أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روجيه عوطة - تسوّل شعري














المزيد.....

تسوّل شعري


روجيه عوطة

الحوار المتمدن-العدد: 3133 - 2010 / 9 / 23 - 14:09
المحور: الادب والفن
    


ليس للشعر قدرة على النفاذ.
دُوارٌ يجعلنا للحظة في وحدةٍ تامة، يُسقطنا في متاهة ويَصِفَنا بجرحه، ننظر من حولنا، مجرد مشهدٍ عميق ٍ لا ينتهِ.
للكلمات رغبة ً في الضياع، والصوّرُ تبحث عن إرادة، تتمسك بها وتصبغ جسدها بلونِ قبر ٍ فارغٍ.
هذا القبر يجمع التراب ليضم ُ ما يَضِمُه من فراغ ٍ قابع ٍ في الأيادي.
ننتشل الغياب من هذه المساحة الحاضرة، القبر، ونطعن به عنق غيمة، ثم نجلس منتظرين وقوع الجسد على مأدبة الجاذبية. هكذا هو الشعر، كالسقوط، يتسلق الكل.
الشعر كإنكسار العطر في ساعات الليل الأخيرة، يفترض ذاته ويخلق من أثقاله مُعجِزة التوقف عن الدوران.
يتظاهر الشعر بالإحساس، بالخلق وليس بيده سوى شعلة تحرق أكثر من ما تضيء.
يقين الرحيل الحكيم لا يتسع للشك بلا بعض الكلمات، التي تجازف بصقل ِ مرآة الغبطة، فنظن، كمنحدرين صوّبها، أننا نتشابه والسر.
يقرع الأجراس فيرتد زمانه طالبا ً للأبدية، التي تدير وجهها عند النظر إلينا، وتعلمنا معنى أن نكون خاتما ً يتوج ُ الأسماء كلها.
نسير الى حافته حاملين خفة الإنتهاء من الدوّار، وقعر السقوط المُتموّج، نجلس، ويتسع لنا الآوان.
على حافة الشعر، نُسرع الى ذاتنا، نرتاح بقربها، نستغرق في التفكير بفراغنا، فنحلم أن نصير خيطا ً يتسولُ بين السماء والأرض، فيخلق أشجارا ً بلا أوراق، أشجارا ً اعتادت على رؤية العراة.



#روجيه_عوطة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعنى: هدية البحار العجوز
- بورتريه مائي فارغ
- مرآة الدين الضائعة (لا بد للجسد أن يعود الى القبر ليرى مرآته ...
- لن يُستهلك ماركس بعد الآن
- الوجه: نرسيس بلا مرآة
- رحم الأم...بيت الزوج...القبر
- ثنائية لحظة الذروة
- مفتاح السجن في يد السجين
- الماركسية والدين
- هل من سبب للطائفية في لبنان؟


المزيد.....




- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روجيه عوطة - تسوّل شعري