أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - عبد الرحمن تيشوري - علم ادارة الازمة لم نتعلمه كسوريين حتى الان















المزيد.....

علم ادارة الازمة لم نتعلمه كسوريين حتى الان


عبد الرحمن تيشوري

الحوار المتمدن-العدد: 3365 - 2011 / 5 / 14 - 09:30
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


ادارة الازمات والمشكلات علم له فنونه وقواعده لدى مفكري الادارة لم نتعلمه حتى الان
ان حل المشكلات والازمات يتطلب بذل الجهد والعرق واعمال العقل اما البحث عن الحلول السهلة يزيد المشكلات ويعقدها ويحولها الي ازمات وللاسف ان اغلب اداراتنا تعمل وفق منطق ماشي الحال ولا يبحثون عن حلول جذرية وجدية


عبد الرحمن تيشوري
شهادة عليا بالادارة
• مفهوم الازمة :
يؤدي الخلط بين المقصود بالازمة والمشكلة والكارثة الي سوء التخطيط لمواجهة الازمات نتيجة للتهوين من الامر او عدم اعطائه الاهتمام اللازم والكافي وقبل تعريف الازمة سنعرف المشكلة ثم نحدد مفهوم الازمة واسبابها
• مفهوم المشكلة هي حالة من التوتر وعدم الرضى نتيجة لوجود بعض الصعوبات التي تعوق تحقيق الاهداف والوصول اليها والمشكلة هي السبب لحالة غير مرغوب فيها وبالتالي يمكن ان تكون وتعمل بمثابة تمهيد للازمة اذا اتخذت مسارا حادا ومعقدا لذلك يجب عدم ترك المشاكل تتراكم ويجب حلها بشكل دوري ودائم وعلى المدير ان يتقن مهارة ادارة الازمات وتحديد المشكلات ووضع الحلول المناسبة والسريعة والاقتصادية اي القليلة الكلفة
• مفهوم الكارثة:
هناك خلط كبير بين الكارثة والازمة نظرا للارتباط الشديد بين المفهومين
فالمشكلة التي تبقى دون حسم لفترة طويلة تتحول الي كارثة والكوارث هي غالبا الاسباب الرئيسية المسببة للازمات
فالكارثة هي الحالة التي حدثت فعلا وادت الي تدمير وخسائر في الموارد البشرية والمادية او كلاهما وبناءا على ذلك نقول ان هناك كوارث كثيرة حصلت وتحصل في قطاعنا العام ومنها ترك السوق لبعض تجار السيارات ليحصدوا مليارات الليرات السورية من المواطنين وكان يمكن لمؤسسة سيارات ان تورد هذه المليارات الي خزينة الدولة وان توفر على المواطنين اموال كثيرة ذهبت الي جيوب وبطون وكروش المتنفذين
واسباب الكوارث بشكل عام هي
- اسباب طبيعية
- اسباب بشرية ( مدراء فاشلين ليس لديهم رؤية تطويرية )
- اسباب صناعية تكنولوجية
ويتضح من ذلك ان الكارثة ليست هي الازمة ولكن الازمة هي احد نتائج الكوارث اي ان الكوارث ام الازمات والازمة بنت مدللة للكارثة
• تعريف الازمة
هي نتيجة نهائية لتراكم مجموعة من التاثيرات او حدوث خلل مفاجىء يؤثر على المقومات الرئيسية للنظام وتشكل الازمة تهديد كبير وصريح وواضح لبقاء المنظمة او المؤسسة او الشركة او حتى النظام نفسه
وقد تؤدي الازمات المتتابعة الي اختلاط الاسباب بالنتائج مما يفقد المدير او صانع القرار القدرة على السيطرة على الامور
وتختلف الازمة عن الاشكال القريبة منها مثل المشكلات والكوارث في انها اي الازمة تؤدي الي اصابة الاعمدة الرئيسية لحياة الفرد ولحياة الشركة وللمجتمع
اسباب الازمات من وجهة نظر ادارية
• المعلومات الخاطئة او الناقصة
عندما تكون المعلومات غير متاحة او قاصرة او غير دقيقة فان الاستنتاجات تكون خاطئة فتصبح القرارات ايضا خاطئة وغير سليمة مما يؤدي الي ظهور تعارض وصراعات وازمات
• التفسير الخاطىء للامور
ان الخلل في عملية التقدير والتقويم للامور والاعتماد على الجوانب الوجدانية والعاطفية اكثر من الجوانب العقلانية يجعل القرارات غير واقعية ويرتب ذلك نتائج تؤدي في النهاية الي الازمة كما حصل لدينا في موضوع العمالة والتشغيل حيث كان كل مدير يوظف اقاربه واصحابه ووووووفظهرت لدينا الان مشكلة العمالة الفائضة
• الضغوط :
هناك ضغوط داخلية وخارجية مثل الضرائب والمنافسة ومطالب العاملين والتكنولوجية الجديدة فتتصارع هذه الضغوط مع بعضها ويجد المدير نفسه وسط هذه الضغوط فيكون قد تقدم مراحل كثيرة في طريقه الي الازمة
• ضعف المهارات القيادية القيادة فن وعلم وموهبة وذكاء وهي تتضمن التعامل مع الناس لذلك علينا توقع التناقضات والامور التي لا يمكن التنبؤ بها لان النفس البشرية معقدة لذلك من الصعب ان نتعامل معها دائما بمنهجية علمية
لذلك علينا ان نفتح اذهاننا فاجادة الرقص في المناضق الضيقة عمل رائع وفي بعض الاحيان ينقذ الرقص حياتنا ومع ذلك الرقص موهبة غير علمية لذا يقال القادة العظام فنانون وليسوا علماء
وعلى المدير ان يلعب دوره بمهارة فائقة وان يرسم صور جميلة كالتي يرسمها الرسام بالالوان والفرشاة وعلى المدير ان يكون كالموسيقي بل كقائد الاوركيسترا
وعلى المدير ان يقلع عن اسلوب الادارة بالتهديد والوعيد والتعنيف حيث لم يعد هذا الاسلوب ذو اثر كبير على انسان العولمة والتلفزيون المدشش والاتصالات والمعلوماتية اي على المدير ان يتعامل مع انسان العصر الذي يتعرض لضغوط
• الجمود والتكرار :
بعض مدرائنا والعاملين عندنا يختارون طريق الجمود والتكرار في اداء العمل لانه الطريق الذي يعود بنا سالمين وهناك كثير من الناس يضيعون حياتهم منتظرين انفراج المشكلات وفي هذه الحالة تتراكم المشكلات وتكون مقدمة لحدوث الازمة فلا يقبلون التغير والتطوير بسهولة وللاسف ان اغلب مدرائنا يتصفون بالجمود الفكري والروحي والضميري والابداعي والتطويري والتشريعي
• غياب او تعارض الاهداف ان المديرون الذين يسمحون للحريق ان ينشب
ثم بعد ذلك يوظفون كل طاقاتهم لاخماد هذا الحريق لانهم يشعرون ان الازمات تواجههم باستمرار فهم ببساطة سيقولون انه ليس لديهم وقت لوضع الاهداف علما ان وقتهم يضيع في التسلية وزيارات على الهاتف لانه حسب احصائيات اليونيسكو ان انتاجية العامل العربي لا تتجاوز في اليوم اكثر من 26 دقيقة فكيف سنقتنع ان هؤلاء يعملون ليل نهار لدرجة ان الادارة لدينا اصبحت تعمل بلا غاية وبلا هدف
• البحث عن الحلول السهلة
ان حل المشكلات والازمات يتطلب بذل الجهد والعرق واعمال العقل اما البحث عن الحلول السهلة يزيد المشكلات ويعقدها ويحولها الي ازمات وللاسف ان اغلب اداراتنا تعمل وفق منطق ماشي الحال ولا يبحثون عن حلول جذرية وجدية
• الشائعات
تؤثر الشائعات بشكل كبير على الروح المعنوية وتشيع نوعا من عدم الثقة
ووجود النار تحت الرماد امر جاهز لاشعال الازمات اذا لم يتم اكتشافها واطفائها في الوقت المناسب
ان هذه الاسباب ليست هي الوحيدة بل يوجد غيرها حسب طبيعة الازمة لكن يجب تلافي هذه الاسباب لتجنب المزيد من الازمات
استراتيجيات مواجهة الازمات
• استراتيجية العنف في التعامل مع الازمة
وتستخدم هذه الاستراتيجية مع الازمة المجهولة التي لا يتوفر عنها معلومات كافية وكذلك تستخدم مع الازمات المتعلقة بالمبادىء والقيم ومع الازمات التي تنتشر بشكل سرطاني في عدة اتجاهات ومع الازمات التي يفيد العنف في مواجهتها وذلك من خلال تحطيم مقومات الازمة وضرب الوقود المشعل للازمة او وقف تغذية الازمة بالوقود اللازم لاستمرارها كما يمكن حصار العناصر المسببة للازمة وقطع مصادر الامداد عنها
• استراتيجية وقف النمو
تهدف هذه الاستراتيجية الي التركيزعلى قبول الامر الواقع وبذل الجهد لمنع تدهوره وفي نفس الوقت السعي الي تقليل درجة تاثير الازمة وعد الوصول الي درجة الانفجار وتستخدم هذه الاستراتيجية في حالة التعامل مع قضايا الراي العام والاضرابات ويجب هنا الاستماع لقوى الازمة وتقديم بعض التناولات وتلبية بعض المتطلبات من اجل تهيئة الظروف للتفاوض المباشر وحل الازمة
• استراتيجية التجزئه
تعتمد هذه الاستراتيجية على دراسة وتحليل العوامل المكونة والقوى المؤثرة وخاصة في الازمات الكبير والقوية حيث يمكن تحويلها الي ازمات صغيرة ذات ضغوط اقل مما يسهل التعامل معها ويمكن هنا خلق تعارض في المصالح بين الاجزاء الكبير للازمة والصراع على قيادة الاجزاء واستمالتها وتقديم اغراءات لضرب التحالفات
• استراتيجية اجهاض الفكر الصانع للازمة
ويمثل الفكر الذي يقف وراء الازمة في صورة اتجاهات معينة تاثير شديد على قوة الازمة وتركز هذه الاستراتيجية على التاثير في هذا الفكر واضعاف الاسس التي يقوم عليها حيث ينصرف عنه بعض القوى وتضعف الازمة ويمكن هنا استخدام التشكيك في العناصر المكونة للفكر والتضامن مع هذا الفكر ثم التخلي عنه واحاث الانقسام
• استراتيجية دفع الازمة لامام
وتهدف هذه الاستراتيجية الي الاسراع بدفع القوى المشاركة في صناعة الازمة الي مرحلة متقدمة تظهر خلافاتهم وتسرع بوجود الصراع بينهم ويستخدم في هذه الاستراتيجية تسريب معلومات خاطئة وتقديم تنازلات تكتيكية لتكون مصدر للصراع ثم يستفاد منها
• استراتيجية تغير المسار :
وتهدف الي التعامل مع الازمات الجارفة والشديدة التي يصعب الوقوف امامها
وتركز على ركوب عربة قيادة الازمة والسير معها لاقصر مسافة ممكنة ثم تغير مسارها الطبيعي وتحويلها الي مسارات بعيدة عن اتجاه قمة الازمة ويستخدم هنا الخيارات التالية
- الانحناء للعاصفة
- السير في نفس اتجاه العاصفة
- محاولة ابطاء سرعة العاصفة
- تصدير الازمة الي خارج المجال الازموي
- احكام السيطرة على اتجاه الازمة
- استثمار الازمة بشكلها الجديد لتعويض الخسائر السابقة
ان قراءة ادارة الادارة السورية للمشكلات والازمات تبين عدم فهم وممارسة مهارة ادارة الازمات بشكل فعال حيث كان الخطاب هوهو في زمن السلم وفي زمن الحرب في زمن الانفراج وفي زمن الازمة
واسوق مثالا اليوم على الادارة الاعلامية التي لم تستطع الرد على ما تتعرض له سورية منذ ثمانية اشهر من تهم وظلم وافتراءات ونهش في الجسد السوري لكن الادارة الاعلامية قصرت كثيرا في الرد وفي ادارة هذه الازمة لدرجة ان الاعلام السوري بدا قزما امام الزخ الاعلامي الامريكي والغربي واللبناني والقطري والسعودي احيانا 0
عبد الرحمن تيشوري






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تطبيق اسس العلمانية ضمانة لدولة المواطنة دولة الجميع
- ادارة الجهاز الحكومي لم تعد امرا ارتجاليا - تجربة نيوزيلندة
- من اجل لا مركزية ادارية وتفويض فعال يخفف الاعباء عن الناس
- من اجل قانون ا حزاب عصري يؤسس لاحزاب حقيقة تخدم المجتمع والن ...
- استراتيجيات الاصلاح الاداري والاقتصادي في الغرب والشرق للانف ...
- يجب الانفتاح على تجارب ادارة الاداء في العالم
- في التأصيل النظري لمفهوم الاصلاح بعد 10 سنوات من طرحه عبد ال ...
- برامج لتحسين علاقة الإدارة بالمواطن على المحافظين العمل لتنف ...
- هل القرن الحالي سيكون صينيا ام اوربيا؟؟؟؟
- لماذا لا يكون لرئيس الحكومة صفحة وحساب على الانترنت والفيس ب ...
- ثورة الادارة العامة في العالم
- الحكومة ليست علم ولا نظرية بل هي مجرد فكرة للتنظيم
- علينا اعادة اختراع الانسان قبل اختراع الحكومة لان الحكومة ال ...
- التشريع المعقد يصيب الناس بالضرر ويضر العلاقة بين الناس والس ...
- اهم وابرز وسائل مكافحة الفساد في انظمة العالم
- دور المجتمع المدني المراقب والمحاسب في عمل التطوير والتحديث
- الفكرالجديد يتسع للجميع
- حكومة الاوهام والافشال والسين وسوف وسوف
- الحكومة تدير الاصلاح اعلاميا فقط وتضحك علينا
- الاصلاح هو عملية أفقية وشاقولية وتحتوي قرارات استراتيجية وقر ...


المزيد.....




- مراسل فرانس24: قتلى ونحو 100 جريح جراء انقلاب عربات قطار في ...
- حادث قطار طوخ: سقوط عشرات القتلى والجرحى في ثالث حادث من نوع ...
- وثيقة .. تحذير لوسائل الاعلام من نشر وثائق كونها تخرق الأمن ...
- مسلحون يغتالون شخصين داخل عجلة بالأسلحة الكاتمة على طريق مطا ...
- وزير الصحة: توجُّهٌ بمنح جواز خاص للملَقّحين الراغبين بالسفر ...
- الصحة تكشف كمية اللقاحات التي وصلت الى العراق
- بالوثيقـة .. طلب تحويل محافظتي السليمانية وحلبجة الى اقليم ج ...
- اليمن... ما مصير محادثات السلام في ظل تواصل هجمات -أنصار الل ...
- صحيفة عبرية: مشروع في الكونغرس لفرض منهج تدريسي فلسطيني جديد ...
- انطلاق سباق الانتخابات الرئاسية السورية في ظل مسارات تصادمية ...


المزيد.....

- الخطوط العريضة لعلم المستقبل للبشرية / زهير الخويلدي
- ما المقصود بفلسفة الذهن؟ / زهير الخويلدي
- كتاب الزمن ( النظرية الرابعة ) _ بصيغته النهائية / حسين عجيب
- عن ثقافة الإنترنت و علاقتها بالإحتجاجات و الثورات: الربيع ال ... / مريم الحسن
- هل نحن في نفس قارب كورونا؟ / سلمى بالحاج مبروك
- اسكاتولوجيا الأمل بين ميتافيزيقا الشهادة وأنطولوجيا الإقرار / زهير الخويلدي
- استشكال الأزمة وانطلاقة فلسفة المعنى مع أدموند هوسرل / زهير الخويلدي
- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - عبد الرحمن تيشوري - علم ادارة الازمة لم نتعلمه كسوريين حتى الان