أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي بندق - قصيدة : تحولات يناير المعظم














المزيد.....

قصيدة : تحولات يناير المعظم


مهدي بندق

الحوار المتمدن-العدد: 3273 - 2011 / 2 / 10 - 12:22
المحور: الادب والفن
    


تحولات يناير المعظم
شعر : مهدي بندق


أنا راحلٌ ومعي الناسُ
عن بلاد ُيراد لقاهرها الأبدي ِّ
أن ُيحـَب َّ ، وُتحمى كرامتــُه ُ
ولو ظل كل الرجال بلا كبرياء

أنا راحل ومعي الناس ُ
عن بلاد ُيراد لوارثها أن ُتجدد بالمكر بيعتـُه ُ
وتجدد في اللحد ثروتــُه ُ
لتي انتزعت من خلايا الأجنة ِ بين صراخ الجسد
الغلام ُ يشيخ بها قبل أن يتشهى النساء
والصبية ُ قبل تكوّر نهد ٍ على صدرها
تباع بسوق البغاء

راحل ومعي الناس ُ
عن بلاد ُيراد لمن سلسل الخبز معتقلا ً في زقاق التسول ِ
أن تكون الصوامع في يده للأبد
يزحف الخبز بين الخرائب ِ طفلاً يناشد ُ،
يبحث عن أهله ِ التائهين َ،
فيركله المخبرون بأحذية من مسد

إنه الأمر ُ من صاحب الأمر كيف يشاء
يبصق في النهر بلغمـَه ُ، حيث ُ
تلعق بصقتـَه المستدامة َ روما الخليعة ُ،
والنهر ُ يجترع السم َّحينا ً
وحينا ً يقـئ الدماء

من هنا ..
نحن - رمل َ الشواطئِ - قلنا سنرحل من فورنا
إلى ظلمات الثقوب التي تهرس اللحم َ والعظم َ ،
تحت نيوب ِ الفناء

كانت بلادي حليلة َ نبت ِ العرار ِ
فأجبرها عمدة ُ الشوك ِ في قرية الظلم والزور ِ
أن تخالف شرع الإله وشرع البشر
لكي تجتلي في " الدفاتر" فرشا ً سفاحاً
فاجتلت ْ لتنال الأمان الخسيس
وحين أتاها المخاضُ على جذع أمراضها المزمنة
أنجبت ْ بطنـُها الُضبـَع َ الخائنة
ومن ثديها رضع الخازباز ُ اللصوص ُ العسس
الذين على حـِجرها
أشعلوا نار َهم في صليب الكنيسة والمئذنة
فمضت كالضريرة ِ ملتاثة َ الـُلب ِّ ،
تولج الغيم َ في لغة الله حتى
استقال من القول نور ُ الشموس

وطن ٌ ؟! بل خطيئة عمر مضى للهباء
فكيف يجوز الوضوء بحمـّامه ِ ،
والنجاسات ُ مقذوفة ٌ من صنابيره كالرصاصات نحو الرؤوس
وكيف الصلاة تجوز بمحرابه
بعد أن بال َ فيه التيوس
.... .... ....
.... .... ....
فجأة ً
أنت جئت إلينا .. ينايرُ
يا زمهرير الشتاء تحولت دفئا ً سرى في عروق الجليد
كأن الربيع أتى قبل موعده فيغني " فريد ُ " له باسما ً
ويدق على عوده فتصيح الجماهير ُ: أطربنا
وأعد لحنك الحلو يا سيدي من جديد

وطن ٌ ؟! أم يناير ؟
بل هما واحد ٌ في ندى البعث يغسلنا
فاغتسلنا من الرأس حتى القدم
وانتفضنا نحدق في وجهك العربي ِّ الوسيم
القيامة أم ..
أنت من هذه الأرض ِ جئت َ بأسرارها
لتمحو َ كابوس هذا الزمان اللئيم ِ
وذلَّ المكان المقيم ِ ،
ووجه الدنايا الدميم

أيُّ ريح ٍ ُرخاءٍ ُحملت عليها
فالتقيناك نحن العراة على ساحل الكون ِ
ماذا لدينا وماذا لديك ؟
لنا دهشة ُ الرمل ِ والطــْود ُ لك
لنا سبسب ُ القفر ِ والسيـْلُ لك
لنا ما لنا
إنما المـُلك لك

يناير ُ .. يا أيها العبقري ُّ ويا شاعرا ً بالسنا يتهجد
أتيت إلينا وكنا على وشك الانتحار
فما أن رأيناك حتى نسينا قرار الرحيل الفرار
وفي سرعة البرق عدنا إلى شارع البرق ِ
والرعد ُ صوت ونحن الصدى
أو الصوت نحن ورعد المجرات خلف النشيد الممجد
بلادي بلادي
خذينا
وصبي مياهك فينا
ينابيعها أنت ِ والتوأمان ِ: يسوع ُ وأحمد

بلادي وأنت البدايات ُ أنت الغداة ُ وأنت الصلاة ُ
وأنت القـَبول ُ وأنت الحقولُ وأنت الكنوز ُ
فمدي لنا الدهر َ والنهر َ والجهر َ
لنكتب ما قد شهدنا وما سوف نشهد
وهاتي مدادك من قلبنا لا يجف ولا يتبدد
فإن نفاد البحار يجوز ُ
ولكنما ..
حبنا ليس ينفـَد
حبنا ..ليس ينفذ











#مهدي_بندق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين رمضاء العسكرتاريا ونار الجماعة الإخوانية
- القضاء على الإرهاب مشروط بحذف المادة الثانية من الدستور المص ...
- قصيدة : الشظايا
- الرعب السياسي بين الكونت دراكولا وجريجوري سامسا
- مصر- المحروسة- وشبح الفاشية
- مصير الدولة الحديثة بين قنابل الجهاد وموائد ماك وانزلاقات ال ...
- ورق في الثقب الأسود - قصيدة
- سؤال النهضة في مصر وإجابة الموجة الثالثة
- وهم استعادة النهضة في مصر
- أطباء بلا حدود والضوء الشاحب
- الفلسفة وحل مشكلات مصر المحروسة
- هنيئاً لأهل القاهرة الأذان الموحد
- إلى أين المصير؟
- هل يطلب البابا دولة قبطية في مصر؟
- أمازونية متوحشة تعذب طفليها بالإسكندرية
- تحولات برج بابل في مصر
- تحولات اٌسكندرية عبر العصور
- التراث الفرعوني هو الأساس التاريخي لأسطورة المهدي المنتظر
- ثورة في مصر أم بعث لأسطورة المخلص ؟
- عن الإسكندرية


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي بندق - قصيدة : تحولات يناير المعظم