أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق حربي - بانتظار صولة (أبو الفرسان) على المعاهد والجامعات العراقية!!














المزيد.....

بانتظار صولة (أبو الفرسان) على المعاهد والجامعات العراقية!!


طارق حربي

الحوار المتمدن-العدد: 3229 - 2010 / 12 / 28 - 17:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كلمات
-348-
طارق حربي
بانتظار صولة (أبو الفرسان) على المعاهد والجامعات العراقية!!
بعد أقل من أسبوع على اعلان وزارة المحاصصة المالكية الثانية، هرع وزير التعليم العالي والبحث العلمي، المعلم علي الأديب أحد زعامات حزب الدعوة الظلامي، إلى أحد مراجع النجف يستفتيه بعمله، وماذا يفعل في المعاهد والجامعات العراقية، خلال السنوات الثلاث القادمة المتبقية من عمر الحكومة!

ولاأستبعد أن يحذو حذوه عدد من الوزراء في حكومة أم المهازل الجديدة، ليس لأنهم مقلدون لاقدرة لهم على الابداع والابتكار وتطوير وزاراتهم وجعلها في خدمة الشعب والوطن، أو بلا عقيدة أو فكر عراقي يؤهله لنيل الوزارة، لكن كل منهم قدم من حزب ديني، وله أب روحي لابد من أن يرد إليه واجب الشكر في دعمه للوصول إلى الوزراة، وهكذا سيقوم كل وزير بزيارة المرجع واستفتاءه لتزويده بخارطة طريق، يرفعها لاحقا بوجه الشعب العراقي وينفذ فيه أجنداته الطائفية الإيرانية وأمراضه المستعصية .

المرجع الديني بشير النجفي دعا وزير التعليم الجديد الفلتة إلى وضع حد "لثقافة الاختلاط والميوعة" في المعاهد والجامعات العراقية" ونبه إلى أن "هناك أجندات خارجية تُريد النيل مِن طلبة الجامعات بنشر ثقافة الاختلاط والميوعة لإبعادهم عن أجواء طلب العلم والتقدم"، وطالب "وزير التعليم بوضع حد لهذه الثقافة المنتشرة حاليا في الجامعات والمعاهد". ولم يكذب الوزير خبرا فأكد للمرجع "أن وزارته ستكون جادة لأخذ وصايا المرجعية النيرة بعين الاعتبار" ، مستعرضاً للمرجع النجفي ما سيحمله مشوار حقيبته الوزارية!

لم يسأل الأديب عن أسباب تردي واقع الجامعات العراقية، أو يعيد النظر في مناهجها ليجعلها تواكب العصر، لم يحقق اجتماعا مثمرا مع أركان وزارته قبل المرجع، ليناقش معهم أسباب انخفاض المستوى التعليمي، لم يبحث المشاكل التي تعترض طريق البحث العلمي بعد سنوات الحروب والحصار، ناهيك بتخلف الجامعات عن نظيراتها في الدول العربية والأقليمية، لم يبحث سبل تشجيع روح البحث العلمي وتهيئة المصادر الحديثة، وتذليل الكثير من المشاكل والمعضلات التي تواجه الطلبة في الدراسات العليا، لم يكلف نفسه البحث في سيطرة الأحزاب الدينية وسريان الخوف والترهيب في أروقة الجامعات، نشر الشعارات الدينية والطائفية ماولد الكثير من المشاحنات بين الطلبة من مختلفي الاتجاهات والميول، أو تدخل عدد من الطلاب المؤدلجين حتى في حفلات التخرج وجعلها دينية وبلا تصفيق رجاء!!
كما لم يناقش مع أركان وزارته قضايا حساسة مثل تصفية بعض الأساتذة في إطار قضايا خلافية، قد يتخذ فيها الأستاذ نفسه موقفا مضادا استنادا لما يجري في الساحة العراقية، ومايوافق ضميره وشهادته الأكاديمية، لم يناقش الأديب أسباب انهيار شبه كامل للبنى التحتية في الجامعات، والعمل بسرعة على إنشاء بنايات ومرافق ومنشآت وتوفير مستلزمات الراحة والنظافة، لكنه هرب إلى المرجع ليبارك له ويستلم منه فتوى يستند إليها خلال صولته القادمة ضد الطلبة، كما صال وزير التربية السابق طاهر الخزاعي، وسمح لحمايته بتوجيه الرصاص إلى صدور الطلاب العزل، الذين احتجوا على خطورة احدى المدارس ببغداد سنة 2008، وكانت مركزا انتخابيا يستخدمه الارهابيون، وانتقدوا سوء الخدمات المقدمة في قاعة الامتحان!

في المشهد الأسود الذي تبرز فيه استعصاءات كثيرة تواجه الشعب العراقي، وتعجز الحكومة عن حلها، التخلف الاقتصادي وتراجع الخدمات وانتشار الخرافات وارتفاع مستوى البطالة وانعدام وجود برنامج وطني، لانقاذ العراق من محنته التي ستتفاقم مع الحكومة الجديدة التحاصصية، أصبح الهروب إلى المرجع سنة، ولاهمَّ للطائفين إلا محاربة الشعب العراقي تحت عناوين مختلفة، مرة بدعوى شرب الخمور، اختصارا لمبدا التضييق على الحريات المدنية وخبثا واضحا والتفافا على حقوق المواطنة التي نص عليها الدستور، وأخرى بمحاربة "ثقافة الاختلاط والميوعة" ، وكأن العراق أصبح عنوانها الأبرز، ولم يصدق الطلفاحيون الجدد فهرعوا إلى المراجع يستفتونهم لملاحقة المواطنين باسمهم ومن يستطيع مخالفة فتوى المراجع في العراق اليوم!

لاشك أن السياسة التي يتبعها علي الأديب في إدارة وزارة التعليم العالي، تعتبر امتدادا لسوء إدارة وزير التربية السابق، وتتناغم مع سياسة الزيدي رئيس مجلس محافظة بغداد، في هجومه على الحريات المدنية بدعوة شرب الخمور، واستخدام زخم شهر عاشوراء في الهجوم غير المبرر إلا لصالح أجنداته الطائفية، وهي بالتالي سياسة تسير بهدي من برنامج الحكومة الذي أعلنه نوري المالكي امام البرلمان مؤخرا، ولاسيما في الفقرة 34 منه (حماية المجتمع من الممارسات التي تتعارض مع الدستور والقيم الدينية والأدبية التي عرف بها المجتمع العراق) ، الفقرة التي تغازل المتشددين في حزبه وتضيق على الحريات، وسوف يقوم الأديب لاحقا بتنفيذ اجندات ايرانية باسم المرجعية الدينية وانتظروا صولة ابو الفرسان قريبا، وستعاني الجامعات العراقية مزيدا من الانتكاسات في عهده الظلامي، وواجب على منظمات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية والمستقلة،، مجابهة قوى الظلام والتخلف وفضح زيفها وعدم استحقاقها لوزارة يفترض أن تكون بعيدة عن المحاصصة الطائفية المقيتة.

28/12/2010
[email protected]
www.summereon.net



#طارق_حربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومة رؤساء الكتل والأحزاب!
- البند السابع : أحقاد دويلة الكويت مستمرة ضد الشعب العراقي!
- إمام جمعة الناصرية يطلق حملة ايمانية!
- مصادرة الحريات في العراق.. أوقفوها!
- حسينية أور الأثرية!
- كلمات -342- زعلت العراقية..ردَّت العراقية!
- الجلسة الأولى للبرلمان العراقي (ملاحظات أولية)
- ذبح المسيحيين وتفجيرات بغداد الارهابية رسالة سعودية !
- وقفة مع دعوة ملك الوهابية السعودي إلى طائف عراقي!
- فضائح ويكليكس : هل قلبت واشنطن الطاولة على المالكي وحزبه الح ...
- هوان الحكومة يصعد مطاليب الأكراد : التعداد العام للسكان نموذ ...
- ترجيح كفة المالكي في سوريا
- شكرا عبير السهلاني !
- هل يكون التحالف مع الصدريين سببا في عزل المالكي!؟
- كيف يمكن أن تتعاطى الحكومة المحلية في الناصرية مع القنصلية ا ...
- خطأ التجديد للمالكي!
- عراق الفتاوى الولائية!
- تخبط حكومة كردستان في دماء الشهيد سره دشت!
- أهالي الناصرية يصومون في العيد!
- كلمات..مبروك.. تظاهرة في الناصرية إحياءا ل- يوم القدس العالم ...


المزيد.....




- روبيو في الإمارات ضمن جولة خليجية.. ماذا قال عن صندوق -إعادة ...
- من هو علي الذوادي -الوسيط القطري الغامض- في مفاوضات واشنطن و ...
- مضيق هرمز على طاولة مسقط وطهران.. إدارة الملاحة و-التكاليف- ...
- جولة روبيو في الخليج.. هل ينجح وزير الخارجية الأمريكي في -طم ...
- ثلاثة أيام في واشنطن قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة.. ماذا يُ ...
- فون دير لاين تزور باشينيان في يريفان لتعزيز التصويت المؤيد ل ...
- السفير الإسرائيلي في واشنطن: نحن في وضع كارثي بسبب حزب الله  ...
- مصر تعلن إحباط دخول نحو 100 ألف متسلل ومهاجر غير شرعي للبلاد ...
- بينيت يعترف: إسرائيل هربت -ستارلينك- إلى إيران لدعم الاحتجاج ...
- نيويورك تايمز: 3 أهداف تقود أجندة روته في الناتو يتصدرها ضما ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق حربي - بانتظار صولة (أبو الفرسان) على المعاهد والجامعات العراقية!!