أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار جاف - للعيون التي أطلت من تلمسان..














المزيد.....

للعيون التي أطلت من تلمسان..


نزار جاف

الحوار المتمدن-العدد: 3083 - 2010 / 8 / 3 - 14:23
المحور: الادب والفن
    


شفافة‌ تبدو تلك العيون وکأنها قوارير بالغة الرقة، قوارير تشدك عندما تراها ليست ترمش بل تنبض کالقلب خصوصا عندما تلمح سنا وجد يسامرها. عيون، لاتجد في اعماقها جحيم بألهبـة نيران کالجبال و لاثمة فردوس سرمدي لاينتهي، وانما مشاوير و أرصفة غريبة تقود الى مجهول يترامى و يکبر کلما ولجت فيه أکثر واکثر، کبير حتى انه أکبر من کل مجاهيل الکون. عيون، تعشق لغة الصمت و تجيد صلب الاصوات و حتى حفيف الاشجار على روابيها المطلة على الافئدة کزهور برية متولهة بالنمو وسط أقسى الاشواك وادماها، عيون، تجيد کل لغات البسيطة لکنها لاتنبس ولو ببنت شفة، وتجد بين الرموش بقايا أصوات و ثمة صدى لمغامرين سعوا لفك طلاسم هذه العيون من دون جدوى فقضوا و مانالوا ابدا منالهم وقد کان کل واحد منهم يرنو لهفة لإکتشاف ثمة ظلال لهذه العيون.
عيون، ينام الليل وديعا خلف المآقي المتوقدة و يرقص الفجر ثملا عند نواصي البٶبٶين اللذين يدوران کصقرين محلقين في کبد السماء ليس بحثا عن فريسة وانما عن أيکة کقصور الملوك و الاباطرة، عيون، تخشع في صومعاتها القلوب و تهيم الارواح تولها و وجدا بزهدها عن القرابين و الاضاحي المبثوثة على أضرحتها.
عيون، لاتحلم بشئ أبدا بل وحتى لاتعرف شيئا عن دنيا الاحلام، لکن، تجدها حاضرة و متجسدة في احلام المنبهرين بسحرها الاخاذ وکل قيس او روميو او فرهاد متيقن من أنه في رٶياه التي مرت کبرق خاطف، قد نال شيئا ما منها، شئ أشبه بنسمة او فراشة ما مرت قريبا منها لکنها لم تمر وانما ترائى لها ذلك.
عيون، ليست ربيعا و لاخريفا ولاأي فصل من الفصول، وانما هي بونا و افقا متراميا تضيق بين طرقاتها و وديانها العصور و الازمنة وتجد معاني الزمان و المکان يتسامى في اروقتها وتکاد تجزم بأن هناك اسماء و مضامين جديدة للأشياء برمتها و تجد نفسك في النهاية مجرد بقايا متاع او کأوراق رمت نفسها من الاشجار منتحرة، وعندها لاتجد مناصا من التهجد و الترتيل صمتا بقدسية و رهبانية هذه العيون.
عيون، کتلك العيون التي برقت و أطلت ذات مساء عبق من احدى شرفات تلمسان و نادت من هناك:
من يبحث عن ظلالي فإنه ليس للعشق من ظلال سوى الجنون، ومن جن بي ولها، فإن فجر العشق قد لاح ورب الکعبة صدقا من عينيه!



#نزار_جاف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عاش صدام مات صدام: هذا هو العراق!
- لن ينتحر البغل
- کامب ديفيد مع الازهر و الحوزة العلمية في النجف
- شرف البنت زي عود الکبريت
- رسائل حب بعثية لشعب العراق
- هذه القمة و ذلك الثعلب!
- القذافي يمثل الشعب العراقي..فمن يمثل شعب ليبيا؟!
- دور النظام الايراني في جريمة حلبجة
- الرئيس مريض..الرئيس بخير
- بلجيکا تغني..بلجيکا ترقص
- الاستاذ المجهول للکاتب
- ثورة تعود لأصحابها...التأريخ و الحقائق 6 6
- صدقوا...البعث يتحدث عن الديمقراطية!
- ثورة تعود لأصحابها...التأريخ و الحقائق 5 - 6
- ثورة تعود لأصحابها...التأريخ و الحقائق 4 6
- ثورة تعود لأصحابها...التأريخ و الحقائق 3 6
- ثورة تعود لأصحابها...التأريخ و الحقائق 2
- شعب يحرق المليارات!!
- ثورة تعود لأصحابها...التأريخ و الحقائق 1-6
- من أين بدأت مشکلة الاقباط؟


المزيد.....




- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...
- احتفاء واسع في الأوساط الفنية الأمريكية بفوز عبد الرحمن السي ...
- الناخب ليس مخدوعا.. قراءة في الترمبية وجذور اليمين الأمريكي ...
- أصالة نصري تكشف تفاصيل سرقة مجوهراتها خلال جولتها الأميركية ...
- أنغام تثير الجدل بسبب رائحة التدخين على المسرح


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار جاف - للعيون التي أطلت من تلمسان..