أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - أنا وجاري الألماني في كوكبٍ واحد !!














المزيد.....

أنا وجاري الألماني في كوكبٍ واحد !!


علي فهد ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 3467 - 2011 / 8 / 25 - 16:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أنا وجاري الألماني في كوكبٍ واحد !!
أستيقظتُ مبكراً , كعادتي , وسجرتُ تنوري ( فتحتُ الكومبيوتر ) لأطمأن على وطني ! , وقرأت ماجعلني أشرب كوب الشاي بلا سكر بعد عناوين تتكرر يومياً , واليوم أبرزها :
أهالي الفاو يستغيثون من ارتفاع نسبة الملوحة في مياه الشرب , النجيفي يحذر من الأنتقام اذا أُعدم سلطان هاشم , العراقية تعتبر تكليف حسين الشهرستاني بوزارة الكهرباء نهجاً اٍستقصائياً , الصيهود يحاول تأزيم العلاقة بين المالكي وعلاوي , برهم صالح يبحث مع المالكي المشاكل العالقة بين المركز والاقليم الشهر المقبل , الحدباء تدعو نينوى المتآخية لقبول منصب النائب الثاني للمحافظ والأخيرة تشكك , مخطط سري لاسقاط المنطقة الغربية من العراق بأيدي السلفيين تموله السعودية , المالكي الدستور يجب تعديلة , قصف تركي لشمال العراق ,شركات متلكئة في بابل , تحقيقات لكشف الفساد في مجالس المحافظات .
أغلقت ( تنور النار ) وخرجت , صادفتُ جاري الألماني العائد من اِجازته الصيفية , أسهب في تفاصيل رحلته الى اسبانيا وسعادته في حسن اختيار المدينة وووو , بعدها سألني كيف أحوالك ؟ فأجبت لابأس ! , وهو جوابي المعتاد منذ خمسة عشر عاماً لكل من يسألني , بغض النظر عن جنسياتهم أو درجة القرابة التي تربطني بهم !, لكني فوجئت بالرجل يسألني , هل أنت مريض ؟ , قلت لالا , وفكرت بماذا أُكمل أجابتي ؟ , فالرجل لايعرف من هو النجيفي , ولا أين تقع الفاو , ولايعرف الصيهود ولا الساعدي ولا الشهرستاني , لايعرف الحدباء ولا نينوى المتآخية ولالجنة النزاهة ولا ولا ولا !, ولا أُريد له أن يعرف كل هذا القبح الذي نعيشه في ظل ( الديمقراطية )! , أدرتُ وجهة الحديث الى جهةٍ أُخرى وودعته !.
في جوفنا ما لايقال ولايناسبه الا القيئ , وفي عقلنا مالايحتمل ولايناسبه الا الصراخ , وفي ضمائرنا مالايمكن السكوت عليه , لكننا ملزمين بأدامة التوازن رغم كل الزلازل التي يتحكم فيها نفرُ من السياسيين منذُ سقوط البعث الفاشي , لأن الفعل المجدي في التغيير يحتاج الى الحكمة !.
الكثير ممن يمسكون بالمناصب الحساسة في العراق كان لهم جيران في منافيهم , ويعرفون تماماً قيمةَ عيشهم الرغيد في هذه البلدان حين يكون القانون هو فيصل العلاقة بين المواطن والمجتمع , اِنصاعوا للواجبات وتمتعوا بالحقوق , لكنهم في العراق , وضمن مناصبهم الجديدة , أيقنوا أن معادلة الحقوق والواجبات التي ( أستمتعوا تحت ظلها باِنسانيتهم !) في بلدان الشتات التي كانوا فيها , لاتستجيب لدناءاتهم الوضيعة في جمع المال والسلطة المتعطشين لهما والتي كانت تكتض بها بيانات أحزابهم المعارضة للدكتاتورية والمبشرة العراقيين بحياةٍ أفضل بعد سقوط الجلادين .
هؤلاء الناكثين لوعودهم المعلنة قبل وصولهم للسلطة وبعدها في بياناتهم الانتخابية التي افرغوها من محتواها بعد وصولهم للكراسي , هم السبب الرئيسي الذي أبقى العراقيين على فقرهم أن لم ينحدروا الى مستوياتٍ أكثر فقراً , وهم الذين أحرجونا في أجوبةٍ للسائلين كنًا نجيبُ عليها دون اِحراج !.
الآن أنا وجاري الألماني هل تعتقدون أننا في كوكبٍ واحد !!

علي فهد ياسين



#علي_فهد_ياسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وزير التخطيط يساهم في حزورات رمضان !!
- حزورات رمضان ... وزارة الصناعة (تخطط !) لتصنيع سيارات عراقية ...
- دعوة
- المَساطِر!!
- أكبر ثلاثة أحزاب سريًة في العراق !!
- الناصرية تودٍع أِبنها .... اِغفاءة أخيرة في حضنٍ فسيح !!
- أحدث الأِجتهادات ( القانونية ) .. الوزراء المرشًقون يستحقون ...
- العراق..بين ترشيق الحكومة وترشيق الرفاق !!
- نداء الى أهلنا في الشطرة ( اِشتلوا نخلة رحيم الغالبي ) وفاءا ...
- مكاسبُ الشعب وكاسبُ أحزاب السلطة في العراق !
- ملاحظة للرئيس بشار الأسد ( خُذها فبل أن تُحسَب عليك !!)
- الشيخة القطرية تتبرع لمحو أُميَة العراقيين !!
- نداء الى قوى وشخصيات التيار الديمقراطي في اوربا
- الشعب يريد اٍسقاط الرئيس !!
- لنا أربع معتقلين وللحكومة أربعين وزيرا !!
- قلادة ( اٍبداع سعد البزاز ! ) ختمُ اسود على جبهةٍ بيضاء !
- قراءة عراقية ليومياتٍ دنماركية !
- مندوبيًة العراق في ( جامعة الحكومات العربية ) .. ودبلوماسية ...
- جمعة الجواهري في ساحة التحرير!
- مظفر النواب ( كلُ على قَدَر الزيت فيه يُضاء ) !


المزيد.....




- لقاء عفوي في المطار يتحول إلى قصة حب صمدت نحو 30 عامًا
- عراقجي يحدد موعد رد إيران على أمريكا بشأن أحدث مقترح للتفاوض ...
- الدفاع المدني السعودي: أضرار مادية بسقوط شظايا جراء اعتراض ص ...
- مشاهد متداولة توثق أعمدة الدخان تتصاعد من مطار الملك خالد في ...
- احتجاجات الطلاب في فرنسا مستمرة.. فماذا نعرف عنها؟
- الحوثيون يواصلون استهداف المطارات السعودية.. وزعيمهم يوجّه ر ...
- مطار الملك خالد في مرمى الحوثيين مجددًا.. ما الذي يجعل استهد ...
- موانئ وأنابيب وقطارات .. كيف تحاول الإمارات تقليل اعتمادها ع ...
- الكندية آن كارسون تفوز بجائزة نوبل للآداب 2026 لنتاجها -الجر ...
- انفجار هاتف في فم دب ينقذ حياة مراهق في روسيا


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - أنا وجاري الألماني في كوكبٍ واحد !!