أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مرثا فرنسيس - داود الملك وخطايا البشر













المزيد.....

داود الملك وخطايا البشر


مرثا فرنسيس

الحوار المتمدن-العدد: 3408 - 2011 / 6 / 26 - 19:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


داود الملك وخطايا البشر
كان داود أصغر أخوته، ورغم صغر سِنّه وخشونة عمله كراعي غنم؛ كان له قلب محب لله وببساطة قلب فتى واعد يرعى غنم أبيه، كان يتأمل في أعمال الله فيعزف على قيثارته ويغني لإلهه. اختاره الله ليكون ملكا،ً وكان هذا الرجل في نظر الله مميزاً ليس لامكانياته أو قدراته أو عصمته من الخطأ ولكن لأن له قلباً حنوناً محباً رآه الله الذي يعرف سرائر الناس ويعلم خفايا القلوب. الله الذي لا يمكن خداعه بمظهر تقي أو طقوس شكلية أو كثرة صلوات وعبادات، اُعطىَّ داود ملكاً مدة أربعين عاماً وذكر الكتاب المقدس حياة داود بما تحتويه من ايجابيات وسلبيات؛ فيورد لنا واقعتي خطية الزنا ومؤامرة القتل اللتين اقترفهما داود الملك رغم امانته معظم حياته مع الله. للأسف كان ما فعله داود مناقضا لتلك الامانة: حيث زنا بزوجة أحد قواده أثناء الحرب وخطط لقتل هذا القائد ونجحت خطته. ولأن الله يحب الانسان ويبغض افعاله الخاطئة، يذكر الكتاب المقدس أن مافعله داود قَبُح في عينيِّ الرب، وارسل الله لداود من يخبره أن مافعله كان مشيناً ولا يقبله الله ابداً، وندم داود وبكى وكانت توبته حقيقية وحاسمة فقال لالهه: إليكَ وحدك اخطأت والشر قدام عينيك صنعت، قلباً نقياً اُخلق فيا ياالله وروحاً مستقيماً جدد في داخلي. ولأن داود كان صادقاً في توبته أرسل له الله ثانية من يقول له الرب قد نقل عنك خطيتك لا تموت، وهذا لم يمنع أن تكون هناك نتائج سيئة وتداعيات رديِّة لخطية داود وهذه هي القوانين التي نعيش بها فلكل فعل رد فعل أو تداعيات ولكل عمل ثمن أونتيجة، ولم تُغير خطية داود محبة الله له ليس لأنه يرحب بالخطية ولكن لأنه يحب الانسان ويعرف جيداً القلب الرافض للخطأ وقال عنه الله: وَجَدْتُ دَاوُدَ بْنَ يَسَّى رَجُلاً حَسَبَ قَلْبِي، والسؤال الذي يُطرح باستمرار هو لماذا يذكر كتاب الله خطايا انبيائه؟
اولا: يذكر الكتاب الامور على حقيقتها الصالحة منها والسيئة، الحسنة منها والرديئة. الصواب منها والخطأ. ، لان الواقع والحقيقة إنه ليس هناك انسان واحد بلا خطية فالكمال لله فقط، والانبياء والرسل هم أناس عاديون يقترفون الاخطاء أحياناً كما يسلكون باستقامة وأمانة في اكثر الاحيان، ليس هناك انسان معصوم من الخطأ ومع هذا لا تتغير محبة الله للانسان بسبب اخطائه بل يذكره بكل ود واحترام اذ ليس الهدف هو التشهيربأي انسان مهما كانت مكانته ولكن التأكيد على أن قيمة الانسان في عينيَّ الله لا تتغير عندما يخطئ.
ثانياً: رغم ذكر هذه الخطايا في الكتاب المقدس إلا إنه لا يحُث على ارتكابها أو يشجع على التهاون فيها بل على العكس يبين قبحها في عيني الله ويوضح أيضا نتائجها ويشير إلى مدى الحزن والدموع التي تسببها لمرتكبها مهما كانت اللذة المؤقتة التي قد يحصل عليها. ذكر الكتاب شَّدة الألم الذي تعرض له داود وغيره بسبب الخطية، وهذا يُحسَب للكتاب المقدس ولا يُحسَب عليه، لأن وصف الواقع بصراحة وصدق يضع الانسان في مواجهة حقيقية مع نفسه ومع الله.
ثالثاً: ذِكر خطايا الانبياء أو الرسل وتوبتهم وغفران الله لهم يُعطي الأمل لكل انسان في امكانية الرجوع عن الإثم، والبدء من جديد، ومع أنه تحذير وتنبيه واضح من النتائج المؤلمة للخطية الا انه يعلمنا انه ليس علينا أن نُجرب كل الامور لنعرف نتيجتها بل يمكن أن نكتفي في بعض مانجتاز فيه بخبرات الآخرين، وايضا يجعلنا لا نقدس انسان أو نضعه في مرتبة الله.
محبتي للجميع



#مرثا_فرنسيس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضرب المرأة وكرامة الانسان
- المرأة ومتعة الرجل
- هل حقاً هناك خالق؟
- اُكفُل يتيم في بيتك
- هل المسيحية ديانة؟
- سيادة المشير طنطاوي: لحظة من فضلك
- المرأة والحب والمعجزات
- الضرب بيد من حديد
- سأحلم من جديد
- كيف لا أحبك؟
- محافظ قنا ومحافظ اسوان
- لقطات بعد الثورة
- انا من الأقلية
- سأفضي لك بأسراري
- الجلسات العرفية واحترام القانون
- الثائر الحق
- رسائل قصيرة
- أمهات لم يلدن
- أنا المرأة: هل تعرفني؟
- متى ينتهي حظر قيادة المرأة للسيارة


المزيد.....




- السليمانية تُحيي ذكرى حسن زيرك الأب الروحي- للأغنية الكردية ...
- حسابات داعمة لإسرائيل تروج لفيديو مضلل يزعم -استعباد المسيحي ...
- شيخ الأزهر يحذر من مستقبل مجهول دون ضبط الذكاء الاصطناعي
- بعد دقائق؛ سينشر آية الله السيد مجتبى خامنئي، قائد الثورة ال ...
- قائد الثورة الاسلامية: للانتفاضة الحسينية واقامة الحق واصلاح ...
- السيد مجتبى الخامنئي: الثورة الإسلامية والحركة الإسلامية في ...
- السيد مجتبى الخامنئي: شرف القضاء في نظام الجمهورية الإسلامية ...
- قائد الثورة الاسلامية: متابعة حقوق الشعب الإيراني أولوية قضا ...
- الرئيس الفلسطيني يحذر قادة دول وبابا الفاتيكان من إجراءات إس ...
- حرس الثورة الاسلامية يعلن استهداف مواقع للجيش الأميركي في ال ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مرثا فرنسيس - داود الملك وخطايا البشر