أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي محمد البهادلي - الباستيل العراقي،متى يقتحم؟!














المزيد.....

الباستيل العراقي،متى يقتحم؟!


علي محمد البهادلي

الحوار المتمدن-العدد: 3496 - 2011 / 9 / 24 - 18:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




كثيرة هي العوائق التي تعيق عملية التطور والارتقاء، والوصول بالبشرية إلى مرحلة الكمال سواء في المجال الاقتصادي و العمراني أوالروحي والتربوي، ومن أشدها خطورة وسوءً الاستبداد السياسي والفساد المالي والإداري وهذا من أوضح الواضحات، فالمجتمعات الغربية في القرن الوسطى كانت تعيش مثل الأوضاع التي نعيشها اليوم في عالمنا العربي حيث الدكتاتورية وتفشي الفساد بمؤسسات الدولة كافة والذي أدى إلى انتشار الجهل والتخلف والجوع والمرض، لكنها ما ان انتفضت على تلك الأوضاع الفاسدة وأبدل السلطة السياسية بنظام يكون الشعب فيه هو الآمر والناهي لما ينبغي أن يُقرَّ وما ان ضربت على أيدي الفاسدين وأبدلتهم بأصحاب لأيادي النظيفة حتى وصلت أوربا إلى ما وصلت إليه الآن.

بيد أن الأمر قد اختلف نسبياً في بلد مثل العراق، إذ إن تعيين أقطاب الدولة العراقية في سلطاتها المختلفة سواء التشريعية أو التنفيذية أصبح مرهوناً بإرادة الشعب، ومن الممكن إذا أخفق من اختاره الشعب أن يقال أو أن تسحب منه الثقة أو أن يدعى إلى انتخابات مبكرة، فكل هذه الإجراءات أقرها الدستوروكفلها على وفق الضوابط والمواد الدستورية لا غير، وما على الشعب العراقي اليوم إلا أن يكون واعياً ويبعد كل التأثيرات السياسية والمذهبية والقومية جانبا، وأن يفكر بمستقبل هذا البلد الذي يراد له أن يكبو الكبوة تلو الكبوة؛ حتى لا تنتقل "عدوى الديمقراطية" إلى شعوب المنطقة التي يعتلي عروش بلدانها أناس ليس لهم خلاق إلا ماضٍ من السيوف والجمال يتراقصون ويباهون بها أمم " الذرة والانترنيت" !! لكنني أرى أن الوعي لا يأتي من فراغ، لا سيما أن الأبواق الإعلامية وحملات غسيل الدماغ التي تمارسها القوى السياسية والمذهبية والقومية لها الـتأثير الكبير في خلق رأي عام حول فكرة ما في بيئة ما، فمثلاً أن الأخوة الأكراد في الشمال تعمل قواهم السياسية والقومية على زرع أفكار ومفاهيم في العقل الجمعي الكردي الذي ذاق الويلات من النظام البعثي الشوفيني، مما أوجد في التربة الكردية أرضاَ صالحة لبذر هذه الأفكار التي يروجها المتنفذون في إقليم كردستان ضد إخوانهم العرب في وسط العراق وجنوبه، والأمر نفسه ينطبق على الأوساط الشيعية في الجنوب والسنية في الغرب، وهذا لا يمكن لأحد أن يكابر وينكره.

مما تقدم ينبغي لأصحاب الحس الوطني من السياسيين والإعلاميين والمثقفين أن يقفوا بالجانب الآخر، ويكونوا حلقة الوصل والجسر الذي من خلاله يعبر أبناء الشعب من حالة التخندق والتعصب إلى ضفة الوعي السياسي والثقافي، فالشعب الفرنسي، مثلاً، لم تأتِ ثورته المشهورة عن طريق المصادفة والاتفاق، ولكن كانت نتيجة أفكار نخبة من المفكرين الأفذاذ الذين كنسوا بأفكارهم النيرة الغبار المعشش في أذهان الفرنسيين في حقبة ( الكنيسة ، الإقطاع، القيصر) وإبدالها بحزمة من أشعة العلم والمعرفة مصحوبة بنار العاطفة الثورية التي استطاع من خلالها الشعب الفرنسي أن يدك رمز الظلم للثلاثي المشؤوم( الباستيل).




#علي_محمد_البهادلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فساد الصقور
- الإطاحة بساسة الحرب والنهب
- الفرصة الذهبية لمواجهة الفاسدين
- صرخات الأحرار في زنازين الطغاة
- المرأة المضطهدة في المجتع الفاسد
- علي والعدالة الاجتماعية
- الشباب العراقي والتغيرات الاجتماعية والسياسية
- فساد التوقيت وتوقيت الفساد
- السيادة الوطنية في مهب الريح الأمريكية !!
- الدعاية الانتخابية وهدر المال العام
- بعد محاسبة الفاشيين جاء دور الفاسدين
- العمل الرقابي بين التأسيس والتسييس
- الرعاية الاجتماعية... فساد إداري وفساد أخلاقي
- الانتفاضة على الاستبداد والدكتاتورية والفساد
- المصارف بؤرة الفساد الكبرى
- هجوم العريفي على السيستاني
- إخلاف الوعود الانتخابية ....فساد صارخ
- يسوع والحسين المصلحون في مواجهة المفسدين
- هل يسبقنا الأفغان إلى مطاردة الحيتان؟!!
- من وحي ذكرى يوم الغديرالنزاهة والكفاية معيارا اختيار الحاكم


المزيد.....




- إحداها في المغرب.. 8 وجهات طعام تستحق عناء السفر إليها
- ترامب مازحًا عن احتجاجات فرنسا: -دعونا نذهب إلى باريس وننضم ...
- فيديو متداول لـ-انفجارات تهز الدمام بعد هجمات حوثية-.. هذه ح ...
- عراقجي: مستعدون لتقديم أي مساعدة لوقف الصراع بين السعودية وا ...
- -حماس-: الحوار الشامل هو البوابة الوحيدة لمعالجة القضايا الو ...
- ‏مجلس النواب المصري يعقد غدا جلسة عامة بعد طلب السيسي تفويضا ...
- جمهورية دونيتسك.. مدفع من طراز -بيون- يستهدف مواقع أوكرانية ...
- -إندرا-2026-.. تدريبات مدفعية روسية-هندية مشتركة
- وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يزور موقع اغتيال سليماني ...
- مروحية -Mi-28NM- روسية تستهدف مواقع أوكرانية


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي محمد البهادلي - الباستيل العراقي،متى يقتحم؟!