أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روجيه عوطة - عزيزنا الديكتاتور، ليس لك منا تحية ولا راتب تقاعدي














المزيد.....

عزيزنا الديكتاتور، ليس لك منا تحية ولا راتب تقاعدي


روجيه عوطة

الحوار المتمدن-العدد: 3270 - 2011 / 2 / 7 - 02:06
المحور: الادب والفن
    


عزيزنا الديكتاتور
تعاسة وبعد
دخولك غرفة رقم 25 بلاغة الخدوش الصادقة، لوعة المتقاعدين تحت لحف ممزقة، قمل في رأس، أطرافه مطوية، بطاقات مسرح الإنتحار في نزهة صباحية حيث الدجل عقيم والمراهم دفاتر رسم متروكة على الأراجيح، تحت ميازيب التنك.
فجأة ودون سابق إنذار، خلع جسدك كل الأبواب والنوافذ والستائر، لم يعد بتول هذا الجسد، صناديقه البريدية فارغة، رسائله حُفر يومية، أسلاكه، أرقامه يافطات مرفوعة أمام نظارات البقالين.
وفي نفس الوقت، تنكمش على نفسك، تتقلص ركبتيك، مطاحن في بطنك، أسنان ذات إيقاع واحد في فم الزاوية الخاوية، وبنفس الإحترام والقلق، تتقاطر حشود الديدان من كل أرجاء السجع، من حرق وسحل وتمزيق وشنق، محترم هو الموت دفعة واحدة ولكنه أكثر اتزاناً على جرعات، كفقدان الأدوية واستعار الصحف ومغادرة الكتفين الى مياه كبريتية.
ومع ذلك، بلاطة قبرك تقتح باب انطراحك على ظهرك بعد أن تُغلق كل الصناديق، فيها ثياب حداد وأجرة سينما، وتنطرح:
كشائعة تراهن على نهوضك- كلنا نراهن على موتك- كدهشة سائح- الديكتاتور سائح يأكل الثمرة بدءا ً من الجذور- كتأتأة السطوح- كلامك ميناء اللسان المبتور- كالتلعثم في ثياب سهرة- قرنية عينك تلسكوب لبرص منع التجول في وضح الوجه.
أعرف شاعراً يريد لمراياه أن تعود ليحلق ذقنه (يحيى جابر) وأعرف رسامة (عذرا ً صديقتي السر من أنواع الإيدز) تتلاسن كل يوم مع جارتها بسبب حمالة صدرها المعلقة على نافذة شقتها، تُريد دهاليز ومرآة تقول- بكل حكمة البيوت البلاستكية وكقبضة راقصة محترفة تمدد يا عزيزنا تحت إشارات المرور لتنال بأسنانك المكشرة قطعة من جسمك وتُعيد لنا وجوهنا.
في ذروة شكواك، ما رأيك بزيارة المتاحف، على سلم الطائرة، تغص بالكسوف المطبق.
الآن وبعد أن أصبحت قطرات من دم على محرمة راسب لا يكاد أحد يلحظه في مصح عقلي، لا بد لنا أن نوجه لك ثلاثة نصائح:
فلسفياً: هيغل لم يتحدث عن الفازلين في جدلية السيد والعبد.
فيزيولوجياً: أين شاربيك؟
أدبيا ً: إقرأ "الكراسي" لأونسكو.
أيها الرأس العاهر بأذن مقطوعة، ليس لك منا تحية ولا راتب تقاعدي.



#روجيه_عوطة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خواء في بوخاريست
- ريجيم عاطفي بحبوب الليكزوتانيل
- إنطباع بزوغ الغثيان
- تحية من غرفة العناية المشددة
- دائرة الممكن، عمودية الإستعارة وبرج بابل لا يسقط في الآنية
- تسوّل شعري
- المعنى: هدية البحار العجوز
- بورتريه مائي فارغ
- مرآة الدين الضائعة (لا بد للجسد أن يعود الى القبر ليرى مرآته ...
- لن يُستهلك ماركس بعد الآن
- الوجه: نرسيس بلا مرآة
- رحم الأم...بيت الزوج...القبر
- ثنائية لحظة الذروة
- مفتاح السجن في يد السجين
- الماركسية والدين
- هل من سبب للطائفية في لبنان؟


المزيد.....




- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روجيه عوطة - عزيزنا الديكتاتور، ليس لك منا تحية ولا راتب تقاعدي