أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - يوسف علوان - ثلاث نقاط في الهم العراقي















المزيد.....

ثلاث نقاط في الهم العراقي


يوسف علوان

الحوار المتمدن-العدد: 3369 - 2011 / 5 / 18 - 18:14
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


* شارع "النضال" آخر ضحايا المشاريع المعطلة في بغداد

قبل اكثر من شهر تعرض شارع النضال الممتد من ساحة الطيران الى ساحة عقبة بن نافع الى هجوم كاسح من آليات (حفارات وسيارات نقل الأنقاض) الى درجة ان سير المركبات والأشخاص اصبح شبه مستحيل ولم تتضح الصورة للمواطن المسكين الذي حسب هذا الحدث هجوم ميكانيكي من الفضاء الخارجي على هذا الشارع العريق، فقد دمرت الحفارات ارصفة الشارع وقلعت المقرنصات الملونة التي لم يطل عليها البقاء في اماكنها سوى فترة قليلة.
كان ذلك الحدث رفع ارصفة شارع النضال قد اصاب المواطنين بالذهول فقد كانت ذروة عمل هذه الحملة مع بداية الدوام ونهايته بحيث اصبح الفرار من بين الحفارات مهمة صعبة أجادها سواق الكيات المولعين بسلوك الطرق غير المبلطة والمليئة بالماء وتصاعد الأتربة من وراء هؤلاء السواق الذين لا يأبهون لخلق الله في المرور بين هذه الآلات الكثيرة التي انتشرت على طول الشارع وبالاتجاهين. وبعد عدة ايام شاهد المواطن لوحات رفعتها الشركة المنفذة لتطوير هذا الشارع تعلن عن عملية تبليط أرصفة الشارع وتطويره.. والحقيقة لقد استبشر المواطن خيراً في بداية الأمر لأنه أعتقد ان هذه الشركة كفيلة بإنجاز هذا المشروع بمدة قصيرة، وحمد الله ان الشركات غير العراقية بدأت تعمل لتطوير البلد بعد ان ملّ من مشاهدة المشاريع الكثيرة التي قامت بأعمالها الشركات العراقية والمقاولين العراقيين الذين لم يكملوا أكثرها وتركوها شاخصة تأشر الفشل لهذه الشركات والخيبة التي أصابت المواطن العراقي.
وأعلن المكتب الإعلامي لأمانة بغداد ” ان شركة ايرفا التركية باشرت باعمال تطوير وتأهيل شارع النضال للمنطقة الممتدة من ساحة الطيران الى ساحة عقبة بن نافع مروراً بساحتي الأندلس والفتح ”
وأعلنت الأمانة ان الشارع سيتم تطويره وفق أحدث التصاميم والمواصفات العالمية مع إعادة تأهيل الأرصفة واكساءها بحجر الكرانيت ومد قوالب جانبية باستخدام ماكنة الصب و تطوير الجزرات الوسطية بالكامل وتنفيذ أعمال زراعة وتشجير و التخطيط والتأثيث بالعلامات والإشارات المرورية وأعمال تجميلية اخرى.
غير الحظ لم يحالف هذا المواطن الذي لم تكتمل فرحته.. فبعد ان تم رفع الأرصفة –لحد ان بعض الجدران الخارجية للأبنية سقطت بسبب عنف هذه الآلات المتوحشة- اختفت الشركة من هذا الشارع المسكين الذي جرد من كل شيء وباتت مشكلة أصحاب المحال على امتداد الشارع هو كيفية معالجة الأتربة والغبار التي تتطاير كلما مرت سيارة من أمام محالهم.. واختفت القطع الحديدية التي كانت تعلن عن أسفها لازعاج المواطنين.. ويبدو ان راحة المواطن لم تعد تهم هذه الشركة ولا أمانة العاصمة التي أتت بهذه الشركة لتكون عون لها على شكوى المواطن –المحق في شكواه- فصارت هذه الشركات على الأمانة فرعون.
وأصبح المواطن أكثر يأساً وإحباطاً حتى مع هذه الشركات..

* "الياكله العنز .. يطلعه الدباغ"
تناقلت وكالات الأنباء خبراً عن قيام جهاز الكسب غير المشروع بحبس زوجة الرئيس المصري السابق حسني مبارك 15 يوما على ذمة التحقيق في مزاعم بالفساد. وسيتم نقل سوزان مبارك الى سجن بالقاهرة. و قبل ذلك كان قد تم توقيف الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجليه علاء وجمال على ذمة التحقيق في قضايا فساد. من جهته أمر النائب العام بالتحقيق في الوقائع التي تضمنتها البلاغات المقدمة ضدهما والتي سبق أن اتخذت النيابة العامة بصددها إجراءات طلب تجميد الأرصدة في الداخل والخارج والمنع من السفر.
هذه الأخبار تناقلتها وكالات الأنباء منذ إسقاط النظام المصري بعد التظاهرات التي قامت بها الجماهير المصرية مطالبة بالتغيير ومحاسبة المفسدين! ترى من كان يتوقع ان تصل الأمور الى هذه النتيجة التي وصلت إليه.. قطعاً لم يكن يدور في بال مبارك وعائلته ان يحدث ما حدث وأنهم يستدعون للتحقيق وبقضايا فساد وكسب غير مشروع والاعتداء على المتظاهرين واستعمال العنف المفرط. كل ذلك لم يدر بخلدهم، لكن إرادة الشعب اكبر من ذلك، فهو القادر على تغيير الأمور وقلبها في بعض الأحيان رأسا على عقب..
ترى الا يصلح ان يكون هذا الدرس المصري عبرة لسياسيينا الذين نسوا كل شيء يهم الشعب _مصدر القوة والتغيير- وانهمكوا في العمل فقط على زيادة مكاسبهم الشخصية والفئوية حتى بات الواحد منهم لا يتفق مع الآخر إلا على زيادة نفوذه ومكتسباته فقط. أما ما يطالب به الشعب من خلال التظاهرات التي خرجت وما زالت تخرج منذ 25 شباط فهذا أمر آخر برأي السياسيين لا يرقى الى درجة اهتمامهم بهذه المشاكل..
لقد طالب أبناء الشعب بترشيق الوزارة الحالية التي تضم أكثر من 40 وزارة والتي لا يوجد مبرر للبعض منها سوى أرضاء رؤساء الكتل الفائزة فلم يستمع السياسيون لهذه المطالب. بل زادوا عنادا من ذلك حين نصبوا ثلاثة نواب لمنصب رئيس الجمهورية التشريفي. في حين اتفق الجميع على ان تعيين ثلاثة نواب لرئيس الجمهورية سوف يرهق الميزانية ليتحمل الشعب هذا العبء، كذلك لم يتفقوا على إتمام تشريع قانون تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث ورواتب الدرجات الخاصة التي لا يعلم عددها أحد.
فما الذي يدور في بال هؤلاء السياسيين الذين لا يأبهون بأمور الناس مطلقاً.. وقد شارفت المدة التي حددها رئيس الوزراء على الانتهاء لتحسين الخدمات دون ان يشعر المواطن بأي تحسن، ومواد البطاقة التموينية لم تشهد هي الأخرى أي تحسن بل زادت رداءة مفرداتها. كذلك الكهرباء لم تتحسن ولم تطلق التعيينات لحد الآن والقوانين التي تهم حياة الشعب لم تشرع.. فما الذي تنتظرونه يا سياسيينا..؟ وهل سينطبق عليكم المثل القائل: "الياكله العنز يطلعه الدباغ"!!


* ظاهرة (المعاون الطبي) دكتور الظرف الراهن


تنتشر ظاهرة (المعاون الطبي) في اغلب المناطق الشعبية وتزداد في المناطق النائية لحاجة المواطنين للخدمات التي يقدمها بعد ان عجزت الدوائر الصحية من تقديم هذه الخدمات وبالأخص في أوقات الليل وأثناء العطل الرسمية.
وفي كل منطقة او حي تجد محلاً يشغله هذا (المعاون الطبي) الذي لم يعد عمله مقتصراً على مداوة بعض الجروح البسيطة. فقد زاد اختصاصه وبات هذا المعاون الطبي يعطي الوصفات بناء على سماع ما يشكو منه المريض ووصلت الأمور مع البعض منهم الى أكثر من ذلك فبات يجري بعضهم العمليات الجراحية الصغرى في محله الذي لا تتوفر فيه أدنى درجات الشروط الصحية التي تتطلبه عملية إجراء هذه العمليات.
من المسؤول عن هذه الظاهرة التي بات الجميع يشاهدها وقد أخذت تزداد وتتطور فقد تجد في أكثر الأحيان ان المنطقة الواحدة يوجد فيها أكثر من معاون طبي ببدلته البيضاء وهو يعطي لمراجعيه ابناء المنطقة الوصايا الطبية ويصف لهم الدواء بحسب خبرته التي اكتسبها من عمله في المستشفيات الحكومية. لابد من ذكر السبب الأهم في هذه الظاهرة؛ ان المواطن الذي لا يجد الرعاية والاهتمام في مستشفياتنا التي تعجز عن تقديم الخدمات والأدوية والاهتمام من قبل الطبيب الذي يراجعه المواطن وعدم المبالاة التي يراها من قبل موظفي المستشفى او العيادة الشعبية في اغلب مناطقنا هو الذي دفع المواطن الى الاعتماد على هذا المعاون الطبي البشوش الذي يستقبله بالاهتمام ويسأله عن الداء الذي يعاني منه ويصف له الدواء ويصرف له الدواء من دون ان يسمعه هذا الرد الذي اعتاد عليه عند مراجعة الصيدلية الداخلية للمستشفى او العيادة: "هذا الدوه ما موجود اشتريه من بره" فيلوذ المواطن حائراً من اين يجد الدواء، عندها يتذكر دكان (المعاون الطبي) لما لا اذهب مباشرة الى هذا المعاون الذي يوفر لي الدواء دائماً ولا تسمع منه كلمة "هذا الدوه ما موجود اشتريه من بره"! ولماذا تتوفر كل الأدوية لدى هذا المعاون الطبي ولا تتوفر في مستشفياتنا الكبيرة وعياداتنا التي كثر عددها بدون ان يتحسن عملها لتجعلنا نستغني عن هذا المعاون الطبي.
مرة أخرى.. المفروض ان لا يلغي عمل هذا (المعاون الطبي) دور مؤسساتنا في تقديم الرعاية الصحية للمواطنين وان تبقى هذه المؤسسات تقدم ما يحتاجه المواطن غير ان ما نراه من تردي في تقديم الخدمات الصحية هو الذي يدفع المواطن للبحث عن خدمات المعاون الطبي والمستشفيات الأهلية. فهو يعلم ان عدم اهتمام الطبيب في المستشفى او العيادة به، وهذه العبارة التي تثير اليأس لدى مراجعة صيدلية المؤسسة الصحية التي يراجعها "هذا الدوه ما موجود.." تجعله يبحث عن البدائل وكثيراً ما تكون هذه البدائل (المستشفيات الأهلية) التي هي فوق امكانيته المادية البسيطة، لذلك يلوذ بأرخص السبل! حتى لو علم ان الذي يذهب اليه لن يعالج حالته!! غير انه متوفر على أي حال!.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الشأن العراقي
- عيد الحب عيد العراق من يرعاه
- -الانترنيت- المارد الذي ايقظ الشعوب العربية
- خطورة انحراف النهج الديمقراطي في العراق
- اسكات اصوات المثقفين بداية لتراجع الحريات في العراق
- القوى الوطنية التقدمية بكل فصائلها مدعوة لحماية الديمقراطية ...


المزيد.....




- بعد قرار بايدن بالمضي قدما… مشرعون أمريكيون -يراجعون- صفقة ا ...
- عائلة أسترالية تعثر على ثعبان حي في وجبة طعام جاهز
- حادث قطار منيا القمح: 15 مصابا بعد خروج قطار عن القضبان
- يقع فيها الجميع… 5 أخطاء شائعة في طبخ الأرز وكيفية إصلاحها
- أحد أعضاء هيئة البيعة… أمر ملكي بتعيين مستشارا جديدا للملك س ...
- فرنسا تكافح مشكلات الصحة النفسية الناجمة لدى الأطفال عن جائح ...
- حقق مشاهدات عالية.. موظفة تضرب رئيسها في العمل بالمكنسة بعد ...
- دون تقديم دليل.. مفكر إسلامي تونسي يتحدث عن -لقاء جمع قيس سع ...
- إسبانيا تستقبل أكثر من 811 ألف مهاجر مغربي
- المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض تؤجل قرارها تجاه لقاح -جون ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - يوسف علوان - ثلاث نقاط في الهم العراقي