أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد حمود الأثوري - قصة قصيرة .. قدر ظالم .. وحظ نائم .. وأنت .. أنت ميت














المزيد.....

قصة قصيرة .. قدر ظالم .. وحظ نائم .. وأنت .. أنت ميت


أحمد حمود الأثوري

الحوار المتمدن-العدد: 3432 - 2011 / 7 / 20 - 23:55
المحور: الادب والفن
    


تأتيك الرياح من كل مكان وتكاد ان تقلع بابك الحديدي الذي صار متهشمآ وصوت مقاومته للريح تزعج المعمورة .. " لست تدري إن كانت هناك معمورة من عدمها " .. أصوات اخرى من النوافذ التي ليست باحسن حال من الباب.. وثقوب في الحيطان يصدر الريح من خلاها زئيرآ.. تنطفىء شمعتك وتتناثر اكوام الأوراق.. تبحث عن عود ثقاب لتشعل النور مجددآ. تحاول وبعد عدة محاولات تنجح في إشعال الشمعة في كوة صغيرة سكنتها العناكب لنسج بيوتها .. يستسلم الباب اخيرآ ويسقط مغميا عليه وتغيب الدنيا في عينيك وتسطر بحيرتك اهات متكومة تقطعها تطاير الاوراق لتصدم احداها بوجهك وتمسكها واذا هي شهادة تخرجك التي لم تشفع لك خلال سبع سنوات من نيلها في الحصول على فرصة عمل تساعدك ولو بسد الثقوب وإستبدال الباب.. فلقد رحل ابوك ألى الجنة -إنشاء الله-. ولحقته امك التي كانت تعيش جنونآ وصرعآ بعد ان ولدت بك بسنة ونصف.. لا تعرف شيئآ.. ولا تدري هل لك اقارب ام لا!! . كلما تتذكرة انك قبعت هنا في هذا البيت الوحيدة في هذة القمة حتى اكملت تعليمك الثانوي وانتقلت بعدها إلى المدينة للعمل في مطعم منظف صحون ودرست في قسم الفلسفة واكملت تعليمك وصرت تتردد لخدمة والديك والبحث عن عمل في المدينة. لم ترى ان احدآ زاركم في هذا البيت حتى أنت لم يكن لك صديق في الكلية.. عينك المطموسة وانفك المبتور نتيجة سقوطك من اعلى الجبل .. عوامل جعلتك تبتعد عن الاحتكاك بالناس .. " ولا تدري أهي عوامل أم ظلم قدر " تمسك على شهادتك وتتذكر عميد الكلية الذي سلمك الشهادة لانك انتصرت على ابنة قائلآ لك : "لن تجد عمل ايها المسخ ، وتمتع بهذه الورقة التي لن تغنيك شي ، ارحل الى الجحيم." تنزل دمعة من عينك وتشتاق عينك الاخرى الى ان تبتل قليلآ ، وتمسك على انفك المبتور، وتتذكر "عندما كنت في الخامسة عشر عندما كانت زميلتك في الصف تفرك على انفك مداعبة وعشت معها قصة حب احتضنتها الغابات التي كانت هي طريق ذهابكما وعودتكما ، تتذكر تغزلها بعيونك العسلية لتغرقا بعدها بقبلات محمومة وتغنيا معآ نشيد الحياة الازلي. تتداخل الذكريات في مخيلتك وكأنها اللحظة تلك اليوم التي صحوت مبكرآ ومستعجلآ للقاء نورا كالعادة وفجأة تنزلق الصخور من تحت قدميك‏ ‏ وتسقط من تله عالية لتستقبلك الصخور الحادة وتخترق احدى عينيك وتجدع انفك لتظل بعدها شهرآ كاملا تنازع فية الموت . لتحاول بعدها العودة الى المدرسة واثناء مشيك في الغابه كانت هناك نورا في مكان لقائكما التفتت إليك وولت مفزوعة هاربة صارخة وحش في الغابة تتذكر حينها انك منذ تلك اللحظة وانت ميت." دموعك مازلت تجري والظلام مسيطر ولا هنالك إلا أصوات الرياح. تتحول دموعك إلى قطع ثلج تتدحرج فوق خدودك تلمع في الظلام .. تسكن الرياح معلنة موتك الأبدي وتكفنك الأوراق. ستأتي الرياح مرة اخرى لتقذف فيك الى الهاوية..
....
اليمن .. تعز .. حيفان .. الأثاور .. مايو 2011






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قبل إنفصال الجنوب والشمال .. كوكب تنفصل روح عن جسد
- قبس من العاديات
- إختفاء العالم العربي .. وبروز الأمة العربية السعيدة ..
- مقتطف من سيرة ذاتية
- عذب الأنين .. مقام أحزاني
- القلب شاء .. الجزء الثالث
- ماذا رأيت !
- القلب شاء .. الجزء الثاني
- القلب شاء .. الجزء الأول
- أنين وردة قروية ..
- جنون عبر الأثير
- تعال إلي أبي ..
- قدر حائر
- تعز ..بوابة الولوج إلى الفردوس ..
- ماذا أبقيت ؟
- ثورة قلوب
- مواعيد المحبة
- أحلام ممزقة
- كينونات الحالمة
- إرتباكات فصول الحب ..


المزيد.....




- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد حمود الأثوري - قصة قصيرة .. قدر ظالم .. وحظ نائم .. وأنت .. أنت ميت