أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - بيتُ شَعَرٍ في حرم جامعة القدس














المزيد.....

بيتُ شَعَرٍ في حرم جامعة القدس


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 3334 - 2011 / 4 / 12 - 21:23
المحور: القضية الفلسطينية
    


بدون مؤاخذة-
القدس عاصمة التمدن العربي-4-
بناء بيت شَعَر في حرم جامعة القدس المؤسسة التعليمية الأكبر في محافظة القدس، أمر غير مستغرب لو كان بمناسبة اقامة مهرجان أو أسبوع للتراث الشعبي في الجامعة، أما أن يقام في مؤتمر يسمى "مؤتمر العشائر الأول" ويشارك فيه حضور شخصيات سياسية مرموقة، وسفراء عرب، ليتناولوا كأس ماء أو عصير أو قطعة معجنات، فهذا ما أثار دهشتي وحيرتي أنا وآخرون، ومنهم أبناء عشائر مثلي، وما كان ينقص بيت الشَّعَر الا دلّة القهوة، والفراش العربي، وقطيع من الأغنام أمام البيت، كي أشعر أنني في مضارب إحدى العشائر البدوية، وليس في صرح تعليمي يشكل عنوانا لتقدم شعبنا وحبِّه للعلم حتى في أحلك مراحل حياته، فهل جاء ذلك من باب اعادة الجامعة الى حياة البدو الرحل، أم للإرتقاء بالعشائر الى مرحلة الجامعات، أم للخلط بين حياة التمدن وحياة البداوة، أم ماذا؟ وفي الواقع فانني لا أعرف المقصود، وأعتقد أن القائمين على"المؤتمر" لا يعلمون هم أيضا، لكن هذا ما اهتدوا اليه، وتتضارب الاجتهادات فيما بين الأصالة وما بعد الحداثة في الشعلة التي أقيمت أمام البناء الرئيس للجامعة وقبالة بيت الشَّعر، لندخل عالم العولمة من أوسع أبوابه، أو من أضيقها، فما عدت أعرف الأمور، خصوصا وأن القدس التي نتغنى باسمها ونحملها أوزارنا لا تزال تقبع تحت احتلال أهلك البشر والشجر والحجر، ويحاول قَتْلَ المدينة جغرافيا وتاريخيا وحضاريا، وهل جاء بناء بيت الشَّعَرِ لتذكيرنا بأنه بديل لبيوتنا التي تهدم في وطننا المحتل وجوهرته القدس الشريف، واعذرينا يا أمّ كامل الكرد فلو قدموا لك بيتا من الشّعَر بدل بيتك الذي طردك منه المستوطنون وسكنوه لكان أفضل لك من الخيمة التي قدمها الصليب الأحمر الدولي لك، فبيت الشّعَر دافئ شتاء وبارد صيفا، ولو أن المؤتمرين تنازلوا قليلا من عليائهم ومشوا حوالي الكيلو متر ليروا مضارب عشيرة الصرايعة في واد"أبوهندي"ليروا كيف ينغص الاحتلال حياتهم، ويسد عليهم المنافذ جميعها، ليجبرهم على الرحيل من منطقتهم التي تعيق التواصل ما بين مستوطنتي"معاليه أدوميم" و"نيئوت كيدار" عندها سيرون نموذجا للصمود البطولي للعشائر البدوية، معتمدين على أنفسهم وعلى قدراتهم المحدودة، ولا ينتظرون حمدا ولا شكورا لا من جامعة ولا من حكومة، وهم الذين يستحقون شعلة الصمود التعجيزي.
ومما يثير الدهشة هو بعض ما جاء في توصيات المؤتمر المعدة والمطبوعة سلفا، والتي وزعت على الحضور قبل دخولهم قاعة"المؤتمر"حيث جاء في البند رقم4:"تدوين التاريخ وثقافة العشائر العربية في القدس لادراجها كمنهاج يدرس للعشائر العربية"فهل التراث مجزأ بين فئات المجتمع، ولا يجوز لفئة أن تقترب من تراث فئات أخرى؟ وهل هناك منهاج دراسي خاص لأبناء العشائر، وآخر لأبناء المدن؟ وأين يقع تراث الريف؟ هل هو بين هذا وذاك؟ وهل هناك فهم لمفهوم العشيرة والفرق بين القبيلة والعشيرة والحامولة والعائلة؟ وهل نحن شعب واحد ذو تاريخ واحد وثقافة واحدة وهموم واحدة وطموحات واحدة؟ أم ماذا؟ وهل من صاغوا الأهداف يدركون دلالات الكلمات والمصطلحات، أم أن صياغتهم جاءت عفو الخاطر؟ واذا كان"المؤتمر"مؤتمرا حقا، فلماذا لم تراعَ فيه بدهيات المؤتمر، وهو ابداء وجهات النظر والنقاش حولها للخروج برأي واحد موحد؟ وهل يكفي القول بأن الأوراق المقدمة ستنشر لاحقا في كتاب؟ وهل انتبه القائمون على "المؤتمر" الى وجود أميين من المدعوين، وأن غالبية الحضور لا علاقة لهم بالكتب وبالقراءة؟
نسأل الله أن يحفظ القدس ومقدساتها، وأن يحفظ شعبنا، وأن يمكننا من حقنا في تقرير مصيرنا وإقامة دولتنا المستقلة بعاصمتها القدس الشريف، بعد كنس الاحتلال وكافة مخلفاته.






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,247,669,288
- القدس تاريخ حافل
- القدس عنوان حضارتنا
- القدس عاصمة التمدن العربي
- مزين برقان في ندوة اليوم السابع
- العمالة الوافدة تهدد عروبة دول الخليج العربي
- من أدب الرحلات-في لبنان جنة الشرق
- الأبواب المنسية في ندوة مقدسية
- ديكتاتورية القائمين على المؤسسات
- الأرض محور الصراع
- من أدب الرحلات-سوريا
- فوبيا عقلية المؤامرة
- المتوكل طه يطرق الأبواب المنسية
- د. صبحي غوشة والحياة الاجتماعية في القدس
- فوز....تكريم....ورحيل
- لن ينقذ ليبيا إلا الليبيون
- لا لتدمير ليبيا ولا لحكم القذافي
- بين الشيطنة والأنسنة
- الاحتفال بالذكرى العشرين لانطلاقة ندوة اليوم السابع الثقافية ...
- كي لا تضيع فرصة التحول للديموقراطية
- مزين برقان تبدع رواية الحب


المزيد.....




- البابا فرنسيس يوضح انطباعه عن السيستاني.. ويكشف عن الدولة ال ...
- رأي.. بشار جرار يكتب عن -حصاد- الزيارة البابوية إلى العراق: ...
- مسلمات الإيغور يتظاهرن أمام القنصلية الصينية في تركيا
- مسلمات الإيغور يتظاهرن أمام القنصلية الصينية في تركيا
- أول تعليق من الرئيس الأميركي جو بايدن على زيارة البابا إلى ا ...
- متظاهرو الديوانية يحذرون الحكومة من تسويف مطالبهم ويلوحون با ...
- غادة عادل تتحدث لأول مرة بعد إصابتها بفيروس -كورونا- وتكشف ح ...
- تركيا تتهم اليونان بإرسال سفن حربية قرب سواحلها
- سلاح روسي يغرق غواصة أمريكية في خليج البنغال خلال مناورة عسك ...
- قائد الجيش اللبناني يحذر من خطورة الوضع العام وإمكانية انفجا ...


المزيد.....

- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون
- حول القضية الفلسطينية / احمد المغربي
- إسهام فى الموقف الماركسي من دولة الاستعمار الاستيطانى اسرائي ... / سعيد العليمى
- بصدد الصھيونية و الدولة الإسرائيلية: النشأة والتطور / جمال الدين العمارتي
-   كتاب :  عواصف الحرب وعواصف السلام  [1] / غازي الصوراني
- كتاب :الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية / غازي الصوراني
- كلام في السياسة / غازي الصوراني
- كتاب: - صفقة القرن - في الميدان / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- صفقة القرن أو السلام للازدهار / محمود الصباغ
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - بيتُ شَعَرٍ في حرم جامعة القدس