أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - كاظم موسى الحميداوي - البناء التربوي بين الاسرة والمدرسة














المزيد.....

البناء التربوي بين الاسرة والمدرسة


كاظم موسى الحميداوي

الحوار المتمدن-العدد: 3322 - 2011 / 3 / 31 - 19:04
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


تعد المدرسة المؤسسة التربوية الثانية التي ينتقل فيها الطفل من مجتمع الأسرة المتجانس إلى المجتمع الكبير الأقل تجانسا الذي تتباين فيه الشخصيات التي يتعامل معها الأطفال وفقا للتجارب الاجتماعية المختلفة, والتي تدعم إحساسه بالحقوق, والواجبات، وتقدير المسؤولية، واكتسابه الأساليب الصحيحة في التعامل مع الآخرين, وبث روح التنافس الشريف والمشاركة الفعالة في الحياة بمختلف جوانبها؛ ولعل أهم ما يمكن إن تقوم به المدرسة هو تكوين الهوية الثقافية وبناء الشخصية المستقلة للطفل من خلال تعميق فهمه للعالم من حوله وإكسابه المهارات الاجتماعية والفكرية والوجدانية التي تساعده على أن يكون فردا سويا في مجتمعه مستعدا لتحمل المسؤولية ومدركا لحقوقه وواجباته ولابد أن يكون التعامل مع الأطفال في المدرسة مبنيا على أسس علمية وموضوعية، فالطفل يأخذ بمقدار ما يعطي على عكس المعاملة الأسرية التي تتسم بالتسامح والتساهل، وأحيانا بالشدة والتضييق لذا فالمدرسة تمثل مرحلة هامة من مراحل الفطام النفسي للطفل وهذا الدور المهم يبرر الاهتمام المتنامي للدولة بالمدرسة باعتبارها أي المدرسة المؤسسة التربوية التي يتم فيها بناء الإنسان الذي هو غاية الحياة ومنطلقها إذ تعمل هذه المؤسسة على تنشئته على قيم المواطنة الصالحة وتعميق ولائه وانتمائه لأسرته ومدرسته ووطنه مجتمعه ولابد أن تكون هناك شراكة حقيقية بين الأسرة والمدرسة والمجتمع حتى يتحقق التفاعل والتبادل الثقافي نحو بناء شخصية الطفل في أبعاده المختلفة ( الجسمية والعقلية والوجدانية والاجتماعية ) ونمو الطفل في هذه الإبعاد لا يسير في خطوط متوازية وإنما بدرجات متفاوتة وخطوات متباعدة منذ السنة الأولى وحتى مرحلة النضج الاجتماعي التام الذي تكتمل فيها أبعاد التنشئة الاجتماعية ومن هنا تبدو ضرورة دراسة النضرة التربوية لحياة الطفل قبل وإثناء حياته المدرسية حيث إن التضارب وعدم التوازن مابين المفاهيم الأسرية ومفاهيم العملية التربوية في المدرسة يخلق ردة فعل لدى الطفل قد تكون حافزا لتغيير اتجاهاته وأنماط سلوكه وتكون سببا من أسباب الانحراف السلوكي والاجتماعي والأخلاقي لذا ينبغي الاهتمام في هذه المرحلة وبذل كل ما يمكن من اجل إيجاد البيئة المناسبة لتنشئة الأطفال وإعدادهم للتفاعل الايجابي في مجتمعهم . وهذا لا يمكن أن يكون مسؤولية فردية أبدا بل هو مسؤولية جماعية تقع على عاتق الآباء والمربين والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية ولتحسين أوضاع الأطفال يقتضي التنسيق والتكامل بين جميع المؤسسات ذات العلاقة من خلال توفير عناصر البقاء والنماء والحماية لجيل المستقبل والمطالبة بحقوق الطفل هو النداء الذي يوجه إلى ضمير البشرية وان يلزم المجتمع الدولي باحترامه فكم من الأموال تهدر ومثلها يسرق وينهب ومازالت المراكز العلمية والثقافية لرعاية الأطفال وتنمية مواهبهم وتطوير قابلياتهم في أطوارها البدائية لم تلق أي اهتمام كما أن اغلب البرامج المعدة لبناء شخصية الطفل في العالم العربي مازالت متأخرة قياسا مع دول العالم المتحضر ومن الثابت قانونا أن كل حق يقابله واجب فحقوق الطفل ما هي إلا واجبات هامة على الآخرين القيام بها باعتبار إن الاهتمام بالأطفال هو نقطة البداية إلى التنمية البشرية الشاملة .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ابن عباد الملك الاسير يبكي الفردوس المفقود
- دعوة للاحتفاء باللغة العربية
- مدارسن بين الواقع والطموح
- منظمات المجتمع المدني ودورها في البناء التنموي


المزيد.....




- إسرائيل تعلن تكثيف ضرباتها في لبنان وسط إدانات عربية وأوروبي ...
- -صمتها سيكون جيدًا جدًا-.. ترامب حول ما أثير عن تعليق إيران ...
- إعلام إيراني: طهران علّقت المسار التفاوضي مع واشنطن إلى حين ...
- رغم انتقاداته للحلف.. ترامب يبلغ أردوغان عزمه حضور قمة النات ...
- شاهد: 7000 لاعب يتنافسون في مهرجان ضخم لتنس الطاولة في موسكو ...
- المدعي العسكري الإسرائيلي: نواجه تصاعداً في عدد الدعاوى والت ...
- دير الزور تتجاوز أخطر مراحل فيضان الفرات بعد فتح تركيا بوابا ...
- استهداف -سد القرعون-.. الاحتلال يهدد شريان الحياة الأخير في ...
- الذكاء الاصطناعي بين واشنطن وبكين.. تعاون معلن وحرب خفية
- هل تفجر معادلة -الضاحية مقابل الشمال- مواجهة جديدة بين إيران ...


المزيد.....

- فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا / رضا لاغة
- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة
- خطوات البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- إصلاح وتطوير وزارة التربية خطوة للارتقاء بمستوى التعليم في ا ... / سوسن شاكر مجيد
- بصدد مسألة مراحل النمو الذهني للطفل / مالك ابوعليا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - كاظم موسى الحميداوي - البناء التربوي بين الاسرة والمدرسة