أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - يوسف علوان - -الانترنيت- المارد الذي ايقظ الشعوب العربية














المزيد.....

-الانترنيت- المارد الذي ايقظ الشعوب العربية


يوسف علوان

الحوار المتمدن-العدد: 3275 - 2011 / 2 / 12 - 10:00
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ثورة شعوب المنطقة العربية ابتدأت بتونس ولن تنتهي حتى يسقط جميع طغاة هذه المنطقة التي ما عرفت شعوبها الرحمة من حكامها.. الذين لم يكتفوا بما سرقوا وظلموا ، بل منعوا اي خير او تقدم يصيب هذه الشعوب الجائعة المضطهدة.. فما الذي حدث وقلب الأمور (سافلها عاليها) كما يقول المثل الذي لم يتعظ منه رجال السلطة.
تونس الخضراء.. شبابها وكهولها نساءً ورجالاً، أطلقوا الشرارة ولم تكن شرارة لهب او نار! بل هي شرارة حياة.. شرارة من زنبق بنفسجي.. صحت من غفلة طالت دهورا.. صحوت ضد مظالم ما عاد شعب يتقبلها.. فثار شعبها الذي سعى حكامه (كحكام كل دول المنطقة) الى تجويع وتجهيل وعزل هذا الشعب عن العالم!!
وتأكدوا ان أول مسعى للحاكم المستبد ان يجعل الأمية والجهل يضربان أطنابهما في حياة الناس حتى تضيع عليهم الأمور فلا يعرف المواطن من أمور حياته شيئاً.
فجميع حكامنا القدماء والجدد، اول ما يستقون بجهل ناسهم وأميتهم وعزلهم عن أحداث العالم التي تدور من حولهم وهم لايفقهون شيئاً وإذا ما علموا او تساءلوا! كان أول رد لهؤلاء الحكام: أسكتوا ان هذا كفر.. ولا يلائم تقاليدنا!!
الذي أثار الشارع التونسي هو هذه الطفرة التي يعيشها الإعلام في العالم.. فما عاد هناك من مخفي في هذا الوقت الذي يستطيع المواطن فيه أن يطلع على آخر أخبار العالم وعلى حياة الآخرين (لا لمراقبتهم) لنتعلم من تجاربهم وحضارتهم الإنسانية تقدم الاتصالات، ما عادت حكرا على شعب معين بل هي لجميع الشعوب كل يأخذ ما يفيده ويلائمه، ويعطي ما لديه بكل فخر واعتزاز.
هذا التواصل الذي يتم بواسطة وسائل الإعلام الحديثة، وبالأخص الانترنيت، هي من كان لها الفضل في انتفاضة تونس التي تبعتها وما زالت مصر تثور في غليان أرعب الكثير من الحكام.. فقد تصور الموهوم حسني مبارك ان الأمر لايعدو ان يكون إلا زوبعة سترحل فأغلق شبكة الانترنت وأوقف شبكات المحمول وجاهد لمضايقة وسائل الإعلام العربية والعالمية التي كانت تنقل أحداث مصر بكل لحظاتها. إلى ان دفع مرتزقته ومريديه على الأحصنة والجمال في مهاجمة المتظاهرين ومضايقة الصحفيين الذين كانوا يغطون أخبار هذه الأحداث التي لم يزل غير مصدق لوقعها.. ولن يصدق ابداً أنها جرت بهذا الشكل!
وعلى شاكلة مبارك اعلن الكثير من القادة العرب عن استغرابهم من اسباب هذه الانتفاضة فأعلن كل واحد منهم عن طلب التوبة والغفران من شعوبهم: "لا توريث.. ولا تجديد..لا.. لا" هذه اللاءات التي نعموا بها على شعوبهم بعد فوات الأوان..
من كان يجرؤ قبل أحداث تونس ومصر على البوح بها.. ومن كان يستطيع ان يقول: "لا لتوريث مبارك لابنه جمال.. ولا لتجديد ولاية الرئيس اليمني ومن يستطيع ان يسقط الحكومة الاردنية ويرفض حكومة جديدة في نفس الوقت".
سبحان من غير الاحوال.. فقد خرج المارد المظلوم من قمقمه فمن يستطيع ان يعيد هذه الشعوب الى الوراء.. ليستكين الحكام ويستريحوا وينعموا بخيرات هذه الشعوب الجائعة..
ليس هناك من عودة الى الوراء أبدا.. فالحياة سائرة الى الأمام وشعوب هذه المنطقة المظلومة التي تتطلع الى حياة أفضل، مثل شعوب العالم الأخرى، لن تعود الى ماضيها القريب. فما دام هناك ظلم من حاكم.، وشباب عاطل وأطفال جياع.. فلن يهدأ شعب ويستكين.
ولكن بالمقابل سوف لن يسكت حكامنا الأشاوس على هذا التغيير ولن يخضعوا بسهولة! فسوف يتدبرون أمرهم. ولا شك أنهم في قمع شعوبهم جادون ومجتهدون ومبدعون.. وأول محاولاتهم ستكون محاربة هذا (الانترنت) الذي جاء بالبلاء عليهم و"طيّر" من بين أيديهم نعمتهم التي تعودوا عليها.. فسوف يجمعون "طباليهم" و"مزمريهم" ليحاربوا هذا الغضب الذي بُعِثَ على شعوبهم وسينعتونه بأنه كفر وإلحاد ولا يلائم عاداتنا الاجتماعية، وما الى ذلك من صفات لا يرضاها البشر.
فلتعلم شعوبنا ان الذي افلت المارد من قمقمه هو الظلم وذلك اللعين الانترنت "قبحه الله" الذي جلبته التكنولوجيا الدخيلة علينا من بلاد الكفر.. فلا تفرطوا بهذه النعمة التي فتحت عليكم الأبواب وجعلتكم تعرفون ما يدور في العالم، وبالأخص تونس ومصر وما سيتبعها من دول أخرى.. قبل أن يجد حكامنا الحلول لهذا الداء اللعين.. والذي يحاول سياسيو العراق الالتفاف عليه وجعله تحت الرقابة قبل أكثر من عام وما زالوا يحاولون بكل التبريرات.. فإياكم والانترنت فانه مارد الشعوب التي سيقودها لتخرج من جوعها وتخلفها وفساد أنظمتها.

يوسف علوان






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطورة انحراف النهج الديمقراطي في العراق
- اسكات اصوات المثقفين بداية لتراجع الحريات في العراق
- القوى الوطنية التقدمية بكل فصائلها مدعوة لحماية الديمقراطية ...


المزيد.....




- الثالث خلال شهر.. مصر توقع بروتوكول تعاون عسكري مع بورندي وس ...
- الثالث خلال شهر.. مصر توقع بروتوكول تعاون عسكري مع بورندي وس ...
- جونسون لن يحضر جنازة الأمير فيليب
- -والا-: الجيش الإسرائيلي قلق لتسريب الأمريكيين معلومات عن عم ...
- وزير الري المصري: مستعدون لكل السيناريوهات منذ 5 سنوات والدو ...
- أردوغان يأمل في وضع حدّ للتوتر بين روسيا وأوكرانيا
- أردوغان يأمل في وضع حدّ للتوتر بين روسيا وأوكرانيا
- الريال يهزم برشلونة في كلاسيكو مثير وينتزع الصدارة مؤقتا
- صحيفة: نعش الأمير فيليب سينقل بسيارة -لاند روفر- ساعد في تصم ...
- انفجار بالقرب من مجمع سكني في بغداد


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - يوسف علوان - -الانترنيت- المارد الذي ايقظ الشعوب العربية