أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بودريس درهمان - الثورات و تقنيات الجيل الرابع من الحروب














المزيد.....

الثورات و تقنيات الجيل الرابع من الحروب


بودريس درهمان

الحوار المتمدن-العدد: 3333 - 2011 / 4 / 11 - 15:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



الخبراء العسكريون الذين اهتدوا سنة 1989إلى تقنية الجيل الرابع من الحروب من أجل الانتصار على العدو، ربما لم ينتبهوا بما فيه الكفاية بأن تطبيق مثل هذه التقنيات الجديدة من الحروب بداخل الدول الغير مهيكلة و الغير منظمة تنظيما محكما قد يقود فقط و بكل بساطة إلى العودة إلى تطبيق الأجيال الأولى من الحروب كما هو الشأن حاليا بداخل الجماهيرية الليبية العظمى، و كما سيحصل في الأمد القريب لا محالة للجمهورية اليمنية و للجمهورية السورية.
تقنيات الجيل الرابع من الحروب تستهدف النظام الذهني عن طريق خلق أنظمة ذهنية داخلية متناحرة على جميع المستويات. تأخذ هذه الأنظمة الذهنية المتناحرة طابع حرب الجماعات الدينية أو حرب الجماعات المالية و الاقتصادية، كما من الممكن أن تأخذ طابع حرب الجماعات العلمية المسوقة للتكنولوجيا. هذه الجماعات المتناحرة السالفة الذكر تخترق الفراغات الهائلة للتقنيات الحديثة و تحدث خسائر فادحة في الدول و المجتمعات. أما الجيل الثالث من الحروب فانه يرتكز على القدرة على المناورة و الالتفاف على العدو؛ في حين الجيل الثاني من الحروب يستعمل النار و الأسلحة النارية من قنابل رشاشات و طائرات حربية؛
و الجيل الأول من الحروب يتوقف فقط على تكديس حشود من البشر في الجبهة الأمامية.
تطبيق تقنيات الجيل الرابع من الحروب بداخل دول غير منظمة و لا تتوفر على جيش وطني منظم و قوي هو خسارة حضارية أولا و خسارة اقتصادية و إستراتيجية ثانيا. خسارة حضارية، لأن زعزعة استقرار الدول بدون إيجاد بدائل ديمقراطية لهذه الدول يؤدي إلى مأساة إنسانية فظيعة كما حصل في أفغانستان، العراق و ليبيا؛ و هي خسارة اقتصادية و إستراتيجية، لأن الدول المنهارة بدون بدائل تصبح عالة على الهلال الأحمر الدولي و على المساعدات الإنسانية الدولية.
النظام الدولي الحالي المجسد في ريادة الدول الغربية، ربما استخلص الدروس من تدخله في الحرب الأفغانية و الحرب العراقية لأن هاتان الدولتان أو على الأقل الدولة الأفغانية لم تستطع إيجاد البدائل الديمقراطية الضرورية لبناء دولة عصرية و ديمقراطية... أمام هذه الحالة، لا أعتقد أن النظام الدولي الحالي في صالحه الإطاحة بالدول و الإبقاء على حالة الفراغ و الفوضى. لأن، خلق حالة الأنظمة الذهنية المتناحرة المنصوص عليها ضمن تقنيات الجيل الرابع من الحروب، سواء أخذت هذه الأنظمة الذهنية المتناحرة طابع الجماعات الدينية أو طابع الجماعات المالية و الاقتصادية أو حتى طابع الجماعات العلمية المسوقة للتكنولوجية، دائما في حالة عدم توفر دول منظمة و متماسكة و ذات جيش قوي ذو شخصية مستقلة فان هذا الطابع التناحري سيؤدي بالضرورة إلى خلق حالة فراغ غير مسبوقة و حالة حرب كلاسيكية لن تستطيع لا الجماعات الدينية المتناحرة و لا الجماعات المالية و الاقتصادية المتناحرة ملء هذا الفراغ
بل حتى الجماعات التي تتناحر في ما بينها من أجل تسويق التكنولوجيا سوف لن تجد إلا الفراغ و الفوضى.
لكن التساؤلات الجوهرية تبقى هي: هل الدول التي نجحت فيها الثورات حاليا نموذج تونس و مصر، هي دول كانت مستهدفة من طرف الجيل الرابع من الحروب؟ و إذا كان الأمر كذلك، من هيأ و تواطأ وقام بتوطين تقنيات هذا الجيل الرابع من الحروب بداخل الأوطان و لصالح من؟
في الحالة المصرية يكاد يكون الأمر واضحا لأنه أثبتت التحريات بأن السيد العادلي وزير الداخلية المصري بمعية السيد جمال مبارك هم من كانوا يلجئون إلى استعمال تقنيات الجيل الرابع من الحروب حينما قاموا بالإشراف على تفجيرات شرم الشيخ و قاموا كذلك بتفجير الكنيسة القبطية من أجل خلق تناحرات. هاذين الفعلين المثبتين يدخلان ضمن تقنيات الجيل الرابع من الحروب. أما في الحالة التونسية، يكاد يكون الأمر غير واضح، لأنه خلال الأربع سنين الأخيرة لا أثر لتفجيرات تذكر بداخل التراب التونسي لتبقى الفرضية الممكنة في استعمال تقنيات الجيل الرابع من الحروب هي تناحر الجماعات المالية و الاقتصادية بالإضافة إلى تناحر الجماعات المروجة للتكنولوجيا؛ و حتى في هذه الحالة الأمور غير واضحة تماما.



#بودريس_درهمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التدبير المفوض و الجهوية المدسترة
- حزب العدالة و التنمية و الشرعية الديمقراطية
- دساتير النظام العالمي القديم
- الثورات و الفلسفة الأوروأطلسية الجديدة
- مخيم اكديم ازيك و الإيديولوجية الأوروأطلسية
- رؤساء أم عملاء؟
- الرعب الأبيض و عملية التشبيك الاجتماعي
- مفاتيح الثورات توجد في ثنايا التاريخ
- أجيال الخيبة، جيل الثورة و النظام الإقليمي الجديد
- الجامعة العربية و روح و عقل الشعوب
- خطة الرئيس أوباما للتغيير
- بلطجية التاريخ انتهوا
- مفهوم التجديد و مفهوم الابتكار
- ثورة البرونيتاريا
- في النظام الجزائري الحالي لا قضية تعلوا على قضية الصحراء.
- دكتاتورية الشفافية
- الكبرياء و التاريخ:رسالة أيمن نور، خطاب أوباما و موقع ويكيلي ...
- الإعلام الجزائري و قضية الصحراء
- الأراجيز و التاريخ
- العلوم العصبية و نظرية الازدواجية الوظيفية


المزيد.....




- مصر..ضجة -إهانة- طلاب لمعلمة ووزير التعليم يعلن عن -قرارات ح ...
- هجوم روسي على أوكرانيا يوقع قتلى ويقطع الكهرباء.. وزيلينسكي ...
- ترامب يطعن في توقيعات بايدن -النعسان- عبر -القلم الآلي-.. فم ...
- فيديو - رحلة في عمق الجنوب اللبناني: مشاهد غير مسبوقة من داخ ...
- احتجاجات حاشدة بألمانيا تعرقل انطلاق الجناح الشبابي الجديد ل ...
- قتيل وجرحى جراء قصف روسي ليلي استهدف العاصمة الأوكرانية كييف ...
- حداد رسمي وتنكيس للأعلام... هونغ كونغ تنعى ضحايا الحريق الذي ...
- سوريا تندد بانتهاك سيادتها وتعلن: الغرور أعمى إسرائيل
- ترامب يدعو لاعتبار المجال الجوي فوق فنزويلا -مغلقا-
- -تمهيدا لعمليات برية-.. ترامب يعلن إغلاق المجال الجوي فوق فن ...


المزيد.....

- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو
- حكمة الشاعر عندما يصير حوذي الريح دراسات في شعر محمود درويش / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- التاريخ يكتبنا بسبابته / د. خالد زغريت
- جسد الطوائف / رانية مرجية
- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بودريس درهمان - الثورات و تقنيات الجيل الرابع من الحروب