أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد منتصر - شباب يريد إسقاط الدستور














المزيد.....

شباب يريد إسقاط الدستور


أحمد منتصر

الحوار المتمدن-العدد: 3306 - 2011 / 3 / 15 - 20:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مما يحز في نفسي أن كثيرًا من أشكال الحكم الدكتاتورية ما زالت تحكم مصرنا الغالية ويعطي ويسبغ عليها شباب مثلي ومثلك كالورد الشرعية الكاملة والقداسة. حضرت أمس من سوء حظي مؤتمرًا شعبيًا بمدينتي الصغيرة تحدثت فيه الكثير من القوى الوطنية وكان من المفترض أن يتحدث فيه مدير أمن المحافظة الجديد. كنت ذاهبًا للاستماع إلى مدير أمن المحافظة الجديد لأعرفه وأعرف ما سيعدنا به في المرحلة القادمة من بعد توليه منصبه شديد الأهمية الأمنية.

للأسف أخذت (القيادات) كبيرة السن تتحدث وتصهلل وتهلل عبر مكبرات الصوت القميئة مما أصابني بالتعب في أذنيّ بعد ساعة من الزمن عندما أحسست أن مدير الأمن الجديد لن يتحدث إلا بعد دهر. التقطت باقة ورد بلدي رقيقة من شاويش أسمر مبتسم وأخذت بعض الشباب الزاهق مثلي وخرجنا من المؤتمر. سألني شاب حائر عن معنى كلمات تليت على مسامعه عبر المكبر القميء كـ(حزب) وكيفية الانضمام إليه وعن الشخصية التي أرغب بالتصويت لها في انتخابات الرئاسة القادمة وعن أشياء ومصطلحات كبيرة لم تعد ذات قيمة كذي قبل.

طاف بذهني تساؤل قلق -وأنا أجيبه بعلو صوتي كي يسمعني- مفاده: لماذا ما زالت هذه (القيادات) الحزبية الكبيرة تتحدث؟ من الذي أعطاها الشرعية الآن واكتفى بارتداء البذلات الفاخرة والوقوف حول المنصة لتنظيم المؤتمر؟ أليسوا هم الشباب الذين قاموا بالثورة المجيدة؟

في الحقيقة كان أغلب الشباب ممن يقبع تحت المنصة ويضع على صدره لافتة صغيرة -تقول (لجنة التنظيم)- من الإخوان المسلمين! ولا عجب فما زال الكثيرون من شباب الإخوان يدعمون القيادات الكبيرة والعقليات الأبوية بالجماعة ويسبغون عليها ما لا تستحقه من القداسة والتقدير.

يا شباب هذه الثورة ثورتكم. ولن تحقق أهدافها بصراخ من هم أكبر منكم. ولتكن تصريحات مرشد الجماعة كشاف نور لكم عندما قال: لا يجوز لعضو الجماعة الانضمام لحزب غير حزب الحرية والعدالة! فماذا لو لم يعجب برنامج الحزب شابًا من جماعة الإخوان المسلمين؟ إلى متى سوف يتحكم بتحركاتكم الآباء؟ إلى متى ستسبغون الشرعية على الآخر لمجرد أنه أكبر منكم سنا وأبيض شعرًا؟

السقف الأبوي المرتفع ما زال يجثم على صدورنا نحن شباب مصر. وأضرب لك مثلا بموقف الحركات الأبوية من التعديلات الدستورية المزمع الاستفتاء عليها في 19 مارس الجاري. فلقد ذهبت كافة الحركات الأبوية كالسلفيين والإخوان إلى التصويت بنعم على هذه التعديلات. وذهبت كافة الحركات التي تأخذ بآراء الشباب قبل إبداء رأي واضح وصريح في أي شيء إلى التصويت بلا على نفس هذه التعديلات. الموقف فيه جانب أيدولوجي بحت إذن. الكبار تناسبهم طريقة إجراء التعديلات فإما أن تقبلها مجمّعة وحزمة واحدة أو ترفضها وهذه طريقة للتربية لديهم معروفة ومألوفة فالأب يقول لك كثيرًا: سأناقشك فيما تقول ولكن اعلم أنك إن لم تقبل بما أرى فسأنفذه رغما عنك في النهاية واضرب برأيك ورأسك الجدار.

أما الشباب الذي خرج محطمًا التقاليد والمعايير وناسفا الثوابت وضاربًا بعرض الحائط كافة القوى الظلامية الغاشمة بدءًا من وَهم الاستقرار الكاذب حتى تحذيرات الآباء في البيوت بعدم الخروج من البيت. فلا بد لهذا الشباب الواعد أن يكمل رسالته التقدمية الخالدة. لا بد أن ينفذ ما قال ووعد به عندما صرخ وأعلنها على رؤوس الشوارع والأشهاد وفي صدر ميدان التحرير:

الشعب يريد إسقاط النظام.

هذه فرصتكم أيها الشباب لاختبار قوتكم وثورتكم. فهل أنتم قدر المسئولية التي قدتم بها مصر إلى بداية عصر متفرد من الديمقراطية والضياء؟ أم سوف تعودون للاستماع إلى آبائكم الذين رضوا بالقليل وأورثوكم الذل والعار والهوان؟

هذا ما سنعرفه يوم 19 مارس.



#أحمد_منتصر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشباب يريد إسقاط الدستور
- تعديلات شكلية على دستور فاقد للشرعية
- ذكريات ما قبل الثورة
- رواد الكتابة الجديدة في مصر
- شهادة سلفي سابق
- قصة ضمير المصري الحديث
- معاناة الحارس اللغوي
- يوتوبيا حينما يلامس الخيال الحقيقة


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يعلن شن غارات على إيران ولبنان
- بعد تحذيره لطهران من زرع ألغام في مضيق هرمز.. ترامب يعلن تدم ...
- ألغام محتملة في هرمز: ترامب يهدّد بردّ -غير مسبوق-.. والحرس ...
- العراق يدين الهجمات على البعثات الدبلوماسية ويتعهد بملاحقة ا ...
- دمشق تعيّن قياديًا عسكريًا كرديًا بارزًا معاونًا لوزير الدفا ...
- خمسة قتلى من فصيلين عراقيين في ضربات منسوبة لواشنطن في شمال ...
- من تحت النار.. إيران تواصل تحدي أمريكا في صراع الحرب والنفط ...
- النيازك تسقط بدون سابق إنذار.. ما مدى خطورتها علينا؟
- تصويت مرتقَب بمجلس الأمن على مشروع قرار خليجي يندد بالهجمات ...
- عاجل | الحرس الثوري الإيراني: الموجة الصاروخية التي بدأناها ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد منتصر - شباب يريد إسقاط الدستور