أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيروان ياملكي - بغداد














المزيد.....

بغداد


سيروان ياملكي

الحوار المتمدن-العدد: 3465 - 2011 / 8 / 23 - 08:15
المحور: الادب والفن
    


بغـداد


أحببـــتُ فيـــكِ طـُفــولتي وشـــــــبابي
أحببـــتُ فيـــكِ مَســــرّتـي وعَـــــذابي

أحببـــتُ كـــُلَّ ســجيـَّةٍ منـــكِ ارتـوتْ
حتـــى شـــقاوَة مِحْنـَتـي ومُصـابـــي

أحببــتُ أرضَـكِ والخرابَ ومـن بـِــها
وعشِقــتُ حتـى الظِّـــلَّ فـــوقَ تـُـرابي

لا تـَعْجَبــي .. أهــواكِ قبــلَ تـَكـَوُّنـي
وأمـَرُّ مــا فــي العِشــق ِعنكِ غيابــــي

فــي كـُلِّ خــارِطـــةٍ أراكِ وأدمُـعــــي
تـَهْمــي وفــي صفحـــاتِ كـُلِّ كـِتـــاب

وأصيــحُ فــــي كـُلِّ الوجــوهِ فلا أرى
غيــرَ الصـَّــدى يرتـَدُّ فــي أعقـــابـــي

وكأنـّني طـِفـــلٌ يتيــــمٌ ضــائــــــــــعٌ
مُـرُّ الفـِطــامِ أصـابـــَهُ بـــِوِصــــــاب

ما ضـِقــتُ ذرْعـاً بالمحبـّــــةِ إنـَّمـــــا
فــرْطَ المحبّــةِ ضـاعَ فيـكِ صَوابـــــي

بغــــدادُ إنـّــي عاشــقٌ حـّــدَ الجُــــــنو
نِ لشـــاطِئيـكِ وصَفـْوَتـي وصِحــابــي

كيفَ الضـِّفافُ وكيفَ (دجلة ُ)و( النـُّوا
سـيُّ ) الحبيبُ وكيفَ هُــمْ أحبابــــــي؟

كيــفَ ( الرَّصافـَة ُ)والمها وعُيونـُهـــا
والجـِســرُ هل مــازالَ فيـهِ طِلابـــي ؟

بغـــدادُ أيُّ عَبــــاءة ٍمــــن ســــــالــِفٍ
نـَفـَضَــتْ سـُموماً بشـَّرتْ بـِخـراب ؟!

بغــــدادُ أنــتِ جميلــــةٌ .. لا تحجُبـــي
بـــــدراً عشـقتُ ســـــناءَهُ بـِحِجـــــاب

أشُـفيـــتِ مــن داء ٍلتأتـــيَ آخـــــــــراً
مــا كــان هــذا حـُلوتــي بـِحِسابـــي !!

بغــــدادُ أيُّ خســـارةٍ فـــــــي أن أرى
جنـّـــاتُ عشــقيَ أمْحَلـَـتْ كَســـــراب

أنتِ الحبيبـَـة ُ .. أنـت ِرُغـمَ كـُهولتــي
كـُفــــري وإيمانـــي وديــنُ ثـَوابــــــي

لـم يـُثـْنِ ( هولاكـو ) لعزمِـكِ أُنـْمُــــلاً
كـيف انـْحنيتِ لســاقِطٍ نصّـــــــــاب ؟!

ذاكَ الغـريــبُ عـَدوُّ أهلـــيَ طامــــــِعٌ
هــذا ابـْنُ لـَحْمـــي آكـِلي .. قصّـابـــي

هـلاّ ســألـتِ الـدّهــرَ يا بغـــدادُ مَــــنْ
وَأدَ الصّبيــــّةَ واســتباحَ رِحابــــي ؟!

هــلاّ ســألـتِ الأهــلَ يا بغــدادُ مَـــــنْ
نـَهَبــوا ضفائــرَكِ الطـِّوالَ ببابــــي ؟!

واسـْتـَرْخَصوكِ أميــرةً فـي قـَصْـرِها
ورمَــوكِ جاريـــةً لـِرهْــطِ كِــــــلاب

مِــنْ كـُــلِّ مَــن بــاعَ الدِّيــارَ وأهلـَــها
لِخليفـــةٍ مُتخلـِّـــــفٍ مُتصــــــــــــــاب

ســاقَ البـِلادَ لِحتفِــها ثـــم اســـــــتوى
عــالعـرش ِ(كالأســدِ الهَصورِ) بـِغـاب

وَرَثَ العـــــراقَ لِجـــــدِّهِ مُتعــافيــــــاً
ورمــــاهُ مكسوراً هزيلَ ا لجـَنـــــــاب

يـا( شــهرزادُ) .. أمـا أطلـْـتِ مليكتــي
مــن ألــفِ عــامٍ والبـَـلاءُ رِكابـــــــي

فمتــى سـنكنـُسُ ( شـهريارَ ) وســيفـَهُ
ونـُنـَظـّـِفُ التـّاريــخَ بيــــــتَ حِـــراب

ونـُعلـِّـمُ الأطفـــــالَ أن عِــراقـَنـــــــــا
لــن يـرتـقــي أبــداً بـِقطـْـــعِ رِقـــــاب

ونـُعلـِّمُ المُتـَفـَيْقـِهيـنَ بـــــأنَّ ( گــــــــو
دو ) ليــسَ إلاّ مـُنقـِـذاً مـــن ضبــــاب

ونـُعلـِّمُ الدُّنيــا بأنــــّك ِ إبنـــــــــــــــةٌ
للشـّـمسِ يــومَ أسنَّـها ( حَمورابـــي)

فمتــى تعــودُ حبيبتي لِـنعيمِهــــــــــــا
فأعـودُ أرتـَشِــفُ الرِّضا بـِرِضابـــــي

بغـــدادُ يا شــمعي ويا دمعــي ويــــــا
وَلـَعــــــي ويــا وتــرَ النـّــوى برَبابـي

بغــدادُ معــذِرة ًحبيبــة َ أدمُعـــــــــــي
إن زادَ مــن وجَعــي إليــكِ خِطابـــــي

أنــتِ الطـَّعينـَـــةُ كـــُلَّ يــومٍ خـِنجـراً
فـي صدرِهــا والجـُرحُ تحـتَ ثيابـــي

وأنــا أخـافُ عليـكِ مـن نفسـي ومـــن
وجَعــي وحُرْقــةِ أدمُعــي وعِتـابــــــي

ليــلايَ هــل ألقـى لِجُرحِـكِ شــافيــــــاً
أيــن الطـَّبيبُ ففـي العراق ِمُصابـي ؟



#سيروان_ياملكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شكوى
- وطن الماء
- أسف
- نون النسوة
- اين الوطن ..؟!
- تصوّف
- مرآة
- بطولة
- بطاقة شعر
- أللص
- لعنة الحرية
- الذئب والجب
- حين يتكلم الرب ثانية
- مشاكسة نبي
- كاتب السلطان
- ادب
- الخروف العنيد
- صمت التاريخ
- ترنيمة الجياع
- النشيد الوطني


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيروان ياملكي - بغداد