أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - زهير قوطرش - أين شباب دمشق وشباب حلب؟














المزيد.....

أين شباب دمشق وشباب حلب؟


زهير قوطرش

الحوار المتمدن-العدد: 3358 - 2011 / 5 / 7 - 12:57
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


هذا السؤال المطروح بشدة على الساحة السورية في أوساط المعارضة ,وفي حديث الناس ,وعلى صفحات الانترنيت والفيسبوك .....
قبل الإجابة على هذا السؤال ,أريد أن أقدم للقارئ الكريم ,جواباً لأحد الأصدقاء من مدينة حلب ,عندما سألته ببساطة ,يا أخي أين هم شباب حلب؟ لماذا هذا الصمت المطبق في دمشق وفي حلب؟
أجابني ...أسمع يا عزيزي....,أنا اقطن في الحي الفلاني (لا يمكن ذكر أسم الحي حفاظاً على صديقي من الاعتقال أو ؟؟؟؟).
البارحة في حوالي الساعة الثانية ليلاً ,خرجت إلى البلكون ,كي أتنفس هواء الحرية التي حملتها غيوم جاءت إلينا من درعا وغيرها من المدن السورية ...لفت نظري مشهد غريب .
ناديت على زوجتي بالحال ,وسألتها كم زبال ينظفون حارتنا في الليل ,أجابت زبال واحد مرة كل ثلاثة أيام ,سألتها ...بالله عليك تعالي وتفرجي على هذا المنظر ,عشرة زبالين يتوزعون الشارع ,بعربات زبالة ...وملابس الزبالين ...استغربت زوجتي وسألت ما الأمر ؟؟؟ قلت لها هؤلاء هم قوى الأمن ,لم يعد لديهم أي عمل ,فالأمان والأمن مستتب ,لهذا أصبحوا من القوى المنتجة ,وهم سيحولون مدينتا إلى مدينة سياحية نظيفة ومغلقة!!!!
وأردف صديقي بقوله ...وتسألني لماذا لم تتحرك حلب ودمشق ؟؟؟
كيف؟.
دمشق وحلب هما الرهان ,للنظام في سوريا ,النظام يحاول بكل ما أوتي من قوة قمعِ ,أن لاتصل شرارة الانتفاضة إليهما,لأنه يعتقد أن أي تحرك في دمشق وحلب معناه النهاية والسقوط.
لهذا ,المراقبون ,وشهود العيان يؤكدون هذه الحقيقة ,بأن الأمن يُمسك على كل المفاصل الجغرافية التي يمكن أن تنطلق منها شرارة الانتفاضة في هاتين المدينتين .وخاصة الساحات العامة مثل ساحة العباسين في دمشق ,حتى لا تكون رمزاً لساحة الحرية ,التي يمكن أن يعتصم فيها الشباب إلى أن تتحقق كامل مطالبهم.
الأمر الأخر والمهم , هو تحالف الفساد مع من يمثلون المفاصل الاقتصادية في حلب ودمشق ,والمفاصل الروحية ,وبعض القوى السياسية ...التجار ,المشايخ وعلماء الدين ,وأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية .(زواج مصالح لا علاقة له بالممانعة والكرامة الوطنية ,لأن الممانعة والكرامة الوطنية تلد من رحم الكرامة الإنسانية)
هذا التحالف ,يلعب دوراً أساسياً في صالح بقاء النظام على حاله .(الكل مستفيد )
لكن رغم كل ما سبق ....فأن للشباب الذين ينشدون المستقبل الحر في هاتين المدينتين ,وللأغلبية الصامتة ,دورهم المرتقب .لأنهم على قناعة ,أن بلدهم بعد قيام انتفاضة الشباب ,لن تكون هي ذاتها قبل الانتفاضة ,فعجلة التاريخ التي تحاول قوى القمع إعادتها إلى الوراء بالتضامن مع قوى الفساد وقوى النفاق لن تعود .......وشباب دمشق وحلب ينتظرون اللحظة الحاسمة, فإذا لم يغير النظام من أساليبه ,ويأخذ مطالب الشعب في الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية بعين الاعتبار (ولا أقصد هنا إصدار المراسم والقوانين لكن تفعيلها على أرض الواقع ).
إلى جانب محاسبة من قام بالقتل ,وفبركة مسرحيات التآمر الخارجي ,فإن صمتهم سيتحول في النهاية إلى عاصفة تدمر القديم وتبني على أنقاضه ربيعاً سورياً مشرقاً ,مثل ربيع دمشق.
حكمة :
مهما كانت قوة القمع للأجهزة الأمنية القمعية قوية ,فهي ضعيفة جداً أمام قوة الشباب المنتفض(لأنهم على حق) ,و في ضعف الشباب المسالم قوة كامنة قد تفجر الوضع بشكل يضع النظام أمام خيارين.
إما الرحيل, أو ....؟؟؟؟.



#زهير_قوطرش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعض من أوجه النفاق في سوريا.
- الحرية يا شباب سوريا
- بين الكرامة الوطنية ,والكرامة الإنسانية في سوريا
- رجاء إلى بعض المعارضين السوريين خارج الوطن.
- الرئيس الأسد يعتبر الثورات الشبابية صرعة جديدة
- متى استعبدت الناس (يانظام آل الأسد) وقد ولدتهم امهاتهم أحرار
- إلى شباب سورية الحر
- ثورة الشباب ,ثورة الفوضى الخلاقة.
- الأمور ,التي نعرفها ولا نعرفها عن القذافي.
- سنقاتل حتى أخر طلقة
- راحت السكرة ,وجاءت الفكرة.(ثورة مصر)
- لا بديل إلا الاخوان المسلمين
- ثورة الثورات الشبابية
- تعليق على البيان الصادر عن الحزب الشيوعي السوري برئاسة الرفي ...
- أيها الأحرار في العالم أدعموا ثورة مصر.
- حتى لا يحبط المصريون وغيرهم بعد الانتفاضة التونسية.
- صدقت دعوة الدكتور أحمد منصور في تونس
- إلى الأخوة الأقباط والمسيحيين العرب.
- المشروع القومي العربي وانفصال جنوب السودان
- مرض التوحد والخوف عند السلفيين والوهابين الإرهابين


المزيد.....




- البرادعي مُنتقدًا ترامب: اتفاق إيران عودة إلى ما سبق بعد -قت ...
- -أيام من الجو الصحراوي- .. حرارة مرتقبة في ألمانيا تقارب 40 ...
- إيران.. محتجون يرفعون لافتات تطالب باستقالة رئيس البرلمان وو ...
- تقرير عبري عن شكل انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان وشرو ...
- الحكومة المصرية توضح خططها لمنع انقطاع الكهرباء في الصيف
- NYT: المبادرات الانفصالية تكتسب زخما في الولايات المتحدة وكن ...
- ترامب يقول إنه -من المقرر- توقيع الاتفاق مع إيران الأحد وطهر ...
- مع قرب الاتفاق الأمريكي الإيراني.. إسرائيل قلقة وتستعد لوقف ...
- ما سبب ردود الفعل الغاضبة بعد حادثة الطعن التي نفذها لاجئ في ...
- الشرع ينفي التدخل في لبنان ويعلن تأجيل ملف ترسيم الحدود


المزيد.....

- خواطر في المسألة العربية / ياسين الحاج صالح
- سبل تعاطي وتفاعل قوى اليسار في الوطن العربي مع الدين الإسلام ... / غازي الصوراني
- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - زهير قوطرش - أين شباب دمشق وشباب حلب؟