أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - ترخيص حزب البعث...!؟














المزيد.....

ترخيص حزب البعث...!؟


جهاد نصره

الحوار المتمدن-العدد: 3410 - 2011 / 6 / 28 - 04:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحق يقال: بدت السلطة الأمنية السورية التي غضَّت النظر عن لقاء بعض من عجائز النخبة السورية في فندق سمير أميس وسط العاصمة دمشق أكثر فطنةً وذكاء من السلطة السياسية التي اختارت اعضاء اللجنة المكلفة صياغة مسودة قانون الأحزاب ذلك، لأن السلطة الأمنية أرادت ضرب عصفورين بحجر واحد الأول: تأكيد مصداقية النظام..! والثاني: كشف السوية الفكرية والسلوكية الهزلية ومدى السذاجة السياسية عند بعض من هؤلاء العجائز الذين بات عليهم أن يراجعوا حساباتهم ليعرفوا كم تبقى لديهم من رصيد عند الجمهور الذي لن يأتمنهم على إدارة دسكرة في أعالي الجبال وخصوصاً ملايين الشباب الذين لم يخطروا على بالهم البتة..! أما عن الدولة الديمقراطية المدنية التي تحدثوا عنها من دون التطرق إلى الهوية التي يرتأونها لها كما فعل المؤتمرون في مدينة ـ أنطاليا ـ فليس هناك جديد بعد أن صار الجميع يتحدث عنها بمن فيهم جماعة الإخوان المسلمين والسلطة الحاكمة نفسها هذه السلطة التي كانت الرابح الوحيد من لقاء الفندق...!؟
أما فيما خص لجنة أساتذة الحقوق التي عهد إليها صياغة قانون الأحزاب السياسية فقد أخفقت في طرق المرمى وإذ صرح أعضاءها بأن اللجنة اطلعت على حزمة من القوانين المعمول بها في بلدان عديدة فإن أعضاء اللجنة لم يلحظوا أن تلك القوانين وضعت لتنظيم حياة سياسية قائمة بالفعل على غير ما كانت عليه الحال في سورية...!؟
مسودة القانون المعلنة تشترط عند التقدم بطلب الترخيص تقديم لائحة تتضمن / 2000 / عضو موزعين على نصف المحافظات على أن يكون نصيب كل محافظة / 100 / عضو وذلك لضمان انتشار القاعدة الحزبية وطنياً وهي مسألة منطقية غير أن أعضاء اللجنة استعاروا هذه البذرة ليزرعوها في بلد حكمته قوانين الطوارئ والأحكام العرفية طوال خمسين سنة..! وربما يعرف السادة أعضاء اللجنة أن هذه القوانين تحظر اجتماع خمسة مواطنين فما فوق الأمر الذي أشاع ثقافة الخوف والنكوص التي أنتجت بدورها ركوداً سياسياً مديداً وهو ما أتاح لأعضاء اللجنة الحديث عن افتقاد المجتمع السوري للثقافة السياسية ولمشاركة المواطنين في الحياة السياسية..! وحين تشترط اللجنة وجود مائة عضو في كل محافظة فإنها تكشف بالدليل القاطع على أنها هي أيضاً تفتقد للثقافة السياسية كما لبصيرة الإلمام والإحاطة بما حلَّ بالبلد خلال العقود الخمسة المنصرمة...!؟
وهكذا، فقد أعدت اللجنة مسودة قانون يتيح لحزب البعث القائد للدولة والمجتمع الحصول على ترخيص يشرِّع وجوده السياسي..! وربما يحاول قبل ذلك دفع أحزاب الجبهة التقدمية الحليفة باتجاه الاندماج لتأمين حصول بعضها على الترخيص..! أما الأحزاب المعارضة الموجودة منذ عشرات السنين فعليها الانتظار بضعة عقود ترتقي خلالها ثقافة الشعب السياسية كما تشتهي اللجنة فتتمكن بعدها من تأمين النصاب الذي يشترطه القانون المستحدث..!؟ أما المواطنين من غير دائرة الأحزاب الراغبين في تأسيس أحزاب جديدة فبإمكانهم الالتحاق بصفوف حزب الكلكة الذي لا ينتظر ترخيصاً من مخلوق على وجه الأرض...!؟ لقد كان الكثيرون ينتظرون من هذه اللجنة بعد حديثها عن غياب الثقافة السياسية والمشاركة الشعبية سلوك أقصر الطرق لإحياء ما مات أو تعويض ما فات..! ومما لا شك فيه أن أقصر الطرق الموصلة إلى تحقيق هدف إنعاش المجتمع السوري وعودة حيويته السياسية التي عرفها في الخمسينات يتمثل بقانون أحزاب لا يشترط أعداداً محددة مسبقاً.
قد تكون مسودة قانون الأحزاب المعلنة صالحة لمعظم بلدان العالم غير أنها لا تصلح أبداً لسورية في هذه الظروف...!؟



#جهاد_نصره (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الديمقراطيون السوريون في قطار الإخوان...!؟
- سورية والحوار الوطني الخجول..!؟
- الإصلاح ليس حلاً لا في سورية ولا في غيرها
- انتفاضات الحرية المتوهمة...!؟
- حين يعتذر رواد التغيير..!؟
- قمة الدول والتداول والمداولة
- خطبة يوم المرأة العالمي
- نعم في العجلة الندامة...!؟
- الأصول في ثقافة الفسول..!؟
- وزيرثقافستان...!؟
- العسيلة: أم المعارك...!؟ ( على هامش معارك النقاب والحجاب )
- شخصنة الأحزاب العربية
- أم علي في المركز الطبي لأمراض القلب...!؟
- من هطولات العقلانيين الجدد...!؟ إلى هيثم المالح
- كلكاويات زمن الهزائم...!؟
- الوطن والمساواة في الإسلام...!؟
- فقه الانتظار...!؟
- تعازينا للقضاة .. ومرحى لضحاياهم...!؟ قبل الحكم على مهند الح ...
- سياسة المركوب عليهم ولا الضالين...!؟
- النشيد الوطني لحزب الكلكة


المزيد.....




- -حبت تكون زي أي صبية تنتظر مولودها-.. الأميرة رجوة تثير تفاع ...
- النيران تلتهم شاحنة على طريق سريع والسائقة عالقة فيها.. كامي ...
- مسؤول: روسيا تستهدف البنية التحتية للطاقة في لفيف غرب أوكران ...
- أفضل مدن العالم لتناول الطعام في عام 2024.. بحسب مجلة تايم آ ...
- ردا على مقترح بايدن.. نتنياهو يؤكد: شروط إنهاء حرب غزة -لم ت ...
- تعرف على المرأتين اللتين تتنافسان على منصب الرئاسة في الانتخ ...
- مجلس الدوما ينظر في منع نشاط مؤسسة كلوني في روسيا
- بوتين يهنئ باشينيان بعيد ميلاده
- الخارجية اللبنانية ترحب بخطاب بايدن عن غزة: حان الوقت لانسحا ...
- تونس.. الحكم على قيادي في حركة النهضة متهم بـ-مقتل رجل أعمال ...


المزيد.....

- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - ترخيص حزب البعث...!؟