أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي محمد البهادلي - الولاء للوظيفة والولاء للحزب














المزيد.....

الولاء للوظيفة والولاء للحزب


علي محمد البهادلي

الحوار المتمدن-العدد: 3507 - 2011 / 10 / 5 - 15:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



المفترض عندما يعين شخص ما في وظيفة عامة يجب أن تكون هناك لجنة خاصة مهمتها تقويم الشخص من حيث كفايته العلمية والعملية ومن جانب آخر التأكد من نزاهته وولائه للوظيفة العامة، فالهدف منها، أي الوظيفة العامة، تقديم الخدمة للمواطنين وخدمة البلد، وهذا من أهم ما نص عليه قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام المعدل لسنة 1991، وهناك بعض الضوابط الأخرى المرتبطة بهذين الهدفين منها أن يوضع هذا الموظف تحت التجربة مدة سنة كاملة، فإذا ما تبين أنه لا يصلح للخدمة العامة سواء بسبب عدم الكفاية أو عدم النزاهة، فإن هذه اللجنة ستتخذ إجراءات بحقه سيكون بموجبها خارج إطار الوظيفة.
من هذا المنطلق نريد أن نستعرض بعض النقاط لنضعها على بعض الحروف في المشهد السياسي الحالي، فالكتل السياسية، إلا ما شذ منها، اتفقت على عزل حزب البعث عن المشهد السياسي وقد أُقِرَّ في الدستور بعض المواد الخاصة بحظر نشاطات هذا الحزب واستحدثت على وفقها هيئة اجتثاث البعث ومن ثم تغييرها إلى هيئة المساءلة والعدالة، وقد نكصت بعض الأحزاب نتيجة للضغوطات عن بعض مواقفها اتجاه حزب البعث ومن ثم أعيد للخدمة العامة الكثير من عناصر هذا الحزب تحت عدة عناوين ومسميات مما سهل له ـ أي أعضاء الحزب ـ اختراق الكثير من مؤسسات الدولة ودوائرها، والغاية من هذا الاختراق هو إفشال أي جهود عملية رامية لبناء العراق وترميم ما خلفه هذا الحزب المقبور في الحقبة السابقة، والعجب كل العجب أن لا يثور أبناء الشهداء وأعضاء الأحزاب الذين قاوموا النظام السابق على هذه الأحزاب التي رضخت تحت الضغوط تارة وتحت الصفقات السياسية تارة أخرة لإرجاع أعضاء هذا الحزب، بل وتكريمهم غير المعلن بزجهم في مواقع قيادية في العراق الجديد.
من لا يعرف حزب البعث؟! ومن لا يعرف نواياه الشريرة تجاه البلد وتجاه الشعب العراقي الذي اختار الانعتاق من ربقته ومن تسلطه ومن عصر الانحطاط الثقافي والعمراني الذي حدث مرافقاً لنزوه على مقاليد الحكم في اليوم الأسود من شهر تموز1968 ؟! فهل يعقل أن أعضاء هذا الحزب الظلامي يكنّون الخير لهذا البلد؟!! بل العكس واضحاً هو الصحيح، فهم يريدون أن يعرقلوا مسيرة البلد، وأن يؤذوا أبناء الشعب العراقي؛ بسبب اختيارهم الحرية واختيارهم النهج الحضاري في تنصيب ممثليهم، فالأخبار الاكيدة الموثقة تقول إن حزب البعث بخلاياه القديمة أو بخلاياه الجديدة تحت العناوين المبرقعة يستحث الخطا ويعمل بكل ما أوتي من قوة ودعم خارجي لتشويه سمعة العراق الجديد وإثبات أن القيادة البديلة لحزب البعث التي تولت الحكم بعد نيسان 2003 هي غير قادرة على إدارة الدولة، ومن أوضح الأمثلة على ذلك الفساد الإداري الذي تقوم به بعض عصابات هذا الحزب، وعرقلتهم مسيرة البلد، ولا أعتقد أن المشاكل التي حدثت في أسئلة الامتحانات الوزارية بعيد عن هذا الجانب، فلا يعقل مثلاً أن الأسئلة الوزارية لا سيما أسئلة اللغة العربية يكون فيها بعض الأخطاء سواء الطباعية أو الإملائية أو حتى النحوية، فأنا، كاتب هذه السطور، أراجع أي مقال أريد نشره عدة مرات، فإذا ما وقعت في خطأ تنتابني حالة تعكر صفو مزاجي على الرغم من أن هذه مقالة لي ولا أتعرض لمساءلة قانونية تجاه هذه الأخطاء ولا تسيء هذه الأخطاء إلا لشخصي أنا، فكيف يمكن أن يحصل أن هذه الأسئلة التي لا تتجاوز الصفحتين لا تخضع لمدقق لغوي أو فني، أو أن يكون المسؤول عن طباعة الأسئلة من المختصين في هذا المجال، إذ إن هذه الأخطاء تعرِّض سمعة الدولة وقياداتها للتشويه، وتحط من قدر الكادر التربوي والعلمي في البلد، ومن قام بها يريد أن أن يبعث برسالة مفادها أن الدولة والحكومة التي لا تستطيع طباعة أسئلة ذات صفحة أو صفحتين بشكل صحيح غير قادرة على إدارة البلاد بشكل أولى.
لا يمكننا أن نصدق أن هذه الأخطاء المتكررة هي وليدة الصدفة، بل إن هناك من يعمل ليل نهار ليس في مصلحة الوظيفة العامة ولا في مصلحة المواطنين بل من أجل أجندة سياسية حزبية، فإلى متى هذا السبات يا قادة العراق الجديد؟! أما آن لكم أن تنتبهوا من سباتكم، وأن لا تتغافلوا عن هذه الأساليب القذرة التي يراد من خلالها ،من حيث تدرون أو لا تدرون، إثبات فشل تجربتكم الفتية، فهل يا ترى تتخذون الإجراءات لتلافي ذلك، وتنصيب كوادر وظيفية ولاؤها الأول والأخير للعراق والعراقيين؟! أم أن الشجاعة تنقصكم، أوأن الصفقات السياسية هي ما يقرر ما يكون وما لا يكون في هذا البلد المنكوب!!



#علي_محمد_البهادلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الباستيل العراقي،متى يقتحم؟!
- فساد الصقور
- الإطاحة بساسة الحرب والنهب
- الفرصة الذهبية لمواجهة الفاسدين
- صرخات الأحرار في زنازين الطغاة
- المرأة المضطهدة في المجتع الفاسد
- علي والعدالة الاجتماعية
- الشباب العراقي والتغيرات الاجتماعية والسياسية
- فساد التوقيت وتوقيت الفساد
- السيادة الوطنية في مهب الريح الأمريكية !!
- الدعاية الانتخابية وهدر المال العام
- بعد محاسبة الفاشيين جاء دور الفاسدين
- العمل الرقابي بين التأسيس والتسييس
- الرعاية الاجتماعية... فساد إداري وفساد أخلاقي
- الانتفاضة على الاستبداد والدكتاتورية والفساد
- المصارف بؤرة الفساد الكبرى
- هجوم العريفي على السيستاني
- إخلاف الوعود الانتخابية ....فساد صارخ
- يسوع والحسين المصلحون في مواجهة المفسدين
- هل يسبقنا الأفغان إلى مطاردة الحيتان؟!!


المزيد.....




- جولة واشنطن الثالثة.. ماذا يريد لبنان وإسرائيل وحزب الله؟
- العثور على جثة جندية أمريكية مفقودة في المغرب
- قاضٍ أمريكي يعلق العقوبات المفروضة على ألبانيزي
- على السجادة الحمراء.. رئيس الصين يستقبل ترامب في قاعة الشعب ...
- إلغاء بناء أول -برج لترامب- في أستراليا.. ومطور المشروع لـCN ...
- -رُبَّ ضارةٍ نافعة-.. كيف يمكن لحرب إيران منح دول العالم -فا ...
- -لم نضطر لقتل الناس أو إغلاق هرمز-.. أوباما يرد على انتقادات ...
- العثور على جثة جندية أمريكية مفقودة خلال مناورات -الأسد الأف ...
- حرب إيران تهيمن على قمة ترامب وشي وتعيد رسم التحالفات في الش ...
- عاجل | الرئيس الأمريكي يصل إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين لعق ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي محمد البهادلي - الولاء للوظيفة والولاء للحزب