أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضمد كاظم وسمي - الأكاديميون والإبداع














المزيد.....

الأكاديميون والإبداع


ضمد كاظم وسمي

الحوار المتمدن-العدد: 3421 - 2011 / 7 / 9 - 23:11
المحور: الادب والفن
    


يتردد في الأوساط الثقافية أن ثمة قطيعة بين الأكاديميين والإبداع ، وان أكثر المبدعين في شتى الإختصاصات هم من خارج الإختصاص .. فنرى مثلاً أن ألمع الأدباء وأن أبرز النجوم في الفن هم من خريجي كليات غير أدبية ولافنية .. بل يذهب البعض الى أن أفضل الطباخين وأمهر حلاقي النساء ومصممي الأزياء هم من الرجال الأمر الذي يشي بتلك القطيعة بين الأكاديميين والإبداع ! . لكن الإبداع بمفهومه العام لا يقتصر على الأجناس الأدبية والفنية كما هو شائع .. بل يشمل حقول العلوم والفلسفة أيضاً لذلك فإن مايسمى ﺒ (( القطيعة )) بين الأكاديمين والإبداع يحتاج الى توصيف أدق !.
أما إذا أخذنا الإبداع بمفهومه المتداول والذي يشير الى الأجناس الأدبية والفنية كالشعر والقصة والرسم .. الخ ، فربما بانت تعارضات وتقاطعات جلية بين الأكاديميين والأدباء (( المبدعين )) ، فالأكاديميون بسبب مايحظون به من مكانة إجتماعية لابأس بها الأمر الذي يميز طرائق حياتهم بالتأنق والتخلق والإنتظام .. فيما لايحظى الأدباء بذات المكانة الإجتماعية لذلك تبرز بين صفوفهم الصعلكة والفوضى والتسفل – التسفل ليست كلمة تبخيسية بل تقريرية - .
كما أن الأكاديميين بحكم إشتغالهم في الحقول العلمية يجنحون الى الصرامة والحيادية ويكونون أقل تأثراً في ميادين عملهم بالتيارات السياسية والدينية والفكرية والإجتماعية لذلك عادةً مايكونوا بمنجى من عواصف السياسة وألاعيبها التدميرية ولا يهمهم لا من قريب ولا من بعيد رضا المجتمع والمتلقي عن نتاجهم الأكاديمي .. وبخلاف ذلك فالمبدع لايمكن أن يكون حيادياً بل يكون أكثر تأثراً في ميدان إشتغاله الإبداعي بعواصف السياسة والإجتماع والدين .. الخ ، ولابد له من موقف محدد إزاء هذه الظواهر المجتمعية بخلاف الأكاديمي فإن ميدان عمله لايتطلب موقفاً محدداً من الظواهر المجتمعية ، لذلك فالمبدع إما أن يدجن كما هي عادة وعاظ السلاطين أو يعرض نفسه للأذى كالإقصاء والسجن والتشريد وربما القتل في ظل الأنظمة الشمولية والمجتمعات الآيديولوجية . بينما الأكاديمي يعيش بمنتاى عن كل ذلك .
هذه التقاطعات وغيرها هي التي تظهر ما يسمى بالقطيعة بين الأكادميين والمبدعين أما لِمَ يكون أكثر المبدعين من خارج الإختصاص ؟ فلأن أهل الإختصاص كالأكاديميين يميلون الى تقنين إبداعهم وتجريده من عصب حياته ألا وهو الخيال ، ويميلون الى التقليد الذي إذا تمادى قد يودي بالإبداع .
وبخلاف هؤلاء فإن المبدعين من خارج الإختصاص يميلون الى التحرر من التقليد ومع زيادة الحرية يزداد الإبداع وبسبب هذه الحرية يدْعون خيالهم يجنح أنّى شاء ومع تطور الخيال يتطور الإنسان من خلال خلق واقع جديد .



#ضمد_كاظم_وسمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خيارات تشكيل الحكومة الجديدة
- الهوى قدر
- البطاقة التموينية والموت السريري
- الرأسمالية والإنسانية المعذبة
- الدمية
- مأزق العملية السياسية في العراق
- الجمال بين العلم والفن
- قرابين الفوز
- العراق .. والديمقراطية
- الانتخابات العراقية
- هذا العراق
- أسرار الوردة
- ثنائية الفلسفة والعلم 2
- ثنائية الفلسفة والعلم ( 1-2 )
- صمت العدم
- الوردة البيضاء
- البداوة السياسية
- نقد الثقافة العربية
- عطر القرنفلة
- آيديولوجيا العولمة / من التوحيد التقني الى التشظي الثقافي


المزيد.....




- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم
- المغنية الكندية سيلين ديون تعود إلى الغناء بعد سنوات من المع ...
- في أربعينية ليلى شهيد.. قراءة مغربية في مسيرة -دبلوماسية الث ...
- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...
- فيلم -برشامة- يتصدر إيرادات موسم سينما عيد الفطر بمصر وحفلات ...
- -ثلاثية المستنقع-.. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب ...
- وزير التراث الإيراني للجزيرة نت: استهداف المواقع التاريخية م ...
- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضمد كاظم وسمي - الأكاديميون والإبداع