أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عبد صموئيل فارس - الطريق الي ميدان التحرير















المزيد.....

الطريق الي ميدان التحرير


عبد صموئيل فارس

الحوار المتمدن-العدد: 3268 - 2011 / 2 / 5 - 22:29
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


بعد انتهاء نهار يوم الثلاثاء 25 يناير وسيطرة المتظاهرين علي ميدان التحرير كان موعد قوات الامن مع الهجوم علي الميدان في منتصف ليلة السادس والعشرون من يناير وهو ماتم بوحشيه خلف العشرات من المصابين والمختنقين جراء الالاف من قنابل الغاز والرصاص المطاطي ليتفرق المتظاهرين في هذه الليله بعد أن كان هناك اتفاق علي مظاهرات جمعة الغضب والتي جاءت لتعزز تحركات مصر نحو الحريه والملايين التي خرجت لتقول نعم للتغيير والتحرر من الفساد والديكتاتوريه
كان الاتفاق علي إنه في حال انقطعت وسائل الاتصالات وهو ما كان متوقعا يكون التحرك من امام مساجد وكنائس القاهره وقد تم عمل خريطه توضيحيه لبيان المساجد والكنائس التي سيتم التحركات الشعبيه من امامها وهي تغطي اغلب احياء القاهره والجيزه وكان الاتفاق علي انه في حال تجمع 1000 او اكثر يتم التحرك ناحية ميدان التحرير بصوره طلقائيه
وبالفعل تحركت في طريقي الي ميدان رمسيس حيث كنت اعلم انه سيكون غرفة عمليات ومسرح احداث كبير جدا كونه وسط العاصمه وهناك ايضا جامع الفتح الشهير وكان وصولي مع نهاية صلاة الجمعه وقفت اعلي كوبري المشاه وهناك مع انتهاء الصلاه بثواني قليله كانت القنابل قد انطلقت وسط المصلين بكثافه وشراسه غير عاديه تفرق المصلين نتيجة الدخان وخرجوا الي الشارع بعدها كان هناك مجموعه كبيره قد جاءت من ناحية الفجاله ولا اعلم من اين اتوا لكنهم انضموا الي المحتجين في ميدان رمسيس وسلكوا شارع الجمهوريه وسط هتافات تندد بسياسات النظام وترفع لافتات يسقط مبارك ونظامه ومن هنا كانت المطاردات والحرب الشرسه داخل منطقة وسط البلد في ساعات لم ولن اري مثلها في حياتي
كانت قوات مكافحة الشغب تسد كل المنافذ المؤديه الي منطقة وسط البلد وميدان التحرير وفي كل تحرك نحو المنطقه الممتده وسط البلد كان المتظاهرين في إذدياد والحماس ايضا يذداد نحو التعطش الي الحريه وهناك ايضا سيل القنابل من كل نوع يتم اطلاقه بلا رحمه
كانت المسيره قد وصلت الي محطة مترو العتبه وهناك كان معاق يجلس علي مقربه من المحطه والمسيره في طريقها ليعترضها كمين من قوات الامن ليطلق ايضا قنابله بقوه يجري المتظاهرين داخل الشوارع الجانبيه وهناك وجدة المعاق يحاول الركض لكنه لايستطيع حيث القنبله المسيله قد اصابت ذراعه وشعر بالاختناق ناديت علي احد المتظاهرين وجرينا بسرعه نحمله بعيدا بعد أن كان قد شعر بالاغماء وتركناه داخل إحدي الصيدليات واكملنا المسيره
ولكنني انفصلت عن المتظاهرين واخذت الطريق العكسي لهم هناك كان كمين اخر قد تم نصبه كان هذا في حوالي الثالثه والنصف عصرا وخلال سيري وانا اتخطي الكمين سمعت رائد شرطه والذي كان يحمل سلاح عن طريقه يتم اطلاق القنابل يهاتف احد رؤساءه ويقول له ارجوك ارحمنا يا فندم اننا سنسقط علي الارض من التعب
تحركت في طريقي وهناك ايضا كان متظاهرين في احد الشوارع الجانبيه يشتبكون مع رجال الشرطه ومن اعلي البنايات كان رجال الشرطه السريه يطلقون الاعيره الناريه والقنابل في اتجاه المتظاهرين
كان المتظاهرين قد اجهضوا قوات الامن وارهقوهم تعبا وبعد دقائق كان هناك هدوءا لم افسره لكننا سمعنا هتافات المتظاهرين قد وصلت الي مسامعنا انهم دخلوا نقطة الوصول ميدان التحرير وتم السيطره عليه مره اخري وهنا وجدة عربات الشرطه في الطريق تحترق ولم اجد رجال الشرطه وجاءت الانباء انهم انسحبوا
بعدها وجدة اعداد المتظاهرين في طريقها الي مقر الحزب الوطني تقتحمه وتشعل النيران داخله ليجتمع المتظاهرين داخل الميدان معلنين قيام عهد جديد وعصر جديد وكنا نعلم جيدا ان هناك رائحة الخيانه تعبث بإمن مصر وسلامة ابناءها حيث عمليات السلب والنهب واقتحام السجون عقب انسحاب قوات الامن فالسيناريو كان معدا مسبقا ولم يأتي مصادفه بعدها تم عمل لجنه شعبيه داخل الميدان لحماية المتحف المصري عقب الشائعات التي خرجت بأن المتظاهرين قد حاولوا اقتحام المتحف والذي حدث وقد رأيته بنفسي ان قوات حماية المتحف هي من حاولت الهجوم وسرقة ما بداخل المتحف من أثار وكنوز
كانت في هذه الاثناء قد جاءت القوات المسلحه عقب فرض حظر التجوال وهناك وجدة اشتباك بينهم وبين المتظاهرين لنكتشف بعدها ان القوات تابعه للحرس الجمهوري بعد ان قامت بالانسحاب مره اخري لتأتي الدبابات والمدرعات التابعه للجيش لتسيطر علي الوضع
يوم السبت التالي لجمعة الغضب وقع عشرات القتلي والمصابين حيث كنت داخل ميدان التحرير وسمعت طلقات نار تأتي من أتجاه الشارع المؤدي الي وزارة الداخليه اسرعت في طريقي الي هناك بإتجاه شارع لاظوغلي حيث مقر الوزاره اجد المئات يحاولون اقتحام المبني وهناك كانت الطلقات تسقط الجرحي والقتلي من بعض القناصه الرابضين داخل مقر الوزاره وطلقات الخرطوش التي كانت شظاياها تفتك بأجساد العشرات من حولي ومعها كانت طلقات الرصاص أشبه بطنين النحل
لينتهي هذا اليوم والغيوم تحيط بالموقف فالمعتصمين لهم مطلب محدد ومعروف وهو اسقاط النظام كليا
بالرغم من بيان الرئيس الاول وهو إقالة الحكومه وتشكيل حكومه جديده بعد جمعة الغضب
ويوم السبت حفل بقرار تعيين عمر سليمان رئيس المخابرات نائبا للرئيس واللواء احمد شفيق رئيسا للوزراء وزير الدفاع نائبا لرئيس الوزراء
ولم يكن هذا ايضا كافيا لرجوع المتظاهرين
بعدها اشتدت المظاهرات والاحتجاجات ودخلت مصر في نفق الفوضي والسيناريو الذي كنا نتوقعه منذ عدة سنوات وبخاصة بعد الغباء السياسي المتزايد من الحزب الحاكم بعد عملية الفراغ السياسي الكبيره في الشارع المصري
ليخرج بعدها مبارك ببيان يستعطف فيه المصريين الغفران وانه يريد الموت في مصر وبين اهلها ليحدث تعاطف كبير بين المصريين ولكن في اليوم التالي وانا داخل الميدان كان البلطجيه والمرتزقه قد حطموا هذا التعاطف عقب هجومهم علي المعتصمين داخل الميدان بطريقه وحشيه حيث دخلوا وهم يمتطون الجمال والبغال ويضربون المعتصمين بالحجاره وبالسياط لتحدث مجزرة وقع ضحيتها 11 قتيل واكثر من 500 جريح فيما سمي بالاربعاء الدموي في مصر ليصل عدد القتلي الي 315 منذ بداية الثوره الشعبيه وحتي هذا اليوم واكثر من 1500 جريح ومصاب
كانت مصر تجتمع داخل ميدان التحرير من فقراء واغنياء مثقفين وكتاب وصحفيين وفناننين وشباب واطفال الكل يهتف ضد الفساد والنظام والمطلب واحد هو حياه كريمه يستحقها كل مصري
اقام شباب الثوار مستشفي ميداني لعلاج المصابين ومن تم اطلاق الرصاص عليهم عن طريق بلطجية الحزب الوطني الي جانب من كانوا يملئون الاجران بالمياه للعطاشي داخل الميدان وهناك كانت عمليات تنظيف للميدان من الشباب اياما رائعه وفارقه في تاريخ مصر منذ 6000 الاف سنه
لا استطيع اعبر لكم عن فخري بهذه الايام وهذا الشعب العظيم الذي استطاع ان يصنع تاريخ بلاده في لحظه وفي توقيت لم يكن في حسبان احدا ان ياتي بهذه السرعه وبتلك الانجازات ليسقط معها كل رموز الفساد والذين باعوا بلادنا بأبخس الاثمان






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دماء أبنائك سالت هدرا يا بلادي؟!
- الاجتماع السري بين شيخ الازهر وعمرو خالد؟!
- قاتل قطار الصعيد مهووس دينيا؟!
- ليس بسن قوانين ولكن بنجفيف المنابع تُحل مشاكل الاقباط؟!
- الحوار المتمدن مزيدا من التقدم وأنخفاض في سقف الحريه ؟!
- منور ياعم نجم
- كنيسة الطالبيه ودعايه الوطني قنبله لكل قبطي؟!
- النظام نصب علي الاقباط ؟!
- حواري مع المستشار السياسي لمرشد الجماعه؟!
- القمص زكريا علي مائدة المفاوضات المصريه السعوديه الامريكيه؟!
- ومن ينقذ الرجل من عنف النساء؟!
- هل يفكر نجل الرئيس في السطو علي رئاسة الحكم؟!
- مابين ضحية الطوارئ وضحية التطرف في الاسكندريه ؟!
- إنتهاء الهدنه مع الآقباط بفتح ملف اختفاء البنات؟!
- 100 يوم لحالة حقوق الانسان في مصر
- قاتل السائح البلجيكي يواجه الفحص الطبي بمرض الهوس الديني؟!
- طعن السائح البلجيكي يطرح سؤالا أين الخلل؟!
- أبو مازن وصفعه علي وجه مبارك ؟!
- من وراء الهدنه الحاليه التي يعيشها الاقباط؟!
- تقرير موثق يرصد 520 اعتداء علي حرية الرأي والتعبير في مصر


المزيد.....




- ذكرى نبيل الهلالي.. مع كل المضطهدين وضد كل اضطهاد
- لماذا لا تغير البيتكوين شيئًا في الرأسمالية
- تعرض الناشط في الحراك الشعبي بتعز عبد الحليم المجعشي لاعتداء ...
- ندوة صحفية لهيئة دفاع الصحفي سليمان الريسوني
- الفصائل الفلسطينية تطلق بالونات حارقة منذ أيام على البلدات ا ...
- ?فصة حزب العمال يجدّد ارتباطه بالشعب في معركته دفاعا عن قوته ...
- سقط نتانياهو وبقي ارثه
- “العيش والحرية”.. حلم تأسيس الحزب اليساري الوليد يصطدم بعبثي ...
- العدد 35 من النشرة: صوت العمال والكادحين
- مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية وفلسطينيين بعد إطلاق يهود قوم ...


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عبد صموئيل فارس - الطريق الي ميدان التحرير