أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ثائر البياتي - من هم الذين يسيرون نحو الهاوية وهم نيام؟















المزيد.....

من هم الذين يسيرون نحو الهاوية وهم نيام؟


ثائر البياتي

الحوار المتمدن-العدد: 3293 - 2011 / 3 / 2 - 09:15
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


من هم الذين يسيرون نحو الهاوية وهم نيام؟
سؤال للذين شككوا في أهداف ونوايا مظاهرة الغضب العراقي
نشر الدكتور عبد الخالق حسين مقالا تحت عنوان: ( يسيرون نحو الهاوية وهم نيام) ظهر في الموقع الإليكتروني للحوار المتمدن في عدده 328 ليوم 2-24-2011، الرابط: http://www.ahewar.org/m.asp?i=26
وكذلك نـُشرَ في مواقع عراقية أخرى، في البدء أثمن كتابات الدكتور عبد الخالق حسين القيمة وأحيي فيه روح الحرص على مستقبل الديمقراطية في العراق. أضع بين يديكم مقالتي هذه، نقدا ً للموضوع الذي نشره الكاتب، والذي جعلت من عنوانه صيغة سؤال ، أصبح عنوانا لمقالتي، وهدفي من هذا هو ليس الخلاف والتناحر بل البناء والتلاقي في سبيل عزة عراقنا العزيز.

أولا لم أفهم بوضوح من المقصود في النيام الذين يسيرون نحو الهاوية؟
فهل هم الشباب العراقي المنتفض، أولاد الفقراء والمساكين والجياع والمعدومين والأيتام والأرامل؟ أم هم العاطلون عن العمل؟ وهل هم الوطنيون الذين خسروا مقاعدهم البرلمانية بسبب قانون الانتخابات الجائر؟ أم هم الشرفاء الذين يطالبون القضاء على الفساد والرشاوى وتردي الخدمات وعدم توفر الماء الصالح للشرب والكهرباء والخدمات العامة؟ أم أنهم الحريصون في طلب الإصلاحات السياسية كتعديل بنود الدستور المتناقض وإقرار قانون الأحزاب الغائب وغيرها من الأمور الأساسية؟

أثبتت مظاهرة يوم الغضب العراقي، رغم بعض الشوائب التي ختمتها، أنها كانت حريصة على الديمقراطية الوليدة في العراق، وعندما طالب المتظاهرون بحقوقهم بشكل حضاري وهم يقدمون الورود والزهور لأفراد الجيش والشرطة كانت غايتهم أصلاح العملية السياسية، تمكنوا بعزم الرجال من إسقاط التهم التي وجهت إلى مسيرتهم النبيلة في أهدافها، وبينوا إنهم كالسيل الجارف، أكبر من أن تخطفها عناصر عبثية أو قاعدية خبيثة، أو حتى عناصر حكومية مهزوزة تتأمل تشتيتها وتفريقها، ولم يكن غريبا أن ترك كثير من نواب البرلمان العراقي المنطقة الخضراء، متوجهين إلى مواطنهم الخارجية، خوفا من غضب الجماهير، وعلى رأسهم السيد رئيس الجمهورية، الذي خيب أملنا، عندما قضى يوم الغضب العراقي، مشاركا ً في احتفالات دولة الكويت بأعيادها، فيما يقطع غيره من الرؤساء زياراته الخارجية في أزمات بلاده ليشارك في حلها وأثبت المتظاهرون أنهم ليسوا نياما ً، بل يسيرون في مسيرة التحرير نحو العلا.

إن تظاهرة ساحة التحرير، كانت امتدادا ً لتظاهرة شارع المتنبي، حين توجه المتظاهرون من شارع المتنبي، وساروا في امتداد شارع الرشيد، قاصدين ساحة التحرير، يتقدمهم خيرة الأدباء والفنانين والمثقفين العراقيين، معبرين عن غضبهم لخنق الحريات وانعدام الخدمات وبؤس الأداء الحكومي في كل شيء، والتظاهرة امتداد لغضب أبطال الديوانية وأحرار مدينة كربلاء المقدسة ومحرومي واسط والبصرة والسليمانية، حين ساهمت فيها الجماهير الثائرة من كل قطاعات الشعب، والمظاهرة قامت في ساحة الحرية، بمقربة من المنطقة الخضراء، ولعل أعضاء الحكومة الباقين فيها كانوا يسمعون صيحات المتظاهرين المتعالية عن قرب، ولكن لا حياة لمن تنادي.

لم تختلف مخاوف واتهامات الدكتور عبد الخالق حسين لتظاهرة يوم الغضب العراقي عن مقاصد السيد رئيس الوزراء نوري المالكي في خطابه الموجه للشعب العراقي، قبل مظاهرة الغضب العراقي بليلة واحدة، حين طلب بعدم المشاركة فيها وحذر من لعبة عناصر البعث والقاعدة، وخوفا على أرواح الناس حذرهم من احتمال استخدام الأحزمة الناسفة والمفخخات، في إشارة للإرهابيين، في التعرض للمتظاهرين .

والغريب في الأمر لماذا لم يحذر السيد رئيس الوزراء الشعب العراقي من باب الحرص على سلامتهم من المفخخات والأحزمة الناسفة، في الزيارات المليونية للأماكن المقدسة، لا بل كان هو وغيره من السياسيين يشجعون على تلك الزيارات، ويستخدمونها سياسيا ً، يـُسـَخـِرون وسائط نقل الدولة في خدمتها، ولم يقطعوا الشوارع والجسور أو يرمموها خلالها، بل فتحوا الطرق والمنافذ والجسور أمامها ، حينها فـتحوا جسر الأئمة، المغلق والعاطل عن العمل منذ مدة، لغرض تقصير الطريق على الزائرين من الجهة الثانية لنهر دجلة، وتم ذلك في وزارة السيد إبراهيم الجعفري، وقد حدثت تلك المجزرة المروعة، ولم نعرف مسببيها.

أعتبر الكاتب إن العراقيين معرضون للمخادعة ولم يتعلموا من كوارثهم الماضية، وناظر بين ما سيحدث من مخادعة في يوم تظاهرة ساحة التحرير، وخدعة عمر بن العاص في صفين قبل أربعة عشر قرنا، عندما أمر جيشه برفع مصاحف القرآن، وخسر الأمام علي ) رض( المعركة على أثر تلك المخادعة، المناظرة غير موفقة - مع شديد الأسف- تدغدغ شعور بعض الناس، ولا تؤدي إلى الإتحاد والتلاحم المرجو في العراق الضعيف المشتت.

أن رغباتنا الداخلية - مع الأسف- تكمن دائما في أحياء ماضينا الحزين، وتمجيد خلافات وخيانات قدمائنا، ونعتبرها ملهما ً ومرشدا ً لسلوكنا وعلاقاتنا، ونعظم من يثير عواطفنا ويزيد ويعمق من خلافاتنا، ولم نتساءل يوما ً كيف يتعايش المتخالفون في بلد واحد؟ فلننظر إلى علاقة اليهود والمسيحيين اليوم مثلا، وكيف أصبحوا أصدقاء، رغم إن اليهود هم قتلة السيد المسيح؟ ولنتأمل في العلاقات الألمانية الانكليزية، كيف عادت طبيعية بعد الحرب العالمية الثانية رغم العداء الكبير بينهما والدمار الشامل الذي أصابهما؟ ولنستفد من العلاقات الأمريكية اليابانية، التي أصبحت حميمة بعد الحرب العالمية الثانية، رغم إن الأولى دمرت الثانية في أبشع تدمير شهده التاريخ، ولنا في الهند قدوة حسنة، تـَعايش َ فيها مـَن ْ يذبح البقرة ويأكل لحمها مع مـَن ْ يعبدها ويصلي لها.

ويختتم الكاتب كلامه بأن أهداف المظاهرة المعلنة بمحاربة الفساد هي خداع والغاية حرق العراق والتمهيد لعودة الدكتاتورية والفاشية. إن هذه الخاتمة موافقة لمقدمة الموضوع الذي بالغ فيه بدور البعث والقاعدة في تحريك الشارع العراقي، ولكن سير المظاهرة وشعاراتها ومطالبها أثبت خطأ تلك التصورات والفرضيات ، وان الاستمرار في منع حركة الشباب الثائر والتشكيك بنياتها السامية وتشتيت قواها وهمتها العالية هو الحرق الحقيقي للحرية والعودة الأكيدة للدكتاتورية في العراق ، ولكن بقناع أخر، ربما سيكون أسوأ من الماضي.

وأخيرا لم تتمكن عناصر البعث والقاعدة من وضع المفخخات والأحزمة الناسفة في مسيرة المتظاهرين، بل حامت الطائرات المروحية الحكومية في مستويات منخفضة جدا ً من المتظاهرين، لغرض تخويفهم وتفريقهم ومورست مضايقات كثيرة عليهم من قبل عناصر الأمن والمخابرات، في طريق وصولهم الشاق لساحة التحرير مشيا على الأقدام من أماكن بعيدة، كما وان عناصر الأمن اعتقلت بعض الإعلاميين والصحفيين، وصادرت كاميراتهم ومعداتهم ولم يعرف شيئا عن مصيرهم. أن استمرار الاحتجاجات والتظاهرات السلمية في العراق هو الطريق الوحيد لنيل الحرية والحياة الكريمة وتحقيق الطلبات الشرعية. وللعراق وثورة الشباب النجاح والسؤدد.






دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار مع الكاتب والناشط النقابي
التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأمل في يوم -الغضب العراقي-
- المرجو من السيد رئيس الوزراء العراقي إصدار قرار تجميد بيع وش ...
- أرفعوا عبارة ألله أكبر من العلم العراقي
- مجزرة كاتدرائية سيدة النجاة في بغداد
- الدكتور كاظم حبيب في إنحيازه الأنساني والوطني للقوميات
- الدكتور حكمت حكيم لم يمت
- قانون الأنتخابات العراقية وأهمية المشاركة الواسعة في الأنتخا ...
- الأنتخابات العراقية القادمة معركة وطنية فاصلة
- قانون الأنتخابات العراقية وضرورة المشاركة في الأنتخابات القا ...
- الديمقراطية والعلمانية


المزيد.....




- مصدر مطلع: إشارات على قرب هدوء الحملة العسكرية الإسرائيلية ع ...
- مصدر مطلع: إشارات على قرب هدوء الحملة العسكرية الإسرائيلية ع ...
- الجزائر تصنف حركتين سياسيتين تنشطان في الخارج كـ-منظمتين إر ...
- عودة كريم بنزيمة إلى صفوف منتخب فرنسا للمرة الأولى منذ 2015 ...
- ترقّبوا الصفحة الكونيّة ألجّديدة القادمة؛ دور طبيعة الفكر في ...
- الجزائر تصنف حركتين سياسيتين تنشطان في الخارج كـ-منظمتين إر ...
- فيديو: تحقيق الحياد الكربوني يحتّم وقف مشاريع التنقيب الجديد ...
- Write My Paper Service Sample Essay Comparing Two Books
- الحريري يرد على انتقاد عون له بتأخره في تشكيل حكومة جديدة
- -ضربة مدوية-.. حماس تعلن قصف 6 قواعد جوية إسرائيلية


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ثائر البياتي - من هم الذين يسيرون نحو الهاوية وهم نيام؟