أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح القصب - سيناريوهات صورية 9 .......... أحزان إدكار ألن بو الموجعة














المزيد.....

سيناريوهات صورية 9 .......... أحزان إدكار ألن بو الموجعة


صلاح القصب

الحوار المتمدن-العدد: 3275 - 2011 / 2 / 12 - 21:09
المحور: الادب والفن
    


المشهد الأول
حينما أستيقظ وجد يداه ممدودتان وكان المكان رطباً, البعض أقنعه أن يبقى متمدداً وسرعان ما فاجأه النوم, تزاحمت في أحلامه أصوات وعندما استيقظ ثانية لم يستطع أن يتذكر تلك الأحلام إلا همساً.

المشهد الثاني
اختفت الأصوات لم يرد إلا حشداً من الخواطر وشلالا غزيراً من الأطياف كانت أكثر سواداً من أجنحة الليل وريش الغراب.

المشهد الثالث
كان هناك شيء من تعاطف الروح مع الروح.

المشهد الرابع
أستيقظ فوجد نفسه ضباباً ملتصقاً لزجاً بجدار غرف بيضاء ذات أبواب زجاجية صقيلة لم يمسها الغبار أبدا مزدحمة بوجوه تذرف الدمع الغزير تمسح بيدها الواهنة ذلك الضباب الذي شاخ وهرم الوجوه تحولت هي الأخرى إلى ضباب أكثر كثافة وألما, ازدحمت الرؤيا وتلاشت.

المشهد الخامس
حملته النجوم على خيول الريح ليعيد السحر للبحر الكبير, تنقل بين الكواكب قرنا من الدهر قرنا من العمر قرنا من البكاء قرنا من الألم قرنا من السؤال قرنا من الشعر حتى استحال إلى نيزك بارد وسال على السفح مثل ظلمة البحر.

المشهد السادس
غاب تحت رذاذ مطر الخريف, بكا وبكينا وأصواتنا أضاعها الطريق ودقات المطر الموجعة.

المشهد السابع
وسط جهوده المتكررة والشاقة وصراعه الصارم لالتقاط بعض معالم العدم الظاهر الذي انزلقت فيه روحه مرت لحظات قصيرة لحظات قصيرة جداً استحضرت فيها الذكريات, أكد له عقله الواعي فيما بعد أنها ترتبط بهذه الحالة التي يبدو فيها الوعي متقدماً, كانت هذه الظلال من الذكريات تقدم له أشكالا كبيرة تحمله وتنقله بصمت إلى أسفل حتى اللحظة التي شدته في دوار مرعب لفكرة السقوط اللانهائي كانت تذكر أيضا بما لا يدري من غامض الرعب الذي كان يعانيه في قلبه بسبب السكون الخارق في ذلك القلب ثم يأتيه الإحساس بسكون مفاجئ يغمر الكائنات جميعاً كأن هذه الظلال التي تحمله موكب أشباح تجاوزت في سقوطها حدود ما لا يحد تفجره في رطوبة تتمرغ فيها الذاكرة بصمت وجمود.

المشهد الثامن
عادت إلى الروح الصوت والحركة ثم توقفت وغاب كل شيء.

المشهد التاسع
أستيقظ فجر يوم شتائي مضبب فوجد نفسه داخل غرف زجاجية مملوءة بالمطر, أبوابها متداخلة ومتشابهه ظلالا مزدحمة كانت تمر راكضة نحو ظلال أخرى تريد الإمساك بها, هربت الظلال من ظلالها, انشطرت إلى ظلال متداخلة ذات أشكال هندسية, أصواتها انشطرت هي الأخرى إلى أصوات حادة, موجعة, التصقت الظلال والأصوات بدأت تسيل وتمتزج مع الفراغ.

المشهد العاشر
أوبرا الأميرة الضائعة
في أوبرا الأميرة الضائعة المغنية كانت شفتاها الجميلتان ترتجفان وكانت الدموع تتجمع في عينيها العذبتين الصامتتين وهاهي ترتجف بكيانها كله, الضجيج قد هدأ وانطفأت الأنوار داخل المسرح.
أما هو فدخل إلى غرفة يشع بهاؤها الذي لا يضاهى عبر الباب المفتوح من ثريا لا نظير لها, دخل ولم يعد.
حيث يبكي الصفصاف الفضي
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
[email protected]



#صلاح_القصب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيناريوهات صورية 8 .......النشيد الأبدي
- سيناريوهات صورية 7 ........ أيتها الكوميديا ما أروعك من موسي ...
- سيناريوهات صورية 6 ................ في الصمت الفراغات قاسية
- سيناريوهات صورية 5 .......... الموسيقى مغسولة بالمطر
- سيناريوهات صورية 4 .......... البرج الأثيري
- سيناريوهات صورية 3 ....... ساعات محملة على سفن محروقة
- سيناريوهات صورية 2 ...... مازلت انتظر رفع الستار كي أرى الفر ...
- سيناريوهات صورية ...... يا لغربتك في الفراغ الذي بقي لك
- ايها الامبراطور المختار كنت موسيقى متوجة بالغار / سيناريو صو ...
- نظرية الكوانتم وقوانينها الفيزيائية بتكنلوجيا المسرح


المزيد.....




- -بعيون شابة-.. بغداد تحتفي بأفلام توثق قصص الأهوار والتغير ا ...
- كوثر بن هنية: السينما سياسة والغرب يستهلك مآسي الجنوب
- الملكة صوفيا تصنع التاريخ أمام ليون الرابع عشر باستعادة امتي ...
- تضارب في الروايات الإسرائيلية عقب عملية تسلل واشتباك على الح ...
- -دليل جرائم القتل من فتاة صالحة- 2.. موسم أكثر نضجا يعيد اكت ...
- -ليلة عسل-.. مصطفى غريب يقدم أولى بطولاته المسرحية في السعود ...
- موعد انطلاق عروض الفيلم الكوميدي الرومانسي -الكراش-
- نيللي كريم تبدأ تصوير دورها في فيلم -الفيل الأزرق 3-
- قصتي.. مبادرة مسرحية تروي ذكريات وآلام حرب غزة
- اتحاد أدباء العراق يؤبن الشاعر صادق الصائغ


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح القصب - سيناريوهات صورية 9 .......... أحزان إدكار ألن بو الموجعة