أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - التغزل بجدار قديم ...














المزيد.....

التغزل بجدار قديم ...


خلدون جاويد

الحوار المتمدن-العدد: 3403 - 2011 / 6 / 21 - 04:08
المحور: الادب والفن
    


التغزل بجدار قديم ...

خلدون جاويد

لايعنيني من التغزل بالجدار القديم ملكيته ، والتقرب منه شبقا أو مسا أو إلتماسا . في الجدار القديم تكمن ذكرياتي التي تصنف لا على أساس الماديات . فأنا من النوع الذي لا يريد أن يمتلك . " كل يريدك لنفسه وأنا اريدك لك ... محيي الدين بن العربي " " أريد أن لا أريد " لأبي يزيد البسطامي . نحن قوم سكارى ونشاوى بالحس الكامن والهمس الحنون ، بعد أن يخرج اللزجون من القاعة والمرابون والعشاق المزيفون والامراء وكبار الشخصيات والكروش وشعراء القودنة وأذناب السلطة بعد أن يخرجوا من دبق المكان ، نأتي لنطهر بقعة في زوايا بعيدة منه ، لنتأمل قصص الموت والذل والقرف ، وننجو بأرواحنا من كرنفالات الزيف الى طقوس المحبة الى الذكرى الى تأمل الوجع القديم ، نقلـّـبه ونثنـّـيه عسانا نخطط له حلما جديدا ينقذه من ألم وسهاد وجوع وسفك دماء . البيت القديم وجدار الذاكرة لوحتان لافكاك منهما الاّ بالإتحاد بهما موتا ً ! ولذلك لا أقوى الاّ بأن أتأمل أن أتغزل ببديل هو الروح المعانقة لما تحب ولمن تحب . الى أين يفر طفل باك ٍ عاقبته اُمه سوى الى حضنها . كتبتُ ذات يوم الى من اُحب الفناء في حبه ، وهكذا أنا وسأبقى لامباليا بالزجر والهجران والنكران والخسران الفادح للعمر الذي أوقد شمعته في محراب واحد من معبد واحد .
أنتظر الطعنة َ نجلاء ً
عشرة أسياف ٍ تأتيني من بوابات المجهول
ستفتح في ّ حنين الشرشف للدم
سيأتي بروتس ذاك حبيبي !!
حنوت ُ كوردة عبّاد الشمس على كتفيه
وخضّلت ُالقبلة َبالدمعة ِ
حين بذرتُ العمر أقبّلُ قامتَه
ما أسعدني
رأسي سينام على كفيّه الى الأبد ِ
بروتس ماأعذبَ كفيّه
أُمومي ّ الطعنة ِ
يأخذني من ثوبي
ويجرُّ جراح العمر اليه
يبعثرني
وعلى شفتيّ العسل الأحمر
يسحب ُ عن ظهري السيف
وأرتدّ ُ اليه
الى أين َ سيهرب ُمطعون ٌ
لسوى طاعنه ِ
أعشاش ُ الطير تموت على الأشجار ِ
ويموت الطفل رغيدا ً في أحضان الأُم
- بروتس ... حتى أنت ؟ !
دمائي تتدفق كالينبوع
يساورني الشكّ ُ
تتلطخ أقدامي بزهور الرمّان
اكذب ُ عيني ّ
أخور ُ
أطيح ُ وترفعني الضرباتُ
أقيئ ُ ويربتني سيفك بالإغماء ِ
يوسدني فوق بلاط القصر
أقول ابتدأ العمر
أقول ابتدأ العمر
أقول فهمت الآن
لماذا يغمرني بالقبلات ِ
ويدفنني بالورد ِ حبيبي .

لا لن أحصد سوى الموت في طريق حبي الكبير وصوفيتي التي لاطائل من ورائها ! بل الألعن من كل ذاك أن من تهواه كما قال قيس ابن الملوح : " على أن قرب الدار ليس بنافع ٍ ... اذا كان من تهواه ليس بذي ود ِ " أما الأكثر لعنة فهو ما عبّر عنه الشاعر الجواهري " وكان إن لم تهبْهُ مِدحة ً حردا ... واليوم من تغتلي في مدحه حرد ُ" أي الذي تذوب فيه صلاة وصياما وهياما غضبان . والى متى وقد تجسد المحبوب في الوطن والوطن في المحبوب . ولا فكاك من خطاه في جسور روحك وشذرات من نثير ألماز شعره المسدل في حبات دموعك . وما أصدق دمعي يوم عدت في وطن سكنى الحبيب ـ منفاه ـ أذ وقفت أمام داره كاليتيم . وسأبقى هكذا مشردا هائما ، وقد قال الشاعر أيضا ً : لاتعذلوا في العشق دمعة شاعر ٍ ... سر التمرد في دموع الشاعر " كما قال الصادق في العشق والدموع " " أعذب من دمعة ِ شيعيّةٍ ... تبكي عليّ َ بن أبي طالب ِ .
ولا من إنتعاشة للقلب الاّ بالتعبد قرب جدار قديم فهو وطني في حبيبي وحبيبي في وطني .

*******
21/6/2011
توْق ٌ أخير ْ :
قالوا في الفصحى : " كم منزل في الأرض يعشقه الفتى ... وحنينه أبدا ً لأول منزل ِ " .
وقالوا في الشعر العراقي العامي الذي لايُضاهى في الحزن واللوعة : " مثل اُم ولد غركَان وابره الشرايع ... كلمن وليفه وياه بس ولفي ضايع " .
وقال محمد الماغوط في الشعر بلا أوزان :
" إنني أعد ملفا ضخما عن العذاب البشري لأرفعه الى الله فور توقيعه بشفاه الجياع وأهداب المنتظرين ، ولكن أيها التعساء في كل مكان ، كل ما أخشاه أن يكون الله اُميا ً ".



#خلدون_جاويد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صورة - سيدتي الجميلة - ...
- إهدأ يا اُستاذ ! ...
- رحيم الغالبي وعجالة الرحيل المفجع !!! ...
- قصيدة غزلية لم اُمزقها ! ...
- منحة لراحة وإستجمام العراقيين !!! ...
- مدخل ومخرج الى أدونيس والأدنَسة ...
- قصيدة مهداة الى الشاعرة البحرينية السجينة ...
- قصيدة الى شاعرة البحرين السجينة...
- بساطة أم تعقيد ، إستعلاء أم تقبُّل ؟
- - المستشار هو الذي شرب الطِلا - ...
- يوميّاتي 1 ...
- عشقتك يا أبا ذرّ الغفاري ...
- - خوطوا ولوطوا - السوناتا السابعة !!!
- - لستُ أنساكَ وقد أغريتني - ...
- قصيدة هزيمة النسر لكاظم جهاد ...
- عودة ترينتي الى مدن التيْ أنتيْ !
- إنتقل العراق الى رحمة الله !!!
- نتقل العراق الى رحمة الله !!!
- ثقافة الثريد ...
- كلمة - روسو - أعظم من مكتبة - ستندال - ...


المزيد.....




- -غاليريتا-.. عندما تحولت 60 عاما من الغناء بين العراق والكوي ...
- من كابل إلى بلخ.. رحالة جزائري يكتشف أفغانستان من الداخل
- خطوات بالانجليزي لإنتاج فيلم Fantastic Four: First Steps وإي ...
- مهرجان تطوان الـ31 يختتم أعماله.. الجائزة الكبرى لـفيلم -اغت ...
- فيلم -Crazy Rich Asians- يتحول لمسلسل بمشاركة نجومه الأصليين ...
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يستعين بمنظمة الفنون القتالية لتدري ...
- أندرو محسن للجزيرة نت: فلسطين حاضرة في الجونة وسينما محمد خا ...
- حمى البحر المتوسط: دليل شامل للأمراض والفيلم المرتبط بهذا ال ...
- المتحف الزراعي ومعرض “زهور مصر” يواصلان استقبال الزوار بالكر ...
- رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - التغزل بجدار قديم ...