أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق حربي - اجراءات ترقيعية للحكومة المالكية!














المزيد.....

اجراءات ترقيعية للحكومة المالكية!


طارق حربي

الحوار المتمدن-العدد: 3279 - 2011 / 2 / 16 - 15:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كلمات
-356-
طارق حربي
اجراءات ترقيعية للحكومة المالكية!
تحاول حكومة نوري المالكي منذ فترة، تهدئة الشارع العراقي بحزمة قرارات، بدأت باعلان رئيس الوزراء تخفيض راتبه إلى النصف!، ولاأفهم كيف يريد المالكي ايهامنا بمكافحة الفساد المالي والإداري المستشري في مفاصل الدولة العراقية بنصف راتب لاغير!!؟، ودغدغ قبل أيام مشاعر فقراء العراق ومعوزيه باطلاق مشروع تخفيض رواتب الرئاسات، الأمر الذي طرحته بعض الكتل من قبل على مجلس الوزراء ولم يجد أذنا صاغية، وبالمناسبة : هذه أعجب سرقة شرعنتها الرئاسات في تأريخ العراق!، وإذا كان كل شخص في الرئاسات يتقاضى ملايين الدولارات سنويا، بين رواتب وامتيازات ومنافع اجتماعية، فقد قررت الحكومة (عينك عينك!) رمي الفتات لمواطنيها، فمنحت 15 الف دينارا لكل مواطن، بدلا عن نقص مفردات البطاقة التموينية (بدل ضايع!)، وترقيع آخر : أعفي نحو مليون مواطن عن دفع فاتورة الكهرباء بأثر رجعي، وأعلن وزير الكهرباء وكالة حسين الشهرستاني عن امكانية تحسن الكهرباء في الصيف القادم، فيما أعلن القضاء العراقي المسيس أن "من حق اعضاء مجلس النواب العراقي ان يطالبوا بمحاسبة وزير التجارة السابق عبد الفلاح السوداني باي قضية كانت ان توفرت الادلة الكافية لتقديمها الى المحكمة الخاصة المعنية بالامر". ليجعلوا من الوزير المتهم بقضايا فساد كبش فداء للحكومة الفاسدة أصلا، كما أوعز المالكي يوم أمس الأول إلى وزرائه، استقبال التظاهرات والاستماع إلى مطاليب المتظاهرين وتنفيذها، التظاهرات التي اتفق على اطلاقها يوم 25 من الشهر الجاري، مجاميع الشباب العراقي المقهور، اكثر المحذوفين من صورة العراق الجديد هم والمرأة والطفل والمثقف والثقافة.

قلق حكومي مما يجري على ايقاع قوة الشارع العربي وتسارع سقوط الأنظمة العربية، ففي زمن قياسي أسقطت ثورتان في تونس ومصر، النظامين السياسيين فيهما، وكانت الغلبة للشارع في البلدين الذين قاد التغيير فيهما الشباب، طليعة أي حركة تحررية جماهيرية، الأمر الذي جعل الأنظمة العربية تعد أيامها الأخيرة وتقدم لشعوبها المغريات، من تقديم مؤن ومعونات عاجلة كما في سوريا واليمن والبحرين والكويت وليبيا، وكان نظام مبارك قدم في أواخر أيامه مثل تلك المغريات، التي تريد أن تلهي بمثلها حكومة المالكي شعب العراق، لكي تستمر في فسادها وسرقاتها!
لقد غيب وعي الشباب العراقي وزيف خلال الحقبة البعثية وعزل عما يجري في العالم، وأقصي عن معرفة العلوم والابتكارات والتعرف إلى مجمل التطورات، ومن أهمها استخدام وسائل الاتصال الانترنت والفيس بوك وتويتر والياهو وغيرها، ولما حدث التغيير بعد 2003 نشرت الأحزاب الدينية ونظام الحكم في العراق ثقافة الموت، زادها التدخل الاقليمي والانفلات الأمني تعقيدات كبيرة، فيما انهمك الشباب المستقل البعيد عن الأحزاب الدينية وتنظيماتها، بتدبير لقمة العيش مع تصاعد معدلات البطالة وازدياد حالات الفقر والجوع، ونتيجة للأوضاع المزرية التي يعانيها الشعب وشبابه، أخذت تطوف شوارع المدن العراقية منذ فترة تظاهرات مطلبية، تلقت الشرطة بعضا منها ووجهت بنادقها إلى صدور المتظاهرين، وسقط عدد منهم بين شهيد وجريج!

إن هذا وغيره جعل أجراس الخطر تدق لتأتي الاجراءات الترقيعية للحكومة المالكية متأخرة، لشعب طالما نادى بحقوقه المشروعة فأذلته الحكومة لابعدم اهتمامها بالكهرباء وغيرها من الخدمات الضروررية، بعد (8) سنوات من الاطاحة بنظام صدام، بل امتدت يدها إلى قوته اليومي عبر تقليص مفردات البطاقة التموينية، في حين قضى السياسيون والمسؤولون سنوات طويلة يناقشون رواتبهم وامتيازانهم ومواسم حجهم واستيلائهم على قطع أراضي في مناطق منتخبة في محافظاتهم!

لوحظ أن الاجراءات الترقيعية جاءت متسرعة وارتجالية للوقوف بوجه التظاهرات المطلبية، قرارات كان يمكن لحكومة فاشلة وناقصة بعدد من الوزراء أن تتخذها وغيرها منذ زمن بعيد، وقبل ذلك كان حريا بالحكومات الثلاث السابقة لو لم تكن طائفية وفاسدة، أن تمهد لها بقرارات تنظر بعين المسؤولية للمطاليب العادلة، إنها قرارات أزمة بحاجة إلى تشريعات قانونية يوافق عليها البرلمان العراقي.
لقد عملت الأحزاب الدينية الممثلة في الحكومات العراقية المتعاقبة، على تسيير تظاهرات يقودها العشائر والعجائز في المناسبات الدينية والزحف المليوني نحو الأضرحة المقدسة، وهذه التظاهرات والمسيرات تؤدي شعيرة دينية لامطلبية، وبالتالي لاتؤثر على الحكومة وقراراتها ولاتقضي على فسادها، فيما غاب الشباب والنساء والمثقفون عن تظاهرات تمثل قوة الشارع العراقي المقموع ومطاليبه العادلة في الحياة الكريمة.
إن رئيس الوزراء حين يبدي عدم خشيته على النظام السياسي في البلاد، لأنه (ديمقراطي تعددي انتخابي) ، كلام حق يراد به باطل وفيه الكثير من خلط الأوراق، فالعراقيون لم يعودوا يصبرون على حكومة ناقصة بلا وزراء أمنيين، ومايزال الارهابيون يشبعون العراقيين قتلا ذريعا، في الوقت الذي انشغلت فيه الحكومة بامتيازاتها وصفحت عن سماع شكاوى المواطنين ومطاليبهم، فيما أصبح رئيس الوزراء نفسه خيمة للفاسدين، وتداخل الدين والطائفية مع مفاصل الدولة، وتعددت مصادر القرار وشلت المحاصصة الطائفية والقومية كيان الدولة العراقية، فقصرت الحكومة عن أداء دورها الذي إئتمنها الشعب وخضب أصابعه بلون البنفسج وانتخبها لكن تنكرت لناخبيها، إن الظروف مواتية اليوم لأن تقوم ثورة بنفسجية مثل ثورة اللوتس المصرية والياسمين التونسية وتطيح بالحكومة الناقصة الفاسدة حتى لو جاءت من خلال صندوق الاقتراع وآلية الانتخابات، وأن يتم حل البرلمان وإقالة الحكومة والمرور بفترة انتفالية يتم فيها تعديل الدستور وتجري في ضوئه اصلاحات سياسية واقتصادية تخرج العراق من مآسيه ونفقه المظلم الطويل.
16/2/2011
[email protected]
www.summereon.net



#طارق_حربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لطميه فزاعية : الملايه الفتلاوي وشراء صفقة طائرات من طراز (F ...
- هل صحيح أن التظاهرات المطلبية تربك المناطق (الشيعية)!؟
- -ثورة الجياع- قادمة في الناصرية وسائر أنحاء العراق!
- ...كلمات-352- تأخر تسمية الوزراء الأمنيين وفتوى عباس البياتي ...
- تأخر تسمية الوزراء الأمنيين وفتوى عباس البياتي!
- جريمة حريق مستشفى الحسين التعليمي بالناصرية ..كل عام!
- أحقاد العرب على العراق مستمرة : الحكم القطري نموذجا
- كلمات -349- المرجع والوزير!
- بانتظار صولة (أبو الفرسان) على المعاهد والجامعات العراقية!!
- حكومة رؤساء الكتل والأحزاب!
- البند السابع : أحقاد دويلة الكويت مستمرة ضد الشعب العراقي!
- إمام جمعة الناصرية يطلق حملة ايمانية!
- مصادرة الحريات في العراق.. أوقفوها!
- حسينية أور الأثرية!
- كلمات -342- زعلت العراقية..ردَّت العراقية!
- الجلسة الأولى للبرلمان العراقي (ملاحظات أولية)
- ذبح المسيحيين وتفجيرات بغداد الارهابية رسالة سعودية !
- وقفة مع دعوة ملك الوهابية السعودي إلى طائف عراقي!
- فضائح ويكليكس : هل قلبت واشنطن الطاولة على المالكي وحزبه الح ...
- هوان الحكومة يصعد مطاليب الأكراد : التعداد العام للسكان نموذ ...


المزيد.....




- تايوان ترد على تصريحات رئيس الصين خلال لقائه ترامب بشأن استق ...
- -منها بط بكين المشوي وجراد البحر-.. خيارات قائمة مأدبة العشا ...
- من طهران.. هذا ما رصدته CNN بشأن متابعة الإيرانيين لزيارة تر ...
- خزانات وقود خارجية ومهام بعيدة المدى.. إسرائيل تكشف خطة غير ...
- وزير الطاقة الأمريكي: إيران -قريبة بشكل مخيف- من امتلاك سلاح ...
- -المطرقة الثقيلة-.. اسم جديد على طاولة البنتاغون إذا عادت ال ...
- ماذا تعني الحرب لجيلٍ عاشها وآخر اختبرها عن بُعد؟
- لماذا يعجز الكونغرس عن إيقاف الحرب في إيران؟ - مقال في الفور ...
- ترامب يبحث في الصين دور بكين في أزمة إيران وهرمز وتايوان
- تونس.. فرحة هستيرية لمحبي النادي الأفريقي


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق حربي - اجراءات ترقيعية للحكومة المالكية!