أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ساره عبدالرب - شارب العم سعيد














المزيد.....

شارب العم سعيد


ساره عبدالرب

الحوار المتمدن-العدد: 3026 - 2010 / 6 / 6 - 01:26
المحور: الادب والفن
    




فم العم سعيد كقارب مقلوب يتفحصه أمام مرآته

المسافة بين أرنبة أنفه وشفته طويلة نسبياً .. سار الموس يحصد شنبه الكث .

على جبهته العريضة رتوش لعوالم حمراء .. مؤخرات مكتنزة ، صدور رجراجة .

كل ما فعلته مؤخرة اندريانوفا ليلة البارحة هي المراوحة في تقليب جانبيه على مرتبة سريره ،بعد الغوص في لذائذ الحرير ،

لتــنبهه ابرة تنسل في عمر لذته فيغير جانبه الأيمن الذي تصلب ...

بائسة عــدن ..
حتى قلعة صيرة لن تصمد أمام رضاب ايرينا !

قلعة صيرة التي حضنت عدن كفتاتها من استلاب المستعمرين أصحاب التنانير الاســكتلندية القادمين من وراء وراء البحر العربي .

أخبره خالد _ الجندي ذو التاسعة عشرة _ أن العالم الآخر البعيد جداً عن انحدار التعب على جبل شمسان .. عالم على حافة قارورة فودكا ..

و شفرة اللذة المصاحبة لافتضاض ايرينا ..

اشتراكية الحب الذي يتنفس عكائر الشوارع دون الخوف من الرقابة .

الروسيات .. خطوط تماس الثلج بالنار .. الخصور القابلة للتداول .. الشفاه المانحة للغواية الطوعية .


انهى العم سعيد اجتثاث شنبه .. هو الآن ماركسي بجدارة .. الاشتراكي المتمدن بلا شنب غازي الحسناوات في عقر أنوثتهن..

علّ هذه الحلاوة التي تداعب الخيال تخفف من ضراوة الصفيح الساخن ، الذي يقتات تفاحة القلب .

ارتدى زيه العسكري وتوجه الى موقع الثكنة .

كم هي خانقة كـياقة حديدية هذه الثكنة القابعة في بركانية عدن .. خانقة مرارة تحول الشعب الى نرد في أيدي الرفاق المختلفين .

تنفس العم سعيد بعمق .

فالمـجـد لدرجات الفتنة التي تمتد من كركبة الثكنة ملطخة بعرق الجنود بعيونهم المذعورة كقطط مشردة الى لينين ..

وملاسة فخذ اندريانوفا .. وصرخة ايرينا وهي تُـفتض .


اقتحم العم سعيد غرفة الجنود بزهو ديك ...

انتبه الجنود المبعثرين على بؤس أسرتهم للمساعد نظام العم سعيد ... حركة الأجساد والأمتعة سكنت لدقيقة ،

واقعة ًعلى المساحة الصلعاء الكبيرة بين أنف العم سعيد وفمه ... كانت جرداء تماما ً مستفزة للضحك كمؤخرة قرد ..

كسرت الضحكات طوق المكان والبؤس ...

كانت عيون الجنود مغلقة قهقهه ..

ثقل الضحكات ارتكز على البطون الملتصقة بالظهور لأجساد تتـفتح على عقدها الثاني ..

هبطت المفاجأة على العم سعيد ظل واقفا ً كاشارة مرور مطفئة ، ومن حيث يقف خلفه مباشرة خالد مستفزاً بالاستغراب ..

وفي الثانية التي التقت فيها التفاتة العم سعيد بنظرات خالد المستقرة على البقعة الصلعاء فوق شفته ...

لكمته موجة ضحك وانطوى على بطنه بعد أن خانته ركبه على حمله ...

كانت سحب الضحكات تعلو تعلو تعلو ...

تسيل على الجدران المتعبة ،تنثال تحت أسرة الجنود ..

.. تجتاز حرة قضبان النوافذ ... تعربش فوق أسلحة المعسكر ..




كوة ضوء فُــتحت في قلب الثكنة الثكلى !




مايو 2010








#ساره_عبدالرب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- احتباس الظل


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ساره عبدالرب - شارب العم سعيد