أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حبيب تومي - يوم سَخِرَ يونادم كنا من كتّاب ومناضلي الأنترنيت















المزيد.....

يوم سَخِرَ يونادم كنا من كتّاب ومناضلي الأنترنيت


حبيب تومي

الحوار المتمدن-العدد: 3264 - 2011 / 2 / 1 - 15:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رابي يونادم كنا له تصريحات ومقابلات كثيرة مع اجهزة الأعلام المختلفة ولاحظت انه سريع البديهية في تلك المقابلات، ولمع نجمه بعد نيسان 2003 حينما قدّمه الحاكم الأمريكي بول بريمر كممثل للمسيحيين في مجلس الحكم الذي كان من إعداد وإخراج هذا الحاكم ، منهياً بذلك عقود طويلة من تمثيل الكلدان التقليدي لمسيحيي العراق في المحافل السياسية والدولية ابان العهدين الملكي والجمهوري .
وحين ابدينا ليس قليل من الأعتراض بذلك الغبن ، فإن تلك الأعتراضات لم تجد أذناً صاغية لدى اي جهة ، لأنه يبدو هنالك شؤون لا يفقهها إلا الراسخون في العلوم ، والعارفون ببواطن الأمور ، وليس بمقدورنا نحن البسطاء من عامة الشعب إدراك خفاياها . فما هو مرسوم قد سخرت لتطبيقه إمكانيات كبيرة من السلطة والمال والأعلام ، ويطفر السؤال الذي يقول :
متى تنجلي الأمور ويعود الحق الى اصحابه ؟ بعضهم يقول العلم عند ربي ، وآخرون يعتمدون على مقولة : لو دامت لغيرك لما وصلت اليك .
الأخ كنا كان يستخف بكتاب شعبنا الذين يكتبون على المواقع ويسخر منهم في تصريحاته بأنهم مجرد مناضلي الانترنيت ، وما معناه انهم يكتبون بمداد الوهم ، لا تأثير لهم على الواقع . لكن سبحان الذي يغير الأحوال فها هم جبابرة الحكام الذين يمتلكون النفوذ والقوة يرتجفون هلعاً من كتاب الأنترنيت ، ها هو الأنترنيت يجعل اقوى الحكومات تهوي امامه ، وهي مدججة بأسلحتها وصنوفها العسكرية وأجهزتها القمعية وكلها تتهاوى امامه وكأنها نمور من ورق . يا استاذ يونادم كنا انهم التويتريين والفيسبوكيين الذي يقودون هذه الأنتفاضات الحاشدة ، فكما هو معلوم فإن الأتصالات بالأنترنيت وما يتداول بين الشباب ومستخدمي الأنترنيت في ارجاء المعمورة ، ,التي اصبحت بحق قرية كونية ، أفرزت هذه الأحداث الدراماتيكية .
ها هم هؤلاء الذين لا يملكون جيشاً محارباً ولا عصابات ولا ميليشيات ولا يحملون بندقية او متفجرات او حتى سلاح ابيض ، ها هم مناضلي الأنترنيت ، فيوم سخر منهم الأخ يونادم كنا ، بأنهم محض مناضلي الأنترنيت ، ها هم هؤلاء يهزون العروش ويسقطون الأنظمة ويدخلون الرعب في قلوب اقوى الحكام ، فماذا سيقول بعد ذلك رابي يونادم وهل يصر بأن هؤلاء مجرد مناضلي الأنترنيت ليس لهم عمل سوى الجلوس امام الأجهزة ؟
إن سلب حقوق الشعب وكبت حريته وفرض الوصاية عليه وتحت شتى الأعذار لابد ان يأتي اليوم الذي ينهض ذلك الشعب ويكسر القيود التي تكبله : وكما قال ابو قاسم الشابي :
إذا الشعب أراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر .
فها هو الأنترنيت يكشف الحقائق للشعب وها هو الوعي ينير الطريق ويزيل اعذار الأقصاء والوصاية على الشعوب الضعيفة ، فالظلم لا يمكن ان يدوم الى ما لانهاية .
وإن كان ثمة ظلم وإجحاف ، وتكميم افواه بالنسبة لشعبنا الكلداني لا بد ان يأتي اليوم الذي يستعيد هذا المكون الأصيل منزلته اللآئقة في وطنه العراقي ، وإن محاولات الألتفاف على حقوقه وإسكاته باسم صيانة وحدة شعبنا لن تجدي نفعاً .وسوف لا يبقى صوت الشعب الكلداني خافتاً الى الأبد .
قبل ايام كتبت مقالاً تحت عنوان " سلام وكلام مع رؤساء التنظيمات السياسية لشعبنا وانحني إجلالاً للملاك الذي جمعهم"
وبعدها حينما جوبه المقال بلامبالاة كالعادة ، لأنه صنف من مقالات كتّاب ومناضلي الأنترنيت فحسب ، ومعظم من يخصهم الأمر كالمجلس الشعبي والزوعا لم يكلفوا انفسهم حتى نشره على مواقعهم ، ناهيك عن التطرق الى مضمونه : فقد ورد في احدى فقراته :
((ماذا عن المسيحيين الذين اغتصبت املاكهم وبيوتهم من قبل جيرانهم المسلمين في مدينة بغداد وغيرها من المدن ؟
الا ينبغي وضع تلك المظالم في خانة الدفاع عنها؟ فلماذا احجم المجتمعون عن التطرق الى تلك المظالم؟
اقول : إنني مستعد ان اقوم بالمهمة وأرتب قائمة باسماء اصحاب البيوت والأملاك المغتصبة لعرضها من قبل هذه اللجنة الى رئاسة الجمهورية والهيئة المكلفة بالدفاع عن حقوق الأقليات والمسيحيين بشكل خاص .))
وبدلاً من اخذ الأمر بنظر الأعتبار ، تطوع احدهم بالرد على مقالي الموضوعي المعتدل بتهكم وبعنف لفظي جارح بعيد عن الكياسة الادبية واعتبر الأمر بأنه توسلاً للجنة لكي تتوسط في تعييني بمنصب .
المهم في الأمر كنت قد عرضت مسألة الأستحواذ على ممتلكاتنا في بغداد وبعض المدن الأخرى ، او اللجوء الى اعمال خسيسة من الترويع والتخويف بقصد الهجرة من البيت ولكي يضطر صاحبه الى تركه او بيعه بأبخس الأثمان ، فما نعرفه عن الجيرة هي الأحترام وليس الهيمنة على ممتلكات الجار .
وحتى رابي كنا تحدث عن هذه الحالة في إحدى تصريحاته بقيام شلة من الدلالين ببث الدعايات والعمل على ترويع وتخويف هؤلاء البشر لترك مملكاتهم لنهبها من قبل هؤلاء الذين يفتقرون الى ابسط المبادئ الأخلاقية قبل افتقارهم للمبادئ الأنسانية .
واليوم تتكرر نفس الحالة في شأن آخر وهو ماورد في موقع الحياة واقتبسه منه موقع عنكاوا ، حينما اشير على لسان مواطنين ذوي الصلة بالموضوع بأن اصحاب بيع الخمور في بغداد يتعرضون للتهديد لإجبارهم على غلق محلاتهم . وحتى الذين لهم إجازات رسمية تصلهم إشارت التهديد والوعيد ، ويبقى هؤلاء المساكين بين مطرقة الأرهاب والميليشيات ، وبين سندان الحكومة التي تغمض عينها عما يجري امامها .
فمن ناحية يطلب من المسيحيين عدم مغادرة الوطن ويتوجهون برسائلهم الى الدول بعدم قبولهم لأن الوطن سيفرغ من هذا المكون المسيحي الأصيل ، ومن ناحية أخرى يتركوهم لقمة سائخة بيد العصابات ، وهم يتفرجون بل يشجعون كل العوامل التي تؤدي الى اخراج هذا المكون من البلاد . إن محاربة الناس في ارزاقها تحت شتى الأعذار الدينية او غيرها ، ليس سوى واحداً من تلك الأساليب اللاأخلاقية واللاإنسانية .
وبعد ذلك هل ستنزل اللجنة المنبثقة من اجتماع منظماتنا وأحزابنا من برجها العاجي وتتفاعل مع ما سيكتبه الناس من مشاكل وهموم ؟ ام سوف ينحصر نشاطها بالزيارات البروتوكولية للمنظمات والأحزاب ، وسوف تردد بأن ما يكتب في المواقع هو كلام فارغ من كتاب الأنترنيت الذين ليس لهم شاغل سوى الجلوس امام اجهزة الكومبيوتر ، والكتابة . إهم مناضلي الأنترنيت ليس إلا .
لكن بنظري انه امر مؤسف ان ينظر الى الأمور بهذا المنظار ، فأرجو الأستفادة عما يجري امامكم في تونس ومصر وغيرها وهي ببساطة نتائج كتابات على الأنترنيت من قبل الفيسبوكيين والتويتريين وغيرهم .
حبيب تومي / اوسلو في 01 / 02 / 11



#حبيب_تومي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نعم بغداد تتطور وتتقدم ولكن .. باتجاه كهوف تورا بورا
- انعقاد مؤتمر - نهضة الكلدان - ضرورة مرحلية حتمية
- لماذا هذه التفرقة في التعامل يا وزارة الثقافة العراقية ؟
- سلام وكلام مع رؤساء التنظيمات السياسية لشعبنا وانحني إجلالاً ...
- شماعة اليهود والأكراد الى متى التعتيم على الفاعل الحقيقي ؟
- لماذا لا تعقد قمة عربية لبحث الأوضاع المتردية للمسيحيين في ه ...
- لا تقتلوا ابناءنا لا تسلبوا اموالنا لا تنتهكوا اعراضنا هذه ا ...
- حكومة فيها العربي والكوردي والآشوري والتركماني وأقصيتم الكلد ...
- لماذا لا يمنح منصب نائب رئيس الوزراء لعراقي من القومية الكلد ...
- الرئيس البارزاني واستراتيجية تقرير مصير الكورد هل هو أنجاز ا ...
- كيف نفسر تحمس يونادم كنا لتنفيذ حكم الأعدام بطارق عزيز ؟
- صبنا الكلدانية في القلب وتحية للحزب الديمقراطي الكلداني المن ...
- محافظة مسيحية ام حكم ذاتي ؟ وتداعياتها على الجيران من عرب وك ...
- شكراً للسيدين مقتدى الصدر وعمار الحكيم .. ولكن
- مقابلة اكانيوز مع حبيب تومي اجرتها رنا زيباري
- هل يفلح الرئيس البارزاني في إخراج العراق من عنق الزجاجة ؟
- المذبحة المروعة في كنيسة سيدة النجاة هل هي جزء من التسامح ال ...
- مصرف الوركاء وحكومتي العراق وأقليم كوردستان والمواطن الضحية
- توما توماس جسّد وحدة العراق في القوش
- هل تشكل عملية التعداد السكاني تهديداً للكنيسة الكاثوليكية لش ...


المزيد.....




- لافروف: خط الغرب يقوض الثقة في المؤسسات الدولية
- لافروف يحذر.. توسع الناتو هدفه دول آسيوية
- سامح شكري: يجب التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم حول سد النهضة لض ...
- ضحايا في قصف أوكراني على دونيتسك لعرقلة الاستفتاء
- مهاتير محمد: مستعد لرئاسة الحكومة الماليزية مجددا
- وزير الخارجية الهندي: الهيكلية الحالية لمجلس الأمن الدولي عف ...
- شاهد.. أول صورة لضريح ملكة بريطانيا الراحلة إليزابيث الثانية ...
- لافروف: روسيا لا ترفض الاتصالات مع واشنطن والأطلسي
- الاستفتاء في جمهورية لوغانسك على خطوط النار
- تظاهرة بباريس ضد إقحامها بالأزمة الأوكرانية


المزيد.....

- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ
- إشكالية وتمازج ملامح العشق المقدس والمدنس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حبيب تومي - يوم سَخِرَ يونادم كنا من كتّاب ومناضلي الأنترنيت