أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار جاف - الکاميکاز..حسن نصرالله














المزيد.....

الکاميکاز..حسن نصرالله


نزار جاف

الحوار المتمدن-العدد: 3416 - 2011 / 7 / 4 - 16:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لن يتم توقيف متهمي حزب الله لافي 30 يوما أو 300 سنة! هکذا قال السيد حسن نصرالله الامين العام لحزب الله اللبناني بخصوص الاشخاص الذين وردت اسماؤهم في القرار الاتهامي الصادر عن المحکمة الدولية المکلفة بالنظر في إغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري و التي حددت ثلاثين يوما للحکومة اللبنانية لکي تلقي القبض عليهم، هذا الرد"الحماسي"الشديد اللهجة، و الذي يبدو أنه"أي السيد نصرالله"، لم يعد يستخدمه بکثرة خلال الاشهر الاخيرة، لم يأت مفاجئا لأحد، لأنه لم يکن هنالك من خيار آخر أمامه غير ذلك، لکنه قطعا ليس کخيار شمشون(علي و على أعدائي)، إذ أن الاوضاع قد تغيرت تماما و لم تعد الامور کما کانت عليه في الاعوام الاخيرة، وهذا يعني أن تهديدات إنتحارية"عنيفة"، ضد دول المنطقة مثلا او دول العالم، لم تعد متاحة کما کان الامر سابقا، وانما طفقت الاوضاع تشتد و تشتد على الحزب و أمينه العام و باتت الرقعة المتاحة لهم تتقلص تبعا لها رويدا رويدا، ورغم أن حزب الله و من خلفه نظامي سوريا و إيران، قد أرهبوا دول المنطقة و ملئوها توجسا و ريبة من"أياديهم التي تطال کل شئ"، غير أنهم اليوم صاروا"سياسيين مرنين"و"يجنحون للسلم"و يغلبون الحوار على المجابهة، وقطعا أن الامر ليس مجرد صدفة او"طيبة قلب" من جانبهم او جانب حزب الله و أمينه العام وانما هو أمر إجباري و رغم أنفهم کما هو الحال أيضا مع السيد نصرالله في تصريحه"العنيف"السارد الذکر.
وفي الوقت الذي يؤکد فيه السيد حسن نصرالله"إستحالة" توقيف أعضاء حزبه الاربعة و يستخف بقرار المحکمة الدولية عندما يتهکم بأنه( لن يتم توقيفهم لافي 30 يوما او في 300 سنة)، يؤکد النائب العام التمييزي اللبناني القاضي سعيد ميرزا ان الاجراءات القانونية لتنفيذ مذکرات التوقيف التي تسلمها من وفد المحکمة الدولية، أخذت طريقها الى التنفيذ، وهو تأکيد لاأهمية له على أرض الواقع اللبناني الذي يسيطر عليه منطق"القوة و الاکراه"لحزب الله و الذي يعتبر نفسه فوق کل شئ، وان نصرالله عندما يستخف بهکذا اسلوب بقرار دولي، فإنه يستخف قبل ذلك بالدولة اللبنانية و مؤسساتها و يعيد تأکيد فرض نفسه و حزبه فوق کل إعتبار بما فيه الدولة اللبنانية ذاتها، وطبعا هذا الامر و المنطق"القسري"الذي کان متاحا(ولايزال متاحا الى حين)، يکاد أن يختلف الکثير عن سوابقه في الوقت الحاضر، إذ أن حزب الله و أمينه العام قد باتا تحت المجهر الدولي، وکما أن الارض قد بدأت تميد من تحت أقدام الرئيس بشار الاسد و نظامه بعنف، فإنها سبق وان إهتزت قبل ذلك تحت أقدام رجال الدين في إيران و أن الوضع على خطورته البالغة في سوريا على النظام ليس بأفضل منه في إيران حيث أنه أشبه مايکون بالهدوء الذي يسبق العاصفة، ومن هنا، فإن حزب الله و السيد نصرالله يعلمان جيدا خطورة الاوضاع وانهم في طريقهم الى"زنقة زنقة" و التشبث بأي طريقة او سلوب او نهج يرهب او يخيف او ينال من همة أعدائهم و خصومهم.
واضح و جلي أن السيد حسن نصرالله جاد جدا في تصريحاته العنيفة و شديدة اللهجة ضد المحکمة الدولية و من خلفها الشرعية الدولية، و أوضح من ذلك أنه سوف يستمر قدما في نهجه"التصادمي" هذا حتى النهاية، خصوصا فيما لو بقي قرار المحکمة کسيف ديموقليس مسلطا على رأسه و رأس حزبه، ولا مناص او من خيار آخر أمامه سوى هذا الخيار الاوحد، بيد أن هنالك نقطة مهمة جدا يجب توضيحها، وهي أن المواجهة الکبرى بين حزب الله و خصومه لن تکون وفق الاسلوب"الشمشوني" وانما ستکون وعلى وجه التحديد وفق طريقة"الکاميکاز"الانتحارية، هذا فيما لو أتيح لحزب الله و أمينه العام هکذا فرصة!



#نزار_جاف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل هناك من يقوم اعوجاج حاکم عربي؟
- حزب الله يقاتل بأيادي کوردية!
- للعيون التي أطلت من تلمسان..
- عاش صدام مات صدام: هذا هو العراق!
- لن ينتحر البغل
- کامب ديفيد مع الازهر و الحوزة العلمية في النجف
- شرف البنت زي عود الکبريت
- رسائل حب بعثية لشعب العراق
- هذه القمة و ذلك الثعلب!
- القذافي يمثل الشعب العراقي..فمن يمثل شعب ليبيا؟!
- دور النظام الايراني في جريمة حلبجة
- الرئيس مريض..الرئيس بخير
- بلجيکا تغني..بلجيکا ترقص
- الاستاذ المجهول للکاتب
- ثورة تعود لأصحابها...التأريخ و الحقائق 6 6
- صدقوا...البعث يتحدث عن الديمقراطية!
- ثورة تعود لأصحابها...التأريخ و الحقائق 5 - 6
- ثورة تعود لأصحابها...التأريخ و الحقائق 4 6
- ثورة تعود لأصحابها...التأريخ و الحقائق 3 6
- ثورة تعود لأصحابها...التأريخ و الحقائق 2


المزيد.....




- وزير الصحة السوري تعليقا على الغارات الأردنية: لا يمكن حماية ...
- بوتين يؤكد تطور التعاون مع قطر وأميرها يعول على دور روسيا في ...
- الانتخابات الإسرائيلية.. رفض تمديد التصويت والاقتراع يتجه لك ...
- سيول جارفة تفاجئ المسافرين في مصر والسلطات ترفع حالة الطورائ ...
- إدارة ترامب تدرس رفع العقوبات المفروضة على صندوق الاستثمار ا ...
- روسيا تفرض عقوبات على مدراء مؤسسات عسكرية بريطانية
- لافروف: مسلحون أوكرانيون يخططون بدعم غربي لتنفيذ أعمال إرهاب ...
- مصر تصدر بيانا رسميا بعد إعلان إسرائيل اجتياز مصري للحدود
- 134 مليار طن من الجليد الساحلي تذوب خلال عقد واحد!
- حكومة إسرائيل المقبلة.. حرب إيران أولوية


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار جاف - الکاميکاز..حسن نصرالله