أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي كاب - وجهة نظر جريئة حول القضية الفلسطينية














المزيد.....

وجهة نظر جريئة حول القضية الفلسطينية


سامي كاب
(Ss)


الحوار المتمدن-العدد: 3495 - 2011 / 9 / 23 - 12:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وجهة نظر جريئة حول القضية الفلسطينية

كي تكون هناك دولة فلسطينية تعيش الى جانب دولة اسرائيل في مساحة ضيقة جغرافيا يفترض وجود شعبين متجاورين اسرائيلي وفلسطيني متداخلين مندمجين بكل تفصيلات الحياة بحكم واقع المعيشة والحاجات الضرورية لاستمرار وجود الكيانين معا مع توفر كل مقومات الاستمرارية والتنمية والتطور يجب ان يتم التلاقح الحضاري بين الشعبين والتماثل في المستوى الحضاري والتفاهم الشعبي والاندماج والتعاون في كل جوانب الحياة والسير معا في بناء كيان حضاري متكامل على ارض لا يسمح واقعها باقامة كيانين منفصلين عليها وغريبين عن بعضهما حضاريا دون اي صفة للتقارب والتفاهم والاستيعاب المشترك بين الشعبين الاسرائيلي والفلسطيني
الفرق الشاسع في التركيبة الحضارية ما بين الشعب الاسرائيلي والفلسطيني هو اللذي يحول دون قيام دولتين منفصلتين مستقلتين قابلتين للعيش والاستمرار على ارض فلسطين وليست المسالة مسالة سياسية كما هو مفهوم ومشاع
ان القفز عن هذه المشكلة في معالجة القضية الفلسطينية للوصول الى قرار قيام دولة فلسطينية مستقلة جنبا الى جنب مع اسرائيل يخلق مشكلة حقيقية ماساوية لا تنتهي وهي فتح ابواب الصراع الحضاري في المنطقة العربية ليبدا بين الشعب الفلسطيني والشعب الاسرائيلي
الصراع الحضاري اللذي هو بمثابة الحرب العالمية الثالثة ولكن بحالة عصرية جديدية هي حرب وجود يتخللها سلاح الاقتصاد والتقنية وكل مقومات الحياة العصرية اللتي تعتبر العمود الفقري في جسد الدولة او الكيان المجتمعي اللذي تعتمد عليه اي دولة في استمرارية وجودها
ولذا ان قامت هذه الحرب ستكون نتائجها انهيار دول واختفاؤها عن الخارطة الجغرافية وذوبانها في دول متحضرة ذات امكانيات اقتصادية وتقنية ومادية وعلمية وانتاجية وسياسية تؤهلها للبقاء والاستمرارية وتحقيق لوازم الحياة لشعبها من كافة النواحي
وساعتها سوف تنهار دول عربية عديدة وتصبح مرشحة للذوبان بدولة عصرية جديدة ذات امكانيات عصرية مثل دولة اسرائيل وتنتقل المشكلة وبشكل اعقد واوسع من فلسطين الى مناطق مجاورة اخرى في الوطن العربي
هذه الحرب الحضارية سلاحها الرئيسي هو مادة الحياة اللازمة للعيش الكريم للانسان واللتي بموجبها تعطيه امكانية الحياة واستمرارية وجوده ثم الارتقاء الى مستوى الانسجام الحضاري والاندماج مع شعوب الارض وممارسة دوره على مسرح الحضارة الانسانية عموما لان قانون العولمة وحالة العولمة والعلمنة اللتي فرضت بحكم العصر الحالي يلزم كل انسان على وجه الارض ان ينخرط ويندمج كليا بحركة التعايش العالمية والانتاج والعمل والتفاهم والاستيعاب الحضاري الشامل والتفاعل الايجابي معه في الوقت اللذي تتلاشى به القوميات والخصوصيات الشعبوية وتصبح القضايا الجغرافية ليست هي موضوع نزاع ذو اعتبار او اهمية بين الشعوب والكيانات
وبالعودة للقضية الفلسطينية من خلال هذا الفهم وسياق ما تفرضه المرحلة التاريخية من مفهوم الصراع بين الشعوب اللذي اخذ مفهوما حضاريا بشكل عصري متجاوزا المفاهيم التقليدية السابقة وهي مفهوم الصراع الجغرافي او العسكري او السياسي او العنصري او القومي او غيره من الصراعات التاريخية نجد بان قيام دولة فلسطينية يتطلب اولا تحقيق اندماج حضاري كامل بين الشعبين الاسرائيلي والفلسطيني واجراء تلقيح حضاري يتم ايجابا من الشعب الاسرائيلي وسلبا من الشعب الفلسطيني نظرا لتفوق الشعب الاسرائيلي حضاريا على الاخر وبشكل قياسي كبير
والدرجة الثانية يجب تغيير الثقافة العنصرية بين الشعبين والغاء مسالة يهودي وعربي من الشارع المشترك ومكان العمل ومؤسسة التعليم والسوق والدائرة ومواقع الحياة اليومية الاخرى
والدرجة الثالثة يجب استيعاب الحياة المشتركة والتفهم الحضاري العلمي والمنطقي الانساني المجرد لكلا الطرفين معا منصهرين بمفاهيم جديدة لاغية مسالة التزمت والتمسك بالعادات والتقاليد والاعراف والمعتقدات والدين وغيره
وهنا يكون المنهج الافضل للشعبين هو منهج العلمانية المطلقة حيث ينتفي اعتبار الدين منهج حياة وفكر او اساسا للتشريع وساعتها يكون دستورا متوافقا للجميع وملائما لكل حاجاتهم المعيشية دون اي اصطدام او تناقض في الاغراض والحاجات او تمايز او خصوصية او عنصرية
وبعد تحقيق هذه الدرجات لفترة من التعايش المشترك وتشكيل ارضية للتعايش حقيقية تصل الى مستوى النضج والتشكل والتاهيل لقيام كيان مشترك بشكل دولة مشتركة يعيش بها الشعبين على غرار النظام الفيدرالي بحكومة مركزية واحدة ودستور ونظام واحد وعلم واحد وثقافة واحدة واهداف واحدة ومسيرة حياتية وطنية واحدة سيكون حتما متوفر فرصة العيش الدائم والاستمرارية لهذا الكيان الجامع لشعبين فلسطيني واسرائيلي عيشا دائما بسلام ومحبة وتعاون والفة ونظام حضاري عصري جديد متطور تقدمي نامي ومتحرر يفرض وجوده ويحقق ذاته بامكانياته الذاتية وقدراته الخلاقة الناتجة من تعاون مشترك بين الشعبين بوجود العلم المتطور والتقنية الصناعية والزراعية والانتاجية العالية وبوجود اليد العاملة الكبيرة والمتعطشة للعمل والانتاج وبوجود سوق واسع واستثماري ممتاز في الوطن العربي المجاور تتوفر به فرص الاستثمار والتنمية ولوجود موارد طبيعية توفر المواد الخام والطاقة في المنطقة بشكل كبير ومتنوع وتوفر فرص التعاون واستغلال هذه المقدرات مع دول الجوار فان مستقبل هذا الكيان الجديد الاسرائيلي الفلسطيني سوف يكون مستقبلا قطبا عالميا ضخما في كل المجالات وسيتحول الى قوة عظمى تاخذ مكانها على خارطة العالم



#سامي_كاب (هاشتاغ)       Ss#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تنبيه الى كل النساء
- علاقة الحب الطبيعية
- نظرة المراة للرجل في المجتمع العربي
- ما هو الجنس عند الانسان ؟
- حق المراة بالحياة
- صناعة الضمير
- الاسلام منهج عدمي افنائي
- منها خلقنا واليها سنعود
- شكرا للانترنت
- ليبيا ستكون دولة علمانية ديمقراطية حرة
- عصفورتي بدور
- الصراع الحضاري والصراع الديني في بلاد العرب والاسلام
- المراة انسانة من حقها الحياة
- السبب الحقيقي للارهاب
- الجنس بين الحب والنكاح
- معادلة الحياة
- فوائد التعبير عن الذات
- الانتقال الى مراحل التطور في الحياة
- الحب سر البقاء للانسان
- تحرير جسد المراة


المزيد.....




- متحف في فيينا يحاكي كيف حاول البشر فهم العالم
- أمنستي: قصف مسرح ماريوبول هو -بوضوح جريمة حرب- روسية
- ماريوبول - يوميات حرب وأمل لم يفقد
- أبراج فوق الركام.. من يسكن ماريوبول اليوم؟
- مصرع شخص وفقدان 11 آخرين إثر انهيار طيني في مقاطعة جيانغشي ا ...
- ريابكوف يدعو واشنطن إلى مراعاة -الحقائق على الأرض- في التسوي ...
- الدفاع الروسية: استهداف مصانع تعدين في دنيبروبيتروفسك يستخدم ...
- 4 طرق فعالة تساعد جسمك على التخلص من الأملاح الزائدة وتقليل ...
- غزو بالأعلام.. هكذا يفرض الاحتلال الهيمنة البصرية بالضفة
- بعد عفو رئاسي من الشيخ محمد بن زايد.. ماذا نعلم عن عبدالرحمن ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي كاب - وجهة نظر جريئة حول القضية الفلسطينية