أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - نماذج شبابية














المزيد.....

نماذج شبابية


رانية مرجية
كاتبة شاعرة ناقدة مجسرة صحفية وموجهة مجموعات

(Rania Marjieh)


الحوار المتمدن-العدد: 3332 - 2011 / 4 / 10 - 11:55
المحور: الادب والفن
    


1
هذه العتمة التي تعذب روحي ستنجلي عما قريب، ولست موهومة بأن الألم سيمضي وسيغادرني عما قريب. عما قريب.. أعترف أن قلبي كصخر ثابت، يستطيع أن يقف أمام كل قوى الظلمة، في وجه الجهل والشر، ويهزمهم بإيمانه الممزوج بالحب والعلم والنور، الذي يفسره البعض بالسذاجة والانهزام والهروب من المعركة. أحيانا.. أفضل الصمت وتجاهل شتيمة الأغبياء والجبناء، على الانجراف فيما لا أحب.

2
هذا الصباح..
كنت أترقب قدوم صديقتي، لنصلي معا صلاتنا العجيبة الغريبة التي لا تروق لهم. لكنها لم تأتي، تركتني وحيدة أصلي معهم. كان طبيعي جدا أن يتهموني بأني أُحلق بعيدا عن أرض الواقع.. وكان طبيعي جدا أن يشتموني بسهام عيونهم، ويتهامسون فيما بينهم من هذه الغريبة العجيبة، التي تحثنا على الحب والصدق والإبداع والإيمان، ونحن أبناء الذل والفقر والقهر والجريمة والمخدرات. مَن هذه التي لا هموم لها ولا مشاكل، إلاّ مشكلة الوزن الزائد؟قالت يارا: هل سبق لك وسرقتِ؟ ولم تنتظر جوابي، وأضافت بعصبية وعنجهية: - أنت لم تسرقي يوما ولن تسرقي أبدا، أما أنا فأسرق وسأسرق، وسأظل هكذا للأبد، لأن الكل في البيت يشجعني على السرقة. ثم صمتت وتابعت: - بدأت أسرق وأنا في الصف الأول، والآن أنا في الصف الثاني عشر ولا زلت أسرق وأسرق. هل تعرفين لماذا؟ لأن أمي تشجعني وتحثني على ذلك.. عندما كنت في الصف الأول سرقت من بيت الجارة خاتم ذهب وأعطيته لأمي، وأمي بدورها قبلتني وقالت لي، كلما استطعت أن تسرقي شيئا لا تترددي، وسأحبك أكثر وأكثر، وهكذا تتالت سرقاتي حتى أصبحت مدمنة على السرقة وأحترفها.قال احمد: - كنت في الصف الثامن عندما تم قتل أمي بدم بارد، وأشاعوا أنها زانية تستحق القتل، لأنها أساءت إلى شرف العائلة. كل ما أشاعوه عنها كان كذبا وافتراء. كل جريمتها أنها أرادت الانفصال عن والدي العنيف تاجر الأسلحة والمخدرات، لكن بعائلتنا لا يجوز للفتاة أو المرأة أي شيء، وليس لها أي حق، فهي نكرة، ضلع ناقص، ناقصة عقل ودين. وبعد عامين قتلت أختي، كانت آنذاك في الصف العاشر، وقالوا أيضا شرف العائلة! كانت جريمتها أنها رفضت الزواج من ابن عمها، لأنها أرادت أن تستمر بالدراسة. طز بهكذا عائلة وألف طز! بعد هذا وجدت نفسي أنزلق بداء السكر والمخدرات، لأنسى ولأنسى.. فكم أنا بحاجة لنعمة النسيان! وعندنا بالعائلة يحق للشاب ما لا يحق للفتاة! وأخيرا.. هذه نماذج بسيطة لشباب وفتيات من الرملة واللد، يعيشون ويتنفسون الضياع مع انعدام أية مؤسسة أو جمعية تتبناهم وتساندهم، وتوفر لهم علاجا مناسبا وحياة أفضل!



#رانية_مرجية (هاشتاغ)       Rania_Marjieh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللد ستبقى عربية وآن الاوان أن نتقيأ ونعري كافة المأجورين !
- أنت أمي أنت ملاكي وليست الأخرى التي ولدتني وتركتني للذئاب
- إلى الغالي نواف زميرو بمناسبة إصداره الجديد جسور الأمل
- أفضل أن أموت على أن أشارك بجريمة. وماذا.. باسم الحب؟
- لديكِ إمكانيّتان؛ إما التعامل معنا، أو سننشر صورَكِ بالصّوت ...
- إعلان شركة -بيئيمونا-: البيع لليهود المتدينين فقط!!
- قراءة أولى في مسرحية هزار سالم شكري
- في الذكرى السنوية لطيب الذكر فؤاد فائق عازر
- حوار مفتوح وصريح مع الشاعر نزيه حسون
- نحنُ مَنْ قتلْنا الإنسانَ فينا أميّ!
- مِن خربشاتِ الرّوح
- ختان الاناث جريمة، بل إنه من أقسى درجات المحرمات حسب منطلق ك ...
- لن يتكرر هنا ثانية ما كان عام1948
- خلود طنوس بعدستها تعري حقيقة القمع
- محادثة صباحية مع الشاعر ناصر عطالله
- محادثة صباحية مع ناصر عطالله
- إنّه اللّيلُ يا أحمق!
- ظاهرة تشغيل فتيات قاصرات من الضفة والقطاع بالدعارة
- الكلّ يتقيّأ الحياة
- حكاية نجمِ حبٍّ خالد


المزيد.....




- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية - نماذج شبابية