أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - أميرة عبد الرازق - حادثة إمبابة والأيدي الخفية














المزيد.....

حادثة إمبابة والأيدي الخفية


أميرة عبد الرازق

الحوار المتمدن-العدد: 3359 - 2011 / 5 / 8 - 08:19
المحور: المجتمع المدني
    


تنطوي صفحة كاميليا شحاتة باقتناع البعض أنها لم تسلم والبعض الآخر لا يقنعه شيء، ويرى أن الكلام مفبرك وأن كاميليا أجبرت على هذه الاعترافات حتى لا تعذبها الكنيسة، المهم أن القصة قد انتهت بسلام لنبدأ من فورنا بالبحث عن قصة جديدة .. عنوانها عبير .. ولكن صفحتها تبتدئ بالفتنة والدم ونذير شؤم على الاستقرار.

تلك الفتاة التي تذكر الناس فجأة أنها أسلمت منذ سبعة أشهر، ويا للمصادفة فقد قرروا فجأة أيضا أن يتدخلوا لإنقاذها من براثن الكنيسة فور إعلان كاميليا أنها ولدت وستعيش وستموت مسيحية ...ألا يبدو التوقيت مريبا بعض الشيء!
والأكثر ريبة أن حادثة إمبابة لا تقتصر على كونها فتنة طائفية بل تتجاوزها لتجعل الجيش خصما وتنهال عليه بزجاجات المولوتوف حينما تعامل بحياد وحاول أن يتأكد فعلا من مزاعم السلفيين .

مجاهمو السلفيين هذه فرصتكم فالآن ستنشطون وستشيرون إليهم بأصابع الاتهام، وكل الأدلة تقف في صفكم، خاصة أن السلفيين هم من أثاروا زوبعة كاميليا من جديد، متجاهلين تماما مصلحة الوطن والثورة، ويختارون ببراعة شديدة المواضيع التي تثير الفرقة بين الناس .. لقد عرفنا السلفيين ينشطون للمواضيع المثيرة للقلق خاصة قضايا الفتيات اللاتي أسلمن .. يتظاهرون بكل ما أوتوا من قوة، يشتمون الكنيسة ويمزقون صورة البابا، لكن لماذا لم يلجئوا إلى العنف وقت أن كانت قضية كاميليا في أوجها، ولماذا يختار مدبرو الحادث هذا التوقيت بالذات لاستخدام العنف؟

قالت لي صديقة سلفية بتأثر "أن السلفيين أعقل بكثير من أن يشتبكوا بالأسلحة في فتنة طائفية، وتؤكد في الوقت نفسه أن ما حدث شيء مدبر أشبه بحادثة كنيسة القديسين في الأسكندرية، فوقتها كان المسلم يخجل من أن يرفع عينيه في وجه صديقه أو جاره المسيحي، ثم تفاجئنا في النهاية أن وزير الداخلية المفترض فيه أنه راعي الأمن والأمان هو من دبر هذه الطامة الكبرى".
وتصر صديقتي على "أن رجال أمن الدولة أو غيرهم من رعايا الثورة المضادة هم من دبر هذه العملية خاصة مع قرب هيكلة جهاز الأمن الوطني واستبعاد آلاف من رجال أمن الدولة السابقين، ليثبتوا للناس إما نحن وإما الفوضى، إما رجال أمن الدولة أو يسيطر الإسلاميين على البلد ويحولونها إلى أفغانستان ثانية".

كان هذا مجرد رأي ووجهة للنظر ولكن على اختلافي الفكري مع السلفيين أجد نفسي متعاطفة معهم في هذا الموقف، فهناك أشياء غير منطقية تظهر على الصورة وتلمح لاحتمالية وجود أيادي خفية، فتوقيت العملية بعد حوار كاميليا مباشرة ، وهذه الفتاة المسماة عبير والتي لم يتفوه أحد باسمها من قبل رغم معرفتنا أن السلفيين لا يتركون صغيرة أو كبيرة مما يخص قضايا الفتيات اللاتي أسلمن إلا وملئوا الدنيا صراخا من أجلها .. ثم أهم شيء من أمد الطرفين بالأعيرة النارية التي أدت إلى مقتل اثنين وإصابة عشرين؟

لا أجزم بصحة هذا الرأي ولا أستطيع في الوقت نفسه تبرئة السلفيين تماما .. الصورة لا تزال مشوشة وتساؤلنا عن مدبر الحادث إجابته متروكة للأيام والتحقيقات تثبتها.. وكل ما أرجوه هو ألا نفقد الأمل تماما، فتاريخ الثورات يعرف بالصفحات الطويلة في كتب التاريخ، هكذا يدون النقاد والمؤرخون، وسيدونون أيضا أن تاريخ ثورة يناير سيستمر ليملأ أعوما طويلة وربما عقودا، حتى نستطيع أن نكف عن الصراخ ونبدأ في العمل الجاد من أجل أن نسد كل الثغرات التي قد ينفذ منها قلقا يهدد استقرار وديمقراطية الوطن، حتى لا نعود في يوم من الأيام ونتضرع قائلين نحن آسفون يا أمن الدولة!






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعد حبس آل مبارك .. هل ستنتهي الثورة المضادة؟
- عن إنصاف السلفيين .. أتحدث
- لنقل خيرا أو لنخرس!
- ديمقراطية الجهلاء .. أهلا!
- لا وقت لتقسيم الثورة!
- ما هو مصير الرئيس المنتظر؟
- عندك أميّة سياسية؟
- الذين قالوا .. لا
- دين فوبيا
- أنا مش آسف يا مصر .. قصة قصيرة من وحي أيام الغضب


المزيد.....




- الأمم المتحدة: واحدة من كل امرأتينً في 57 دولة محرومة من الح ...
- الأمم المتحدة: واحدة من كل امرأتينً في 57 دولة محرومة من الح ...
- الصحة: ضبط وإعدام 42 طن أغذية متنوعة غير صالحة للاستهلاك الآ ...
- تفاقم معاناة النازحين في مقاطعتي أكوكا وملوط جنوب السودان
- السلطة تطرح ملف إجراء الانتخابات العامة في القدس على الأمم ا ...
- الأمم المتحدة: نزوح 1860 شخصا إلى تشاد بسبب أحداث دارفور
- الإساءات العنصرية للاعبي كرة القدم تضع -فيسبوك- تحت ضغط كبير ...
- الاحتلال يحول الأسير عادل حجازي إلى الاعتقال الإداري
- غزة: حكم بالإعدام لمدان بتهمة التخابر
- سجن القلعة بمصر.. تاريخ من التعذيب ومزار سياحي مهجور


المزيد.....

- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - أميرة عبد الرازق - حادثة إمبابة والأيدي الخفية