكم معرفة المعاهدات والمواثيق الدولية التي تحترم الانسان لمجرد أنه انسان، وتعطيه حق المحاكمة العادلة، وتحترم أسير الحرب، ومن حقه محاكمة عادلة، يستطيع الدفاع فيها عن نفسه، بتوكيل محام.
ولكن هيهات، ثم هيهات، فأنتم أثبتم أنكم أبعد ما تكونوا عن فهم كهذا، وعن خلق كهذا.
ترى كيف ستبنون ليبيا بعد اليوم، وأنتم بعقلية المنتقم، والحاقد، وشاربي الدماء.
أرثي لحالكم، وأتمنى لكم أن تصحوا لأفعالكم، قبل أن يرفضكم العالم كله، خاصة المتحضر منه، فتكونون من ضمن الخارجين عن التأريخ وصناعه.

محمد الحداد
22 . 10 . 2011



#محمد_الحداد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دمقرطة و عصرنة الإسلام
- الحوار المتمدن يسأل... ونحن نجيب
- أوقفوا الزيادة قبل فوات الأوان
- قراءة في طبائع الاستبداد ج 13
- 2083 ج 7
- لورنس العرب الجديد برنار هنري ليفي
- محكمة فاطمة الزهراء
- انكحوا ستة عشر امرأة
- زحل يعتذر
- 2083 ج 6
- 2083 ج 5
- 2083 ج 4
- 2083 ج 3
- 2083 ج 2
- 2083 ج 1
- قراءة في طبائع الاستبداد ج 12
- قراءة في طبائع الاستبداد ج 11
- ثقافة الجواري والعبيد
- خطاب رئيس عربي
- قراءة في طبائع الاستبداد ج 10


المزيد.....




- الحلم الإيطالي يتحوّل إلى كابوس.. أمريكيون يكشفون تشدّد إيطا ...
- والد رائد فضاء -أرتميس 2- يروي لحظة انطلاق الصاروخ في مهمة ل ...
- فيديو متداول لـ-إسقاط مروحية أمريكية قرب حدود إيران-.. ما حق ...
- الكويت..الحرس الوطني يرد على أنباء متداولة بحدوث -تسرب إشعاع ...
- أبوظبي: إصابة 12 شخصا من الهند ونيبال بشظايا صاروخ بعد إسقاط ...
- -هدف غير واقعي-.. تباين إسرائيلي حول نزع سلاح حزب الله.. ماذ ...
- 50 ألف يورو للرحلة.. تفكيك شبكة لتهريب مهاجرين من فيتنام إلى ...
- ألمانيا: شاب يحاول تنفيذ هجوم بعبوات نارية داخل قطار
- الجيش الإسرائيلي ينذر بقصف جسرين في منطقة البقاع وإخلاء قرية ...
- تنافس في المبادرات لتأمين الملاحة في مضيق هرمز والبحرين تريد ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحداد - قتل القذافي وابنه المعتصم جريمة حرب