أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وجيهة الحويدر - حان الوقت لتأسيس مملكة دستورية في السعودية














المزيد.....

حان الوقت لتأسيس مملكة دستورية في السعودية


وجيهة الحويدر

الحوار المتمدن-العدد: 3266 - 2011 / 2 / 3 - 15:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



في مطلع عام 2004 طالب 11 مواطناً سعودياً من الاصلاحيين الحقوقيين بتحويل المملكة العربية السعودية الى مملكة دستورية، في عريضة وجهت الى حامي الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله. لكن بعض رموز الدولة وجدوا ان ذلك المطلب فيه تهديد لسدنة الحكم، لذلك تم اعتقال الحقوقيين وايداعهم في السجن.
بعدها عُرض على المعتقلين اما البقاء رهن الاعتقال، او التخلي عن مطالبهم. ثلاث رجال منهم رفضوا تلك المساومة، وهم الأديب علي الدميني، والدكتور عبد الله الحامد، والدكتور متروك الفالح، والبقية تم اطلاق سراحهم بعد أن رضخوا للموافقة والتوقيع.
في مايو 2005 أصدرت المحكمة الكبرى بالرياض حكماً يقضي بسجن كل من د.عبدالله الحامد ود.متروك الفالح والأديب على الدميني بالسجن لستوات عدة، فكان للدميني النصيب الأكبر منها بتسع سنوات، تلاه د. الحامد بسبع سنوات فيما كان نصيب د.متروك الفالح ست سنوات، وقضت المحكمة بأن تنفيذ الحكم يبدأ من تاريخ الاعتقال.
في اغسطس من نفس العام صدر عفو ملكي وتم اطلاق سراح هؤلاء الرجال الشجعان الثلاثة بعد ان قبعوا في الحبس قرابة العامين ، ولكنهم حتى اليوم لا يزالون محرومين من حقهم في السفر خارج الممكلة. ومنذ ذلك التاريخ والمطالبة بالتحضير لتأسيس مملكة دستورية باتت من المحرمات ولا احد يجرؤ على التطرق اليها.
ربما ثمة كثير من السعوديين لا يعلمون ان هناك من كان يُطالب بهذا التحول منذ الستينيات، وعلى رأسهم المحامي الحقوقي المعروف محمد سعيد طيب، والذي مازال حتى يومنا هذا يلح على تحقيق هذا المطلب من اجل رخاء واستقرار هذا الوطن، والحفاظ على جميع مؤسساته.
اليوم مع تبدل الاحوال الاقتصادية في العالم، وتغير الاجواء السياسية المحيطة بالمملكة، خاصة في دول الشرق الاوسط مثل تونس ومصر واليمن والاردن والسودان ودول عريية اخرى قد تتبعها، ومع تزايد الوعي والنضج السعودي، والتفتح على عوالم حضارية مختلفة من خلال الثورة الاعلامية والانترنتية، اضحى السعوديون اكثر استعدادا لتحول السعودية تدريجيا الى مملكة دستورية حضارية، وصار هذا امرا حتميا ومصيريا وليس خيارا يُترك لأجل غير مسمى.
كثير من افراد الشعب السعودي يتطلعون لحكومتهم الحالية بتقدير واحترام، ويثقون انها ستتخذ القرارات الاصلاحية والأمنية والسياسية الصحيحة، ومازال الاغلبية الساحقة منهم يصطفون مع اصحاب القرار بقيادة الملك الحامي للدولة والمؤتمن عليها. فتحويل النظام السعودي اليوم الى نظام ملكي دستوري يقر بانتخاب ووراثية الملك بوصفه رئيسا للدولة، قرار تطمح اليه شريحة كبيرة من المجتمع السعودي، لأنه سيقضي على مشاكل الفساد المالي والاداري، واستغلال السلطة، والتلاعب بالقرارات، وفي الوقت نفسه سيحمي المواطنين جميعهم واقلياته من الانتهاكات والتعدي على حقوقهم وحرياتهم الشخصية.
لتحقيق ذلك المطلب لا بد من ان يُحل مجلس الشورى المعتمد حاليا، والبدء بإجراء انتخابات في جميع انحاء المملكة ولجميع فئاته نساء ورجالاً، لتأسيس مجلس شورى جديد بأعضاء منتخبة من قبل الشعب، بحيث تكون له سلطة تنفيذية حقيقية يتبع نظام قائم على اسس ديموقراطية واضحة ومحددة.
ايضا لا بد من اعتماد نظام سياسي ديموقراطي جديد بحيث يكون مبني على أركان أربعة هي حرية الرأي، وحرية التنظيم وتشكيل مؤسسات المجتمع المدني، واستقلال القضاء المنبثق من مواثيق حقوق الانسان العالمية ومكافحة التميير ضد الاقليات والمرأة، والركن الرابع هو التداول السلمي للسلطة عبر انتخابات حرة ونزيهة.
لقد حان الوقت ان تتحول السعودية اليوم الى نظام ملكي دستوري يرقى الى مستوى توقعات الشعب، فالشعب السعودي بنساءه ورجاله وحكامه ومؤسساته قادرين جميعا على هذه النقلة التاريخية المهمة، فهم على اتم الاستعداد لمواجهة تحدياتها، من اجل بناء دولة عظيمة حديثة تتألق بمستقبل زاهر للاجيال القادمة.



#وجيهة_الحويدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السجين الحقوقي مخلف الشمري -حين كنت لا اعرفني..-
- اثداء السعوديات ومدى اهميتها!!
- من اجل فتيات كردستان
- انا مخلف الشمري.. من سجن الدمام العام احلم بيوم وطني اكثر ان ...
- لن اذهب الى البحرين هذا العيد!
- الى متى ستستمر الاعتقالات التعسفية للحقوقيين في بلدان -الشيو ...
- وجيهة الحويدر تجوب العالم دفاعاً عن المرأة السعودية
- التوحش والتوحش المضاد في المجتمع السعودي (5)
- التوحش والتوحش المضاد في المجتمع السعودي (4)
- التوحش والتوحش المضاد في المجتمع السعودي (3)
- التوحش والتوحش المضاد في المجتمع السعودي (2)
- التوحش والتوحش المضاد في المجتمع السعودي (1)
- شهرزاد الافغان!
- السعودية ..اكبر سجن نساء في العالم!
- -أمرأة مسترجلة-
- لا تجعلوا الناس ينتظرون كثيرا للحصول على جرعة الموت او الذل!
- يسألونني...متى أكف عن المطالبة بحقوق المرأة السعودية؟
- أينما ...
- قمة العشرين بين الجياع الجدد والجياع القدامى!
- -لو عرضت علي الجنسية السعودية لقبلتها بسرور-


المزيد.....




- تحليل.. هل يصل النفط إلى 100 دولار للبرميل إن هاجمت أمريكا إ ...
- 100 ألف دولار لكل عملية: أوكرانيا تكشف مخطط اغتيالات منسوبًا ...
- أول جمعة من رمضان: حشود في الأقصى وصلوات بين أنقاض غزة
- حاول السرقة فوقع في شرّ أعماله.. القبض على لصّ قضى 9 ساعات د ...
- ما مدى واقعية إنشاء مظلة نووية أوروبية؟
- توتر يتصاعد بين واشنطن وطهران: لمن ستكون الغلبة.. لصوت المفا ...
- المحكمة العليا الأمريكية ترفض مجموعة من رسوم ترامب الجمركية ...
- يوم احتجاز مهين للأمير أندرو.. الابن العاق للعائلة الملكية ا ...
- فرنسا: العداءة كيلي هودجكينسون تحطم الرقم القياسي العالمي لس ...
- تركة إبستين توافق على تسوية مالية للضحايا في فضيحة طالت زعما ...


المزيد.....

- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وجيهة الحويدر - حان الوقت لتأسيس مملكة دستورية في السعودية