أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هيفاء حيدر - إفرحي دموع أمي مصر عادت














المزيد.....

إفرحي دموع أمي مصر عادت


هيفاء حيدر

الحوار المتمدن-العدد: 3274 - 2011 / 2 / 11 - 21:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


افرحي دموع أمي ,مصر عادت
عادت مصر
مصر حرة من جديد

لم يكن عمري يتجاوز السبع أو الثماني سنوات ,عندما شاهدت أمي (رحمها الله) ومجموعة من جاراتنا في الحي البسيط حيث كنا نعيش ,يبكين بحرقة ,تحلقن على شكل دائرة اتشحهن بالسواد والشالات البيضاء ,كن يبكين في ما يشبه الحزن المقيم في صدورهن منذ أزمان ,على عزيز غالي,لم نكن نحن الأطفال نفهم ما يجري.
أمي.... مين مات؟
تجيب الجارات واحدة تلو الأخرى: أبو خالد مات ,مات عبد الناصر,مصر راحت ورحنا معها.
أم الدنيا, تجيب أمي : راحت.
مين أم الدنيا ؟
كنا نسأل بحس الطفولة وبراءتها,أم الدنيا ماتت؟؟؟
ويأتينا الجواب: ممزوجاً بدموع أمهاتنا, راحت والله أعلم متى ستعود.
كنا أطفالاً ,وكم استغربنا الجواب وشاركنا أمهاتنا البكاء على أم الدنيا لمجرد إنها أم .
وكبرنا وكبر معنا حبنا لهذه الأم فقدنا أمهاتنا اللواتي ولدتنا وبقينا نحب الأم الكبرى.وننتظر لحظة عودتها تضمنا تحت جناحيها وتجعلنا خيط في ذيل ثوبها الغالي.
يا الله يا أمي
قومي اليوم لتري بعد أكثر من أربعة عقود ,
لقد عادت مصر,عادت أم الدنيا وأعادت لنا الروح وحلاوتها ,الضوء الذي كان في آخر النفق ها قد وصل ونور علينا جميعا"
لقد عشنا يا أمي ,أيام ظلام دامس ولم يفارقني الأمل يوماً بأن الشعب الذي يريد الحياة ,قادر على صنعها مهما طال ليل الطغاة لا بد إنهم راحلون .
لم يكن هناك من علم يرفع سوى علم مصر,كان الراية التي استظل بها الشعب جميعه.
لم يملي عليه أحد ما عليه فعله,من أملى عليهم كان الفقر والجوع,,,,
كان كل ذاك الكم من القمع والظلم والتهميش الذي عانوه والطاغية وزبائنه يجمعون ثرواتهم من قوت الشعب وصلوا حتى سحبهم اللقمة من فم الطفل,
النقص الكبير في الديمقراطية التي نعشقها كما الهواء الذي نتنفسه ,
لم يأبه شعب النيل على ما كانوا سيخسرونه ,حيث كان قليل ما عندهم وكثيراً ما يطمحون إليه,,,,
تلك كانت معادلة الشعب الذي صنعها بدمه وصبره وطول ليله وقوة مطلبه وعدالة ثورته,,,,
معادلة يهمل من خلالها الشعب طغاته لكنه لا يمهلهم كثيراً ولا يعطيهم المزيد من الوقت بالرغم من طول سنوات مكوثهم على كرسي العرش التي ربما اعتقدوا إنها باتت قريبة من عرش السموات السبع وربما أعلى.
لم يفلح أحد في ثني عزيمة الشعب المصري في مطلبه في رحيل رمز الفساد وتوقه للحرية.
اليوم بإمكاننا القول أن فجراً جديداً لمصر وامتنا العربية قد بدأ يبزغ من جديد,لكن ليس على طريقة السيد أوباما ليس على طريقته بتاتاً.هذا الذي خرج علينا بالأمس كي يعلمنا دروسه الفاسدة في الديمقراطية ,دروسه الذي رسب بها قبل غيره في العراق وغيرها.
كان بوده بالأمس أن يعلن بكل صفاقة ما على الشعب المصري عمله وما على الطاغية عمله ولقد نسي سيد البيت الأبيض ,أن هذه مصر أم الدنيا,وأن هذا شعب مصر ,شعب التلامذة الذين بدأوا الجد جد ,تفوقوا على أساتذتهم وكبروا وصاروا رجالاً ولا كل الرجال.
أطلق العنان لنفسه أوباما , حين حاول أن يمس مشاعر المصريين بأن يحاول أن يملي ما اعتقد أن باستطاعته إملائه ,بأن يتحدث عن ضرورة التغيير في مصراستجابة لرغبة الشعب,
الشعب الذي صنع ثورته شبابه وكل أطيافه وفئاته لم يكن ليهمه أوباما كثيراً لأنه كان حليف الطاغية كما هو حليف البقية الباقية منهم الراعي الرسمي لعمليات القتل والذبح بأيدي الإسرائيليين ضد الشعب الفلسطيني.
اليوم نحن العرب فرحين بأن مصر راعية وعينا وثقافتنا الجمعية عادت لتشق لنا من جديد طريق الحرية ,عادت لتحيي تعريف الحرية والوطنية والعدالة من جديد,اليوم بالنسبة لنا هو عبور أكبر من عبور خط بارليف نحو فجر عربي سنفتخر إننا بمقدار توقنا له بات بين أيدينا وليس قاب قوسين أو أدنى.
دموع أمي وجاراتها التي لم أنساهم على مدار أكثر من أربعة عقود ها قد أنصفنا التاريخ وكفكف دموع أمهاتنا الثكالى اللواتي متن حصراً على واقعنا الأليم .
حين كانت تقول لي أمي :انكسرنا اليوم ومات عبد الناصر ,ستعيشون ظروفاً صعبة يا ابنتي بعد اليوم ,نحن ما بيدنا أن نورثكم سوى هذا الفقر الذي نملك وهذه اليد النظيفة .عليكم بالعلم .
وبس تكبروا وتتعلموا رايحين تعرفوا كيف بترجع مصر .
أمي
اليوم ها هي مصر تعود لعروبتها ,وشعبها,وكنف أمتها.
ما أجمل لحظات الحرية وما أجمل شعبك يا مصر
يا بهية يا أم ألطرحة والجلابية
الزمن شاب وأنت الشابة هو رايح وأنت جاية
إذاً زمن يمضي وتطوى صفحة من التاريخ الى غير رجعة
وحاضرُ يصنع لمستقبل سيكون حتماً هو الأجمل .



#هيفاء_حيدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين يزهر الياسمين التونسي
- خلوة مع الذات
- في مواجهة الإرهاب الفكري والفضائي
- إعادة الإعتبار لمفاهيم الماركسية(3)
- مؤتمراتنا ومؤتمراتهم
- فتنة العيون والله عيب
- حوارات ساخنة
- لقائي مع سعادة وزير سابق
- ليس كافيا-
- جواز سفر
- إننا كنساء جزء لا يتجزأ من حركة هذا المجتمع وبالتالي تقع على ...
- إعادة الإعتبار لمفاهيم الماركسية(2)
- إعادة الإعتبار لمفاهيم الماركسية
- ما هو سائد
- هما عودتان
- تبدلات
- جسد سالب
- سياحة داخلية
- إن نفعت الذكرى
- صانع التاريخ ومالك اللغة


المزيد.....




- الرئيس الكوبي يحذر من -حمام دم- حال قيام الولايات المتحدة بع ...
- جنون أسعار الطماطم في مصر.. والكيلو بحوالي دولار وسط تراجع ا ...
- إيران تدعو شعبها للتسلح وسط تهديدات ترامب.. شاهد ما وثقته CN ...
- إيران تُطلق هيئة جديدة لإدارة مضيق هرمز وفرض رسوم على السفن ...
- مشروع الدلتا الجديدة في مصر: لماذا قد لا يحقق الاكتفاء الذات ...
- 5 سيناريوهات لمستقبل الحرب على إيران.. ما أخطرها؟
- الإنتربول يعلن تفكيك شبكات احتيال إلكتروني طالت آلاف الأشخاص ...
- العمال المهاجرون أول الضحايا.. منظمة العمل تتوقع خسارة الملا ...
- رغم المقاطعة.. كيف حققت إسرائيل النجاح في مسابقة الأغنية الأ ...
- -دولة معادية- و-قرصنة-.. سجال تركي إسرائيلي بعد اعتراض أسطول ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هيفاء حيدر - إفرحي دموع أمي مصر عادت