أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس داخل حسن - خيانة افتراضية قصة قصيرة














المزيد.....

خيانة افتراضية قصة قصيرة


عباس داخل حسن

الحوار المتمدن-العدد: 3382 - 2011 / 5 / 31 - 06:42
المحور: الادب والفن
    


نظرت في المرآة وداعبت خصلات شعرها القصيرة المصبوغ بلون بني، وذهبت للحمام واضافت قليلا من احمر الشفاه واعدت طاولة الطعام بعناية ولامست زهور الفراشة السحلية التي تفضلها بيضاء لازالت مشرئبة وناصعة تحتفط ببهاء آسر رغم مرور ثلاثة ايام عليها وغرست بطاقة صغيرة الى جنبها مكتوب عليها بخط جميل (افروديت) اسم زهورها التي أطلقها عليها محل بيع الزهور المجاور لرعاية المسنين مكان عملها، أعدت القهوة ووضعت كوب قهوتها المفضل مكتوب عليه اسمها بعدة لغات محاط بهالة من القلوب هدية عيد الحب المنصرم من بنت اختها الصغيرة (آنا) ذات الاربعة عشر ربيعا.
فتحت شاشة كومبيوترها المحمول بروية وبطء، أدارت نظرها جهة اليمن رمقت ساعة الحائط، الساعة الثامنة زوالا لا يفصل عن موعدها المرتقب مثل كل يوم احد الا نصف ساعة ليتحقق لقاءها عبر هذا الساحر الافتراضي مع (موسى) من المدار البعيد في قريتنا العالمية ويطل عليها باطلالة مثل نبضات كهربائية تفجر عروقها بلذة عارمة تجعلها تبوح بأحاسيسها دون توقف لساعات لا تجدها في ممن تعرفت عليهم او زملاء العمل معها لهذا بحثت كثيرا في صفحات التعارف لتظفر بمن تريد لاغية خيارات التهافت المتعارف عليه في ما يسمى الحب متحملة لوم زميلاتها واصدقائها في صد ممن يشتهونها بصدق.
رن جرس الهاتف الخلوي. تركته يرن بحيرة، وبعد ان انقطع سارعت الى إغلاقه وهي تعيش في اعلى درجات الانتظار من بطء الوقت المتبقي تنفست الصعداء وهي تنظر الى الشاشة المسطحة تترقب رنين الماسنجر لينتشلها من شعور الانتظار للقاء مأمول لسوء الحظ.
حاولت التمطي مرات عديدة طاردة شعورا قاسياً ومشوشاً يمر بداخلها. قلبت مواقع المشاهير والاخبار والجنس دون جدوى ساعة تلو الاخرى دون فائدة او رنين يجعل قلبها الساكن يخفق بشدة وينط محاولا الطيران في فضاء بلا حدود. خبت رغبتها قليلا واستسلمت لحيرة لا تريد ان تعدد احتمالات غياب (موسى) او تبرره فهي اعتادت لقاءه حتى حين يصاب احداهما بانفلونزا شديدة او لاي سبب طارئ، في اسوأ الاحوال تجد رسالة اعتذار ملغومة بشبق اللقاء السابق.
استسلمت لنوم اجباري مثل خيبة قاسية ومنت نفسها بلقاء الاحد القادم وسوف يكون كل شيء على ما يرام. عاودت طقوسها لعدة احدات عبثا اختفى (موسى) واصبحت الشاشة المسطحة مثل فم حوت ابتلعت (موسى) واحلامها وذاب بوحها في بحر الياس وصرفت ساعات اكثر من سابقات ايامها وتصفحت مواقع لا حصر لها دون اثر لـ(موسى) الذي اودعته جميع اسرارها واطلع على كل تضاريسها بتفاصيل دقيقة وأعدت معه برنامجا للقاء في الصيف القادم للزواج في احد جز بلاده.
لحست خيانة موسى المفترضة داخلها مع اخرى على الانترنت، ربما كانت أصغر وأجمل منها، وأصبحت مثل قطة جريحة حادة المزاج الا انها غيرت عاداتها وبدأت ترد على الهاتف المحمول بانتظام كلما هاتفتها صديقة او اختها وخضعت لخيارات من حولها المفروضة بدافع الرغبات المخدرة التي تستدعي الآخر كلما استيقظت لكن دون شعور ببوح وبزغت من جديد في حفلات آخر الاسبوع مع صديقاتها او زملاء العمل.. ولو احيانا..
عباس داخل حسن



#عباس_داخل_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطى فراشة
- سيرة الرئيس زرافة
- ارهاصات هندسية قصص قصيرة جدا
- العراقييون في الامتحان
- عدمية الحكومة العراقية ... وحتمية التغير
- بربوكاندا عراقية
- إقرأوها بسلام آمنيين
- مصر يامه يابهيه
- البكباشى والشعب المصري
- شر البلية مايفتك
- مصر ..اوهام العودة للوراء
- مصر: لاصوت يعلو فوق صوت الشعب المصري
- من هوجة عرابي الى ثورة الشعب المصري
- أوباما .... عقاب اصلع بجناح واحد
- عدوى ويكيليكس تصيب قناة الجزيرة
- الرئيس يتوسل سيدي بوزيد
- خارج نطاق التغطية
- نداءات نائية
- بطاقة تعريف
- سيدي بوزيد يترجل سيداً


المزيد.....




- -سويوزمولتفيلم- الروسية تواصل تسويق رسومها المتحركة عالميا و ...
- نجمة هوليوود مونيت مازور تواجه 3 لصوص ملثمين في منزلها الفاخ ...
- تربية نينوى تصقل مواهب المعلمين الأدبية بورشة تخصصية في الشع ...
- الفن يمنح أطفال غزة وشبابها مساحة لاستعادة ذواتهم وسط دمار ا ...
- بعد 4 سنوات من طعنه.. الكاتب سلمان رشدي يكشف في فيلم وثائقي ...
- الرسائل من وسيلة بوح إلى أداة تشفير.. المشفرات الشنقيطية نمو ...
- عراقيون يحررون ناقلة نفط من القراصنة.. ما حقيقة الرواية؟
- حمزة الحاج علي يمنح الفنون القتالية السورية أول ميدالية عالم ...
- ليمور -الإندري-.. أعجوبة الخلق الذي يغنّي كنجوم الأوبرا في غ ...
- الحديث بصوت مرتفع في حافلات سنغافورة قد يُكلِّفك


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس داخل حسن - خيانة افتراضية قصة قصيرة