أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ساره عبدالرب - اختلاطات *2














المزيد.....

اختلاطات *2


ساره عبدالرب

الحوار المتمدن-العدد: 3351 - 2011 / 4 / 30 - 17:01
المحور: الادب والفن
    


قال رجل الضراوة :
البلاد التي لا مكان فيها للضعيف تغادرها الطيور والزهور ويبقى الرصيف . *
هل حكيت لك عن باحة المدرسة النصف متربة ؟. لقد وقفنا بحزننا المتصالب كاشارة x :
_ لم تعودين ؟
_ لأن هناك دارنا ..
_ واليهود ؟
_ يجب أن نرجع لن نترك بلادنا لهم .

انتهى الماراثون الدراسي مع منار بنتيجة مخيبة ،مجرد شهادة ثانوية وتذكرة سفر لفلسطين.. تبعثرنا في الساحة المتربة _كمشروع نساء _ فوّاحات بعطر فواكه و ملطخات بالعرق .. نبكي.

مزق والدي حافة شهادتي وهو يثبتها في الملف .. لايهم ، لقد رحلت منار ..
عندما سحبتُ هواء ً إلى رئتي لأسأله ، عن الرحيل -تجربتي الأولى .. أسئلتي عادة لها رقة ذراعي طفلته ذات الأربعة أعوام ثم وبعد تجلد طويل ينهرني :

_ هلا صمتي يا كوثر البشراوي .

لكنّي تراجعت ،وتركت أسئلتي محلولة .

نحن الذين لا نعود يا رجل الضراوة !

فأنا من الجيل الثاني من المهاجرين للسعودية والامارات منذ أواخر الستينات وأوج السبعينات ، بمؤخرات محشوة في جينز كالفين كلاين وأطفالنا الدمى في burberry ، ومساءات لاسنزا الناعمة برتابة ودون حنين .
الذين لا نجلد الجيم بقاف مخففة ولا نطعن القاف بالغين .
خلعنا المعاوز* وارتدينا ثيابا ً بيضاء لا تناسب قياس قاماتنا .. وبغترة مفروشة كالربع الخالي الشاهد على مواسم هجرتنا الدائمة إلى الشمال..الشعث على مصطبة الحدود .

كم مضى علينا حين توقفنا عن طرح الأسئلة ،نحن المحملون بتاريخ ثقيل لحد اصابتنا بهشاشة الذاكرة ؟
لستُ مسخا ً كما دعوتني يا رجل الضراوة ، لا زلت ُ أتقن الوقوف على مجمرة البخور وساقي مثل فرجار، لازلت ُ أعرف كيف أحوّل خلف أذني لمسكبة أزهار بمسحة مروخ أفضل من امرأة من جزيرة هايتي تضع وردة خلف أذنها اليسرى .
كاروهات معوزك وشميزك المشمر أكمامه _بالنسبة لي _ أشيك من بدلة سموكنج في حفل أوسكار .
شئ يشبه الحنين معلق كمشجب فوق درج في بيت نصف متهالك في عدن ، لطفلة بخدين متورمين للأسفل قليلا ً و طفل يحشو قميصه في بنطاله .. في اليوم الأخير الذي تشاغلنا جميعنا عن كونه الأخير ، بحزم الحقائب والسمر و بقبقة التلفاز وروتي الفاصوليا .. قال قميص محشو في بنطال :
_ اذا رجعتي من السعودية بتزوجك .
الخدان المتورمان للأسفل يقضم الروتي اللذيذ والذي لا يزال طعمه يؤز في القلب ، الغير قادر كنتاكي وماكدونالدز على مقاربة نكهته . اسألني أنا ..فقد كنت طفلة الخدين دون وجبة ترمم جوعي



* البلاد التي لامكان فيها للضعيف ... العبارة ليست لي
*المعاوز زي شعبي للرجل كان يرتديه الصيادون في الخليج .



#ساره_عبدالرب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ق ق ج ثورة
- ق.ق اختلاطات
- بين الاشتراكي و المؤتمر.. شعرة الشمولية
- ق.ق.ج
- هائل وليد هائل
- سمكري الوحدة اليمنية
- الشعب يريد اسقاط علي
- ثورة التغيير صنعاء- عدن
- قريتي
- شتات الياسمين
- بُنات صوته !
- أريد اسما ًلي يا أبي
- شارب العم سعيد
- احتباس الظل


المزيد.....




- بعد مسيرة فنية حافلة.. وفاة الفنان المصري الكبير محمد التاجي ...
- حميد دباشي يفكك -المركزية الأوروبية- ما بعد الوحشية: غزة وال ...
- -بلادك تحترق وأنت تقيم الحفلات-.. الشاب خالد يواجه انتقادات ...
- هل حفرت أمريكا -ممرا سريا- في هرمز؟ وثائق وبيانات تفنّد الرو ...
- وزير التعليم يشهد توقيع بروتوكول تعاون مع معهد جوته ودار “هو ...
- -معايا ماستر-.. كلمة باللغة الإنجليزية تضع وزير النقل المصري ...
- أغنية من ألبوم كاظم الساهر تختفي بعد طرحها بأيام.. ما القصة؟ ...
- الأربعاء.. ثماني جامعات فلسطينية تلتقي على خشبة القصبة في مه ...
- تالا صندوقة: فنانة مقدسية تعيد إحياء الذاكرة الفلسطينية عبر ...
- حكايات بين الصفحات.. حين تحتفظ الكتب المستعملة بآثار قرائها ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ساره عبدالرب - اختلاطات *2