أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - شجاع الصفدي - سامحنا يا فيكتور














المزيد.....

سامحنا يا فيكتور


شجاع الصفدي
(Shojaa Alsafadi)


الحوار المتمدن-العدد: 3337 - 2011 / 4 / 15 - 13:37
المحور: القضية الفلسطينية
    


في هذا الصباح الكئيب الذي أشرق على غزة وكأنه غيمٌ أسود تطالعنا الأخبار بنبأ مقتل المتضامن الإيطالي فيكتور أرغوني ، لقد اعتدنا الحزن على الشهداء في مسيرة النضال التي عاشها الفلسطينيون ، اعتدنا الحرب واعتدنا جرائم الاحتلال ولم تعد تفاجئنا أي جريمة يرتكبها ، إلا أن مقتل المتضامن الإيطالي فيكتور أريغوني نزل على كل الأحرار في غزة كالصاعقة ، وكأننا فجأة انتبهنا لحجم التدهور الذي بلغناه ، و أدركنا أننا في مرحلة السقوط من أعلى الهاوية هبوطا حادا عميقا نحو القاع ولا مفرّ من الارتطام .
حين قضت ريتشل كوري حتفها وتعمدت دماؤها بثرى فلسطين شهد العالم بأكمله عنجهية الاحتلال ورفضه لأي صوت ينادي بالحرية لفلسطين وشعبها وأصبحت رمزا للتضامن مع الشعب الفلسطيني وما زال كل الأحرار حتى الآن يذكرونها ويحملون صورتها في قلوبهم ويقدّرون حجم التضحية التي قدمتها .
وما زلنا نفتخر بريتشل وكأنها جزء لا يتجزأ ممن داستهم آليات الاحتلال وقتلتهم طائراته الفتاكة .
أما صبيحة هذا اليوم علينا أن نخفض رؤوسنا ونصمت ، فلم تأت الجريمة من الجرافات الصهيونية ، ولا من قناص من جيش الاحتلال أو قصف بالطائرات ، وإنما أتت على يد مجموعة اعتقدت أنها تجاهد بهذه الطريقة الهمجية ، بضع أفراد ضلوا طريقهم واختلط عليهم الأمر بين الجهاد والإجرام ، بين النضال من أجل الحرية وبين القتل من أجل صراع في الطريق الخطأ .
ما اللعنة التي حلّت بالفلسطينيين ليصلوا إلى هذا الحال من التفرق والتشرذم ، ما الذي أنساهم أن عدوهم واحد واضح العنوان والمعالم فأصبحوا يتناحرون ، يقتتلون حتى لم يعد يسلم أحد حتى أولئك الذين أتوا للوقوف بجانبهم وتركوا بلادهم من أجل حرية فلسطين وشعبها ، ضحوا بالحياة الرغد وبطيب العيش وملذاته وأتوا هنا إلى غزة ، حملوا صوتها للعالم ، صوّروا جرائم الاحتلال ، جسدوا معاناة الأطفال في مقالاتهم وتقاريرهم وأعمالهم وها نحن نكافئ أحدهم بقتله وسفك دمه !!’ أهذا هو شرع الله الذي يزعمه هولاء ؟
أي فكر شيطاني يتحكم بتلك العقول لترتكب هذه الجريمة البشعة اللا إنسانية والتي تجعل أهل غزة يبدون كالوحوش أمام العالم في الوقت الذي هم أحوج فيه لكل متضامن و داعم ولكل صوت يصدح في الآفاق ينادي بحرية فلسطين .
ما الذي جعلنا نصل لهذا التدهور اللعين ، أن نختطف ونقتل بطريقة همجية شخصا أتى آمنا لبلادنا ، متحديا كل الضغوط رافضا مغادرة هذا الوطن المحتل ، فأتى الغدر ممن أمن لهم ، وكان ضحية الجهل والتكفير الذي أصبح سمة من سمات العقول المظلمة ، جعلوا أريغوني سلعة لتبادل الصفقات وليتهم التزموا بالمهلة التي منحوها لعلّ ذلك كان سيسهم في حلٍ ما ينجّي هذا المناضل الحر من مصيرٍ مؤسف كالذي لقيه .
سامحنا يا فيكتور ، ولا تحمل علينا ، وإن التقيت بريتشل لا تخبرها بأسفك على ما قدمت ، ولا تساوي الكف بالمخرز ، فبئس اليد التي أتيت تصافحها فطعنتك ، وبئس القلب الذي بكيت لأجله فانتزع قلبك .
سامحنا ونم ما شئت فقد كسبت ما لن يكسبوه ، وخسروا ما لا يملكونه .



#شجاع_الصفدي (هاشتاغ)       Shojaa_Alsafadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ربيعٌ يشتاق لنزف الوردة
- لعبة تحرير الأخبار
- خمسٌ على هامش الوطن(4)
- صراع المثقفين وعجز المسؤولين
- أيّنا يا حبُ سيمضي للنهاية ؟
- أيها الكبير :هل استثنيت أحدا ؟
- خمسٌ على هامش الوطن(3)
- شوكة الغرباء -نص نثري
- حرية لأجل غزة
- خمسٌ على هامش الوطن(2)
- شركة جوال وخدماتها الخاصة جدا !!
- في مرجل الذكرى
- خمسٌ على هامش الوطن
- وعاد لينتظر
- جامعة فلسطين الدولية وسنوات الضياع
- تغطية للجلسة الثانية من ملف القصة القصيرة جدا بغزة
- اسمي - أريدُ-
- ندوة عن القصة القصيرة جدا في غزة برعاية ملتقى الصداقة الثقاف ...
- كقمحٍ يفرُّ نحو الرحى
- غزة بين مصر والجزائر


المزيد.....




- تقرير جديد يكشف سبب اقتراب طائرة ركاب من مروحية ترامب.. ماذا ...
- القاهرة تنفي هدم عمارة الإيموبيليا: إخلاء المحال بسبب انتهاء ...
- ضبط 1.3 طن لبن مشتبه في عدم صلاحيته للاستهلاك الآدمي بكفر ال ...
- تموين الجيزة تضبط 8 أطنان نخالة و6 أطنان ألبان غير صالحة وتو ...
- مزايا أمان جديدة في واتساب.. تعرّف عليها الآن
- ما حصيلة 25 عاما من الحرب على الإرهاب؟
- وزير قطري يلتقي صدام حفتر في بنغازي دعما لتسوية شاملة بليبيا ...
- إيران مباشر.. محادثات قطرية في طهران وترمب يعلن تنظيف هرمز م ...
- عاجل | سانا: الرئيس أحمد الشرع يصدر مرسوما بتعيين مظلوم عبدي ...
- انهيار قنوات الاتصال وتحركات في واشنطن.. هل تستعد السعودية ل ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - شجاع الصفدي - سامحنا يا فيكتور