أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد طولست - لماذا نخاف التغيير في هذا البلد الجميل؟














المزيد.....

لماذا نخاف التغيير في هذا البلد الجميل؟


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 3402 - 2011 / 6 / 20 - 03:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لماذا نخاف التغيير في هذا البلد الجميل؟

التغيير سنة الحياة وقانونها الأزلي الذي لا يقبل المتخلفين عن مسايرة تواتر تحولاته، وتوالى انقلاباته الموغلة في الجدة والتجديد، التي تؤثر في الإنسان وفي محيطه الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والسياسي. وقد أكدت الشواهد التاريخية أن الكل في تجدد مستمر، وأن الجديد لا يلغي القديم إلغاء تاما إلا إذا تقوقع ذاك القديم على ذاته ورفض المتغير وتقاعس عن التعايش معه، عندها ينهار ويتفسخ ويندثر، حتى الوعي يتبدل تبعا لخضوعه للصيرورة والزمان، فتتأثر أفكارنا، وقناعاتنا.. وما كنا نراه حقا يوم أمس قد نراه اليوم باطلا.‏ كما جاء عن إبن خلدون في مقدمته حيث قال (( إن الأمم وعوائدها لا تدوم على وتيرة واحدة، ومنهج مستقر، وإنما هو اختلاف على الأيام والأزمنة، وإنتقال من حال إلى حال، يكون ذلك في الأشخاص والأوقات والأمصار، فلذلك يقع في الآفاق والأقطار والأزمنة والدول، سنة الله خلت ))..
فالتغيير فرصة نستطيع خلالها الإحتكام إلى كل ماهو جديد ومقارنته بكل قديم من أفكار ونظريات وسلوكات.. بدلا من إجترار نفس التجارب المملة لمدد طويلة نكتشف بعد فوات الأوان عقمها وعدم صلاحيتها وإفلاسها.. لقد اتبتت التجارب أنه من دون المقارنة بين الأضداد لا يمكن التعرف على الفروق بين الرجال والأعمال والسياسات والنتائج، كما أنه من دون ذلك لا يمكننا اكتشاف الكفاءات والقدرات التي تحبل بها البلاد، وبدونه كذلك لا يمكن أن نحكم ونقيم التجارب والرجال ونميز الأفضل من الأسوأ.
فلماذا نخشى ركوب موجة التغيير؟؟ مادامت تمكننا من دخول دوائر الجدة وتجريب جديد السياسات والتكتيكات والممارسات والوجوه الجديدة في كل المجالات وعلى رأسها الميدان السياسي والبرلماني ومجال تسيير المجالس الجماعية والتي بينت مع الأسف وبالملموس وبشهادات الكثير من المستشارين أنفسهم ( وشهد شاهد من أهلها ) أن معظم القدامى لم يكونو عند حسن الظن و الثقة، لأن أكثريتهم من "مستشاري الصدفة" فقط، حيث لم تكن السياسة قط، ميدانا من ميادينهم ولا بحرا من بحورهم، فجلهم دخلاء على العمل التمثيلي الذي تعودوا على التعامل مع ما يطرح من قضايا البلاد والعباد بمزاجية أدت إلى إضعاف التجربة النيابية بكاملها..
علينا إذن أن نفكر جديا في التغيير من منظور ما سيأتي به من نتائج بصرف النظر عن طبيعة تلك النتائج، فهي في النهاية نتائج مقبولة حتى و لو لم تختلف كثيرا عن الحالية فستكون فرصة لمجيء مجلس نيابي بوجوه جديدة، وربما يقول قائل أننا لا يمكن أن نعرف كفاءات وقدرات هؤلاء الجديد ، فنقول رغم تعذر بل واستحالة التعرف على كفاءات الوجوه الجديدة، لأنه في حكم الغيب الذي لا يعلمه ألا الله سبحانه، فإننا على الأقل تعرفنا على قصور الكثير من السابقين واخفاقاتهم المتكررة في القيام بما أنيط بهم من مهام ومسؤوليات.
لقد آن الوقت ليدرك المواطن أن أسلوب التغيير هو خياره الوحيد، ولابد من تجريب وجوه جديدة –كيفما كانت تلك الوجوه- حتى يتمكن من المقارنة بين التجارب السابق واللاحق منها، ويستطيع أن يحكم ويقيم ويميز الأفضل من السيء، ومن دون ذلك التغيير لن يتمكن من إكتشاف الكفاءات والقدرات الجديدة الواعدة التي تحبل بها البلاد من رموز سياسية قوية طرية، وكفاءات وتخصصات عالية لابد أن تتاح لها فرص الوصول إلى مراكز القرار لتعطي كل ما عندها من جديد .
حميد طولست [email protected]



#حميد_طولست (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التكريم.
- هل للجلادين وقت للكتابة؟؟
- مجرد مساءلة قلم.
- وهكذا تكلم القدافي
- حفل خيري من اجل الأطفال التوحديين.
- الديموكتاتورية؟
- انفلوانزا الكراسي.
- لقد تشابهت الجمهوريات علينا
- ديكتاتورية الشعوب.
- ديكتاتورية رؤساء...
- ذكريات عيد العمال.
- ثورات الناس على دين متفيقهينا
- تزوير التاريخ سخرية سياسية أم استخفاف بالعقول؟
- استقالتي من حزب الاستقلال.
- مطاعم القلب، الصدقة الجارية..
- جسور باريس دليل سياحي بإمتياز
- الصراع السياسي.
- ديكتاتورية النساء.
- الصحافة من مدينة صفرو إلى مدينة فاس.
- تحرر الإعلام الوطني من قبضة النخب.


المزيد.....




- مصر تكشف تفاصيل حادث حافلة المعتمرين قرب مدينة الجموم بالسعو ...
- -الله ينصركم على أعداء الحياة-.. ساويرس يتفاعل مع رسالة محمد ...
- -قبل وبعد-.. ترامب ينشر صورة ساخرة لخريطة إيران
- فوز -البديل ـ أرباب العمل الألمان يحذرون من -مناخ الانغلاق- ...
- -حرب الظل بكييف-.. هل يدفع صدام الاستخبارات والأمن البلاد نح ...
- ترامب يسخر من كارني بصورة كرتونية: -انهض أيها الحاكم!-
- فاتورة الفوضى بهرمز.. هل تنجح طهران في تحميل واشنطن كلفة شلل ...
- محكمة لاهاي تنظر في دعوى ضد ألمانيا بتهمة دعم -إبادة غزة-
- أوكرانيا: زيلينسكي يصر على حل قضية الأراضي محط خلاف عبر اجتم ...
- حلقة جديدة من مسلسل إعادة التسميات.. ترمب يستهدف اسم ولاية أ ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد طولست - لماذا نخاف التغيير في هذا البلد الجميل؟