أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منار مهدي - محمود عباس في مربع الدولة ذات الحدود المؤقتة














المزيد.....

محمود عباس في مربع الدولة ذات الحدود المؤقتة


منار مهدي
كاتب فلسطيني

(Manar Mahdy)


الحوار المتمدن-العدد: 3395 - 2011 / 6 / 13 - 02:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يضع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو الموقف الأمريكي من حل الدولتين في مربع الاستهداف في كلمته أمام النواب في مجلس الشيوخ, كأنه يسبق تحرك الرئيس محمود عباس ليضعه في مربع الدولة المؤقتة قبل الذهاب إلى مجلس الأمن. وفي تقديري أن المناورة الفلسطينية القائمة على الذهاب إلى استصدار قرار دولي يعترف بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967م ستصطدم في طرح فكرة الدولة ذات الحدود المؤقتة وفق وقائع جديدة على الأرض من قبل إسرائيل ورضا من المجتمع الدولي.

والخيار الأخر أمام الرئيس عباس هو العودة إلى المفاوضات مع حكومة نتنياهو التي لم تبقي أي نوع من التفاوض يستحق التفاوض عليه, والعمل مع مجلس الأمن يعني أن هناك تفاهم ضمني لصياغة مسودة قرار قد يفضى إلى دولة مؤقتة. وحيث إن لم يتمكن الفريق الفلسطيني العربي من الحصول على دولة على أراضي 67م وعاصمتها القدس الشرقية سوف تكون هناك تعقيدات جديدة أمام شعبنا. وفى هذا الصدد أود الاستعانة ببعض المشاهد من التاريخ الاوروبى المعاصر التي قد تثرى هذا الموضوع تجربة حرب البلقان التي رسخت إفرازاتها لدى الاوربين قناعة بأن الدولة ذات الأعراق والأيدلوجيات المختلفة تكون دائما مصدر قلق وعدم استقرار, وهذا التصور دفعهم إلى تغير نمط التفكير عندهم فيما يتعلق بموضوع الدولة الفلسطينية, وحيث أن النخبة السياسية في أوروبا تعتقد أن إقامة دولة ذات حدود طلسمية قد تفضي إلى تكرار سيناريو حرب البلقان في الشرق الأوسط مع الأخذ بعين الاعتبار تعقيدات الحل فيما يخص القضايا العالقة مثل, اللاجئين والمياه والحدود والأمن والاقتصاد وفي التشكيك بقدرة الفلسطينيين على إنشاء منظومة سياسية قادرة فعلاً على قيادة شعبها. وهذا ما يدفع الاوربين باتجاه فكرة تطوير السلطة الفلسطينية أو إلى فكرة الدولة التجريبية المؤقتة قبل السيادة الحقيقية بمفهومها السياسي والاقتصادي. ونحن الآن أمام سؤال ملح: هل الرئيس محمود عباس قادر على أحداث خلل في احد طرفي المعادلة يصب في خدمة الأهداف الفلسطينية ؟؟
إذن علينا مناقشة وتطرح كل الأمور من كل الجوانب لكي نحسم هذا الأمر والجدل حول معرفة الرئيس المسبقة لهذا التوجه, وللعلم ثمة هناك خطوات على الأرض تساعد في قراءة وفهم التوجه الفلسطيني العباسي إلى مجلس الأمن الدولي.

1- التفويض الذي حصل عليه الرئيس عباس من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل, ومما لا يثير الاستغراب في هذا التفويض, أن حماس قبل ذلك أعلنت موافقتها على الدولة المؤقتة وهذا ما كان يتحدث بها الرئيس عباس في السابق عن قبول حماس بالدولة المؤقتة.

2- الاستفراد الكامل بالقرار في حركة فتح وإقصاء بعض من أعضاء اللجنة المركزية عن دائرة القرار, بل ممكن القول بهذا الاتجاه أن الرئيس قد أطلق رصاصة الرحمة على حركة فتح.

3- غياب الممارسة الحقيقية لمنظمة التحرير الفلسطينية في ساحة القرار الفلسطيني, يجعل منها أداة لتمرير المشاريع السياسية.

4- إذا تبين أننا مقبلون على دولة مؤقتة, عندها يمكن القول أن الانقسام الفلسطيني كان مدروسا ومخطط له أو تم استدراج حركة حماس لهذا المربع "الانقسام" لاستنزاف ما تبقى من صمود شعبنا حتى لا يتمكن من ممارسة الاعتراض على فكرة الدولة المؤقتة كما حدث مع اتفاق أوسلو في السابق عندما استنزفته التنظيمات الفلسطينية.

إذن اعتقد أن النضال والمشروع الوطني الفلسطيني يتعرضان إلى خطر محدق في ظل قيادة تعمل على إضعاف الجبهة الداخلية للقبول بما هو آت. لذلك المطلوب محاربة أية أملاءات أو شروط تحول حلم الدولة إلي مجرد إعلان احتفالي, فالقضية الأساسية ليست حول الدولة كرمز, وإنما حول مضمونها ومساحتها وحدودها وسيادتها وعاصمتها أيضاً.



#منار_مهدي (هاشتاغ)       Manar_Mahdy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثوابت الفلسطينية ..
- نتنياهو والسلام الزائف .. !!
- سيادة الرئيس .. دحلان سوف يخرج عن صمته.
- الشعب السوري يتوق للحرية ..
- مصالحة على مقياس عباس – مشعل
- قطر أم الجزيرة في الدور الوظيفي ..
- هل اقتربت لحظة العودة والمساءلة ؟!؟
- سورية والإنفجار القريب .. ؟؟
- دحلان وعباس وماذا بعد .. ؟!؟
- ماذا بعد زيارة الرئيس عباس المرتقبة لغزة .. ؟؟
- مصر على أبواب مستقبل جديد
- الثورات العربية من السياسات الأمريكية .. ؟؟
- ليبيا والسيناريو المتوقع ..؟؟
- الشعوب العربية إلى أين ؟؟
- فيتو أمريكي لصالح المشروع العنصري
- صفقة أميركية .. لماذا الآن ؟؟
- المنطقة العربية تتغير ؟؟
- حزب الشعب الفلسطيني كل التقدير
- مصر .. للمصرين
- رحلة التغيير في العالم العربي


المزيد.....




- ستارلينك تتحول إلى سلاح ضد روسيا في ساحة المعركة.. شاهد كيف ...
- -سخاء وإسناد- السعودية بأول تعليق لرئيس الحكومة اليمنية الجد ...
- بالأسماء.. وزراء الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة الزنداني
- -معنا أو ضدنا-: ماذا تفعل وسائل التواصل بطريقة تفكيرنا؟
- البنتاغون يلغي التدريب والزمالة مع جامعة هارفارد
- بكين لترمب: صفقات أسلحة تايوان قد تُجهض قمة أبريل المرتقبة
- تصعيد جديد ‌من إدارة ترامب بحق جامعة هارفارد
- الذكاء الاصطناعي يفك لغز آثار أقدام الديناصورات
- ترامب يكشف آخر مستجدات -محادثات أوكرانيا-
- عادة صباحية بسيطة.. تأثيرها قد يحسن ضغط الدم


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منار مهدي - محمود عباس في مربع الدولة ذات الحدود المؤقتة