أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نسرين عبدالله - ذلك اليوم..














المزيد.....

ذلك اليوم..


نسرين عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 3473 - 2011 / 8 / 31 - 18:06
المحور: الادب والفن
    


أخاف أن يأتي ذلك اليوم الذي تجلس فيه وحيداً وأنت في السبعين من عمرك تبحث عن وجه في ظلمة أيامك ولياليك،كان يضيء لك اللحظات في وقت مضى،وتدرك حينها وحينها فقط،بأنه لم يعد إلا تاريخ !
أخاف عليك من يوم يعتصر فيه الألم قلبك وتدرك في ذلك اليوم،وفيه فقط،بأن الوقت فد فات وأن دقات قلبك المجهد التي تحاول العودة للوراء خلف نافذة الذكريات لن تقوى أبدأ أن تعيد عقارب الساعة معها! فدقات الساعة حينها ستسير عكس قلبك !
إنها -آنذاك – ستكون الحقيقة، الحقيقة التي أحذرك منها لأنها إن أتى وقتها وقرعت بابك فلن تقوى عيناك الضعيفتان حينها على الصمود أمام نورها الذي لن يضيء ظلمة مكانك! بل العكس!
واحذر لأنك الآن وأنت تخطو نحو مستقبلك فإنك في الحقيقة تصنع ماضيك،فانتقي ذكرياتك قبل أن ينتقيها لك ذلك الزمان المشهود له بالقسوة و الأنانية..فما الإنسان إلا تاريخ..
وتأكد عزيزي أن الدنيا متحولة لا محاله،وأن ربيع العمر سينقلب خريفاً،وأخشى حينها أنك لن تملك أن تحزن أولا تحزن،فلكل شيء حينها وقع خاص،وشكل يختلف تماماً عما ألفته في ريعان شبابك..
وربما حينها أيضاً لن تملك إلا طيف ذلك الوجه الذي لن تقوى الآن- وإن عاد لك-على إدراك ملامحه!حينها ستتسلل لأعماقك حسرة غريبة نادره؛لأنك ورغماَ عنك لن تقوى على إدراك طيف الوجه الذي كنت يوماً قادراً على إدراك واقعه ،بل و أكثر من ذلك!
يومها لن تبحث إلا عن فراق ذلك الوجود الذي يخلو من ذاتك!وأنت من اخترت أن يخلو من ذاتك يوم كنت قادراً على أن تملك أجمل ما فيه وأعظمه !!
حرر بتاريخ 7-5-1999



#نسرين_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قلبي العزيز ..شكراً !
- عندما يبصر القلب...
- سيد الوصال..
- لماذا أحب أمي؟
- الحل أصعب من الفزورة!!


المزيد.....




- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نسرين عبدالله - ذلك اليوم..