أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاهم إيدام - أنتظر سوريا وأشاهد العَوَج














المزيد.....

أنتظر سوريا وأشاهد العَوَج


فاهم إيدام

الحوار المتمدن-العدد: 3312 - 2011 / 3 / 21 - 08:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كانت صدفة هي من ذلك الصنف الذي يوصف بالخير من ألفِ ميعاد، تلك التي شاءت أن تكون ولادة صدّام حسين في قريةٍ إسمها ـ العوْجَه ـ ومعناها لمن لم يسمع اللهجة العراقية من قبل بالضبط ـ العوجاء.
لا أعلم لماذا سُمّيت القرية بهذا، لكن ما أعلمه جيّداً هو أن أبا عديّ الذي يعتبره بعض المعتوهين بطلاً، كان قد عَكَس معنى الكلمة في تصرّفاته منذ عَمَله كبلطجي لدى حزب البعث الوضيع وإلى رحيله مشنوقاً كرئيسٍ للجمهورية العراقية وأميناً عامّاً للحزب المذكور، مخلوعٍ من قبل أمريكا

حدث وللأسف الشديد أن جاء بعد هذا المعوجّ معوجّون لكي يحكموا شعب العراق، ومع أن مقالتي حول العربان إلّا أن ثمّة في الحالة العراقية ما يجبرني على تناول معوجّين من ال ـ كُردان ـ كونهم يشتركون مع أخوانهم العربان في حكم العراق
فهذا جلال الطالباني رئيس الجمهورية المنتخب كما يزعم يُرسل رسالة تأييدٍ ومساندة إلى حسني مبارك قبل السقوط المدوّي للأخير ببضعة أيام ـ لانعلم ما الذي وازاه عليها غير الأعوجاج ـ ولم يختر الانتظار الوقور، بل فضّل التسرّع الصبياني، ليرحل حسني رحيل الخائبين وتظلّ رسالة جلال كدليلٍ على اعوجاجه بوصفها عاراً وصم نفسه والجمهورية العراقية به من دون سببٍ وجيه.

والآن وأنا أشكر الصدفة التي جعلتني أشهد هذه الثورات العظيمة التي أطاحت بأنضمة الحكم العوجاء في بعض البلدان العربية، وبطريقها للإطاحة بالبعض الآخر، يحزنني أشدّ الحزن وضوح الاعوجاج في كلّ مكان، ممّا يجعل التفاؤل محاصراً بتشاؤمٍ أرجو أن يخيب لتكتمل الفرحة. فما معنى التفاؤل حين أرى الأنتصار المصريّ بإزاحة الدكتاتور يُتوّج بخطبةٍ مهلهَلةٍ لرجل الدين الأعوج يوسف القرضاوي، الذي يعتبر نظام طالبان هو النظام الشرعي الذي حَكَم في أفغانستان!
وكيف التفاؤل في الحالة البحرينية وقد حوّلها المعوجّون من خارجها إلى مهزلةٍ طائفيةٍ، ها هو النظام الدكتاتوريّ في البحرين يستمدّ منها حججاً تمدّه بالعون على ضرب المحتجّين من دون رحمةٍ ولا خوف.
وأعوجٌ من لا يرى في دخول درع الجزيرة الأخرق غير الحفاض على نظام آل خليفة، فهل نحتاج إلى ذكاء آينشتاين لندرك أن آخر ما ستسمح به دول الخليج وعلى رأسها عوجان آل سعود بالتغيير من دكتاتورية العائلة المَلكية إلى غيرها في تلك المنطقه!

يخرج على شعب البحرين أعوجان طائفيّان حتّى النخاع، هما مقتدى الصدر وعمّار الحكيم وبعد تشجيعٍ ممّا يصرّح به أولياء نعمتهم في طهران ليعلنا مساندة شعب البحرين ـ الشيعي ـ من دون أن يسألا نفسيهما أين كانا في حالة مصر وتونس! بل ما هو رأيهما في احتجاجات إيران؟ أليس المساندة والولاء المطلقين للدكتاتور الذي يصف نفسه بظلّ الله على الأرض ـ علي الخامنئي؟ يالَ العَوج... ويالَ خيبتي كعراقي، وبالطبع فلن أنتظر من هذان الفزّاعتان ما سيشرّف في حالة سوريّا.

أعوجٌ آخر خرج علينا بالأمس يرعد ويزبد إسمه حسن نصر الله، وهو أمين عام حزب الله، ويستمدّ شرعية وجوده مباشرةً من الله، لقربه وولائه لظلّ الله. يعلن مساندته شعب البحرين ـ وليس لغير العَوج أسباب تجعل هذه المساندة على هذا القدر من الثوران والعصبية ـ واصفاً انعدام الفرق ما بين آل خليفة وآل مبارك وآل بن علي.... لكنه لايأتي على ذكر آل الأسد! وها هي المعارضة السوريّة تتّهمه بزجّ مرتزقته في الدفاع عن النظام البعثي الدكتاتوري في سوريا، ضدّ أبناء البلد.

جابهت جميع الأنظمة الدكتاتورية العوجاء شعوبها بالحديد والنار، منها من أدرك بعد فترةٍ وجيزةٍ لاجدوى ذلك، كنظامي بن علي ومبارك، حتّى وإن سبق هذا الأدراك تصرّفاتٍ خُرافيةٍ كحالة مصر والصور العجيبة لممتطي الخيول والجمال وهم يعتدون على متظاهري ميدان التحرير، فيما اختار آخرون كالقذّافي المعتوه ـ وهو الصورة المكتملة للعَوَج ـ وآل صالح في اليمن الغير سعيد، الإستمرار بالقمع والتشبّث بسلطةٍ يصفها معتوه اليمن بالديموقراطية، فيما لايملك معتوه ليبيا كما يزعم منصباً يتنازل عنه. وفي ما يحدث تظلّ سوريا برأيي هي فيصل الأحداث، معرفتي المتواضعة في هذا تجبرني تصوّر سيناريو التشبّث وإعلان الحرب على الشعب السوري من قبل نظام الأسد، وإنّ سقوط البعث في سوريا لن يُعيد الساعة إلى الوراء في خارطة العربان المعوجّة برمّتها

أريني يا سوريا يوماً في البعث الوضيع.



#فاهم_إيدام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول العَوَج الواضح في خريطة العربان
- النخلة العاقر
- يا نافذتي
- وجهان لعملة الثورة
- راقِصه ( أو في مدح النسيم )
- منفى ( أو في مدح الحنين )
- بيني وبينها وطنْ
- لغيابك أيضاَ
- فِكرة
- كائن آت من الغيب
- لغيابكِ
- دوار
- إيروتيكا
- تفخيخ ( أو في مدح يومٍ جديد )
- مقبرة سويديّة
- مُعضلة
- مدينه ( أو في مدح الهروب )
- ثمان سُبُل للخروج من التاريخ
- دنيا / إمرأه
- وُجهَه


المزيد.....




- أمريكا: المحكمة العليا تقضي بعدم قانونية الرسوم الجمركية الش ...
- تقارير: الحكومة البريطانية تدرس استبعاد -الأمير أندرو- من تر ...
- لبنان: 8 قتلى وعشرات المصابين.. إسرائيل توسّع تصعيدها بغارات ...
- ترامب يعلن رسوما جمركية عالمية جديدة بنسبة 10% بعد حكم المحك ...
- أمريكا تتهم 3 مهندسين في وادي السيليكون بسرقة أسرار تجارية و ...
- مطار دولي جديد في النقب.. ونتنياهو يعتبر أن غزة لم تعد عائقً ...
- -نرفض التدخل في الشأن الداخلي-.. حماس تحدد شروطها لنشر قوة د ...
- كيف نميز بين التمور الفلسطينية وتمور الاحتلال؟
- دوجاريك: نحو 5 آلاف فلسطيني نزحوا بسبب هجمات المستوطنين بالض ...
- عمر عبد الكافي يرسم خريطة طريق لصيام رمضان


المزيد.....

- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاهم إيدام - أنتظر سوريا وأشاهد العَوَج